خطيبي قالي حكايات بسمة

لمحة نيوز

خطيبي قال لي بعد الجواز هتكملي شغلك ومرتبك هيبقى للبيت. ولما سألته هو هيعمل إيه، قال: أنا هكون الراجل.

قبل الفرح بشهر واحد، كنت قاعدة مع خطيبي مروان في كافيه هادي، وبنخطط لحياتنا بعد الجواز. كنت وقتها عندي 27 سنة، شغالة مهندسة حسابات في شركة كبيرة، وبقالي 5 سنين ببني نفسي خطوة خطوة. مروان كان دايمًا بيقولي: — أنا فخور بيكي إنك ناجحة وبتشتغلي. عشان كده لما قال الجملة اللي بعدها، افتكرت إني سمعت غلط: — طبعًا هتكملي شغلك بعد الجواز. ابتسمت: — أكيد، ده اللي اتفقنا عليه. هز راسه وقال: — بس مرتبك هيبقى للبيت. بصيت له وقلت: — يعني إيه؟ — يعني مرتبك هينزل في حساب البيت. أمي هتدير المصاريف، وإحنا الاتنين نبقى إيد واحدة. ضحكت بتوتر: — طب وإنت؟ قالها بمنتهى الثقة: — أنا هكون الراجل. سكت وسألته: — يعني إيه هكتون الراجل؟ اتكأ على الكرسي وقال: — يعني أنا اللي هقرر. أنا اللي هتحمل المسؤولية. وإنتِ دورك تشتغلي وتساعدي البيت. حسيت إن في حاجة غلط: — طب وإحنا مش متفقين إننا هنسكن لوحدنا؟ مروان شرب من قهوته وكأنه بيتكلم عن حاجة محسومة: — غيرنا رأينا. — مين غير رأيه؟ — أنا وماما. ابتسمت وأنا مش مصدقة: — يعني أنا آخر واحدة تعرف؟ — يا ستي ماما كبيرة، ومينفعش نسيبها لوحدها. — بس والدتك مش محتاجة حد يرعاها. — مش قصة رعاية. هي أمي. سكت شوية، وبعدين قال: — وبعدين الشقة واسعة. هنعيش إحنا التلاتة. — التلاتة؟ — أنا وإنتِ وماما. ضحكت من الصدمة: — مروان، إحنا خاطبين من سنة. إمتى اتفقنا على ده؟ رد بمنتهى الهدوء: — ما اتفقناش. بس ده الطبيعي.

هنا بدأت أفهم إن المشكلة مش في الشقة، ولا في المرتب؛ المشكلة إنه كان شايف إن حياتي بعد الجواز مش هتبقى ملكي. سألته: — طب لو أنا مش موافقة؟ بصلي باستغراب حقيقي: — يعني إيه مش موافقة؟ — يعني مش هدي مرتبي لحد. ومش هعيش مع والدتك. اتغيرت ملامحه وقال: — إنتِ اتغيرتي يا ندى. — أنا ما اتغيرتش. أنا بس بسألك عن حاجات ما اتكلمناش فيها. قرب مني وقال: — بصي، أنا مش عايز أبدأ جوازنا بخلافات. بس لازم تفهمي حاجة: في بيتنا، الراجل هو اللي بيحط النظام. — وأنا؟ ابتسم وقال: — إنتِ مراتي. الجملة دي كانت كفاية. رجعت البيت وأنا ساكتة، وأمي لاحظت وسألتني إيه اللي حصل، فحكيت لها كل حاجة. اتنهدت وقالت إن يمكن قصده إن والدته محتاجة حد جنبها، فسألتها عن أمي وليه مرتبي يبقى ملكه، فقالت لي أسأله هو ناوي يصرف قد إيه.

وفعلًا، تاني يوم سألته: — مروان، إنت هتشارك في مصاريف البيت إزاي؟ ضحك وقال: — هو إحنا بنحاسب بعض؟ — مش بحاسبك. بس عايزة أعرف. — أنا هصرف على الحاجات الكبيرة. — زي إيه؟ سكت وقال: — يعني… حسب الظروف. — ومرتبك كام؟ هنا اتعصب: — إنتِ بتعملي تحقيق؟ — لا. بس لو مرتبي للبيت، من حقي أعرف مرتبك هيروح فين. قام من مكانه وقال: — واضح إنك مش فاهمة معنى الجواز. — يمكن. بصلي وقال: — لو مش عاجبك، نوقف الجواز. الجملة وجعتني، مش لأنه هددني بالانفصال، لكن لأنه قالها بسهولة كأنه كان متأكد إني هخاف وأرجع. وفعلًا، لمدة يومين فكرت أرجع مش عشان كنت مقتنعة، لكن عشان كنت بحبه.

تم نسخ الرابط