حماتي حجزت رحلة حكايات محمد عبده

لمحة نيوز

كريم لا. أنا أخطأت. ثم نظر إليّ. وأنا مستعد لتحمل نتيجة خطئي. لأول مرة منذ بدأت هذه الكارثة، شعرت أن كريم يتحدث بصدق. لكن ذلك لم يغير شيئًا. قلت سأتعامل مع الأمر قانونيًا. هز رأسه. أعرف. وقبل أن يغادر، توقف عند الباب. ثم قال مريم نظرت إليه. هناك شيء أخير. ماذا؟ قال رحلة دبي لم تكن مجرد غطاء للحصول على توقيعك. تجمدت. ماذا كانت إذن؟ نظر إليّ للحظات. ثم قال كان من المفترض أن نعود من دبي ومعنا شخص آخر. من؟ لم يجب. فقط أخرج ورقة من جيبه ووضعها على الطاولة. ثم غادر مع والده. التقطت الورقة. كانت حجزًا لفندق. أربع غرف لكن اسم الضيف في الحجز الخامس كان موجودًا بالفعل. شخص كنت أظن أنه لن يدخل هذه القصة أبدًا. وعندما قرأت الاسم، شعرت أنني لم أكن أعرف عائلتي ولا زوجي طوال السنوات الثلاث الماضية.
الجزء التاسع الضيف الخامس ظللت أحدق في الاسم الموجود على حجز الفندق. لم أستطع تصديق ما أراه. كان اسم خالتي سعاد. وضعت الورقة على الطاولة. قالت أمي مريم هل أنتِ متأكدة؟ أومأت. نعم. هذا اسمها. نظر سامح إلى الورقة. إذن كانت الرحلة معدة لها أيضًا. قلت لكن لماذا؟ لم يجب أحد. ثم تذكرت كلام كريم كان من المفترض أن نعود من دبي ومعنا شخص آخر. بدأت الصورة تتضح. لم تكن سعاد مجرد شخص يساعدهم من بعيد. كانت جزءًا من الخطة. قال سامح يجب أن نعرف ماذا كانت تنوي فعله في دبي. أخرجت هاتفي واتصلت بكريم. لم يجب. أرسلت له رسالة أريد الحقيقة كاملة. الآن. بعد دقائق جاء الرد قابلي ليلى. لديها آخر جزء من الملف. لم أفهم. لكنني اتصلت بليلى. أجابت فورًا. عرفتِ بشأن سعاد؟ شعرت بالصدمة. كيف تعرفين؟ لأنني كنت أتابع هذه القضية منذ البداية. أي قضية؟ تنهدت. هناك شيء لم أخبرك به. قولي. قبل زواجك، كان والد كريم يحاول بيع عقار قديم يملكه، لكنه كان غارقًا في الديون. وكان يحتاج إلى مبلغ كبير حتى يسددها. وما علاقة شقتي؟ عندما فشل في الحصول على التمويل، بدأ يبحث عن طريقة لاستخدام شقتك كضمان. سألت وسعاد؟ قالت سعاد كانت تعرف كل شيء. شعرت بالغضب. لماذا تساعده؟ لأنها كانت مدينة له. بماذا؟ ساد صمت. ثم قالت هذا الجزء لا أستطيع أن أقوله عبر الهاتف. بعد ساعة، وصلت ليلى إلى منزل أمي. وضعت ملفًا سميكًا أمامي. هذا كل ما لدينا. فتحته. كانت هناك صور لتحويلات مالية. إيصالات. مراسلات. ثم وجدت صورة لسعاد وهي تدخل مكتبًا عقاريًا برفقة حسن. وتحت الصورة تاريخ. كان قبل زواج بشهرين. قلت الصفحة. وجدت مستندًا آخر. كان عقدًا يتعلق بمبلغ مالي كبير. واسم سعاد موجود فيه كشاهد. قلت كانت تعرف منذ البداية. قالت ليلى نعم. ثم أضافت لكنها لم تكن الوحيدة. نظرت إليها. من أيضًا؟ أشارت إلى ورقة في نهاية الملف. كان عليها اسم كريم. ثم قالت كريم بدأ يتراجع عن الخطة قبل أشهر. لماذا؟ لأنه اكتشف شيئًا عن والده. قلت ماذا اكتشف؟ وضعت ليلى ورقة أمامي. حسن لم يكن يريد استخدام شقتك فقط لسداد ديونه. قرأت الورقة. كانت هناك تحويلات مالية إلى حسابات متعددة. وفي آخر الصفحة، ظهر اسم شركة خارجية. قالت ليلى كان يحاول تحويل الأموال بعيدًا عن الدائنين. شعرت بالصدمة. إذن شقتي كانت مجرد جزء من الخطة. نعم. ثم قالت لكن كريم عرف ذلك متأخرًا. قلت ولهذا كان متوترًا؟ أومأت. ولهذا أيضًا طلب منك ألا تذهبي إلى دبي. ضحكت بمرارة. لكنه لم يطلب مني ذلك. بل تركني هنا. قالت ليلى لأنه كان عالقًا بين والده وبينك. سكتُّ. لم أعد أعرف ماذا أُشعر. كنت غاضبة منه. لكنه في الوقت نفسه كان يحاول التراجع. قلت حتى لو كان نادمًا، فهذا لا يمحو ما فعله. قالت ليلى أعرف. ثم أخرجت ظرفًا صغيرًا. هذا وصلني صباح اليوم. أخذته. كان عليه اسمي. فتحته. كانت بداخله رسالة من كريم. مريم، أعرف أنك لن تسامحيني بسهولة، وربما لا ينبغي لك أن تفعلي. لكن هناك شيء واحد أريدك أن تعرفيه. لم تكن الرحلة إلى دبي كما أخبرتك. كان والدي وسعاد يخططان لشيء آخر. وكانا يحتاجان إلى أن أساعدهما. حاولت إيقافهما، لكنني تأخرت. الشيء الوحيد الذي لم يعرفاه هو أنني احتفظت بنسخة من كل المستندات. وضعتها في مكان لا يستطيعان الوصول إليه. إذا قرأتِ هذه الرسالة، فهذا يعني أنني قررت أخيرًا أن أقول الحقيقة كاملة. المستندات موجودة في المكان الذي بدأ منه كل شيء. توقفت. المكان الذي بدأ منه كل شيء؟ قال سامح الشقة. لكنني هززت رأسي. لا. نظرت إلى الرسالة مرة أخرى. ثم تذكرت شيئًا. المفتاح رقم 17. والظرف القديم. والوثائق التي تركها والدي. ثم فهمت. لم يكن المقصود الشقة. كان المقصود المكان الذي اشترى منه والدي الشقة أصلًا. المكتب العقاري القديم. قالت أمي مريم، لا تذهبي إلى هناك. لكنني كنت قد اتخذت قراري. قلت هذه المرة سأذهب لأعرف كل الحقيقة. وفي مساء اليوم نفسه، وصلت إلى المكتب القديم. كان مغلقًا. لكن المفتاح رقم 17 كان معي. جربته في باب جانبي صغير. دار المفتاح. انفتح الباب. دخلت. كان المكان مظلمًا. وبينما كنت أبحث عن مصدر الضوء، سمعت صوتًا خلفي. استدرت. كانت سعاد تقف عند الباب. قالت كنت أعرف أنك ستأتين. تجمدت. ثم قالت لكنني لم أتوقع أن تحضري بهذه السرعة. نظرت إليها. أريد الحقيقة. ابتسمت ابتسامة حزينة. إذن حان الوقت لتعرفي لماذا فعلت كل هذا. لكن قبل أن تكمل، أضاءت الغرفة. وكان هناك شخص آخر يقف في الزاوية. حسن. ومعه ملف كبير. قال إذا كنتِ تريدين الحقيقة يا مريم فستعرفين الليلة لماذا اختار والدك أن يسجل الشقة باسمك أنتِ بالذات. ثم فتح الملف. وفي الصفحة الأولى كان هناك اسم لم أره من قبل اسم كشف أن قصة الشقة بدأت قبل ولادتي بسنوات.
الجزء الأخير الحقيقة التي أخفاها أبي وقفت أمام حسن وسعاد وأنا أشعر أنني دخلت إلى قصة بدأت قبل أن أولد. قال حسن والدك لم يشترِ الشقة من أجلك فقط. نظرت إلى الملف. إذن لماذا؟ فتح الصفحة الأولى. كان هناك عقد قديم جدًا، يعود إلى أكثر من عشرين عامًا. وفي أسفل الصفحة ظهر اسم والدي. ثم اسم حسن. قال حسن قبل سنوات، كنت أنا ووالدك شريكين في مشروع عقاري. نظرت إليه بدهشة. أبي لم يخبرني بهذا. لأنه لم يكن فخورًا بما حدث. قلت ماذا حدث؟ تنهد. المشروع فشل، وخسرت أموالًا كثيرة. والدك تحمل الجزء الأكبر من الخسارة، لكنه اشترى العقار الذي أصبح فيما بعد شقتك. أشرت إلى العقد. وهذا يفسر وجود اسمك في الأوراق؟ نعم. ثم قال لكن والدك لم يكن يثق بي. لماذا؟ ابتسم بسخرية. لأنه اكتشف أنني كنت أستخدم أموال المشروع بطريقة لم يكن يعرف عنها شيئًا. تدخلت سعاد وكان والدك سيبلغ عن الأمر. نظرت إليها. وأنتِ؟ لماذا كنتِ معهم؟ خفضت رأسها. لأنني كنت مدينة لحسن بالمال. فبعتِني؟ رفعت عينيها. لم أقصد أن أخسرك شيئًا. ضحكت بمرارة. لكنكم جميعًا كنتم مستعدين للمخاطرة ببيتي وأموالي. لم تجب. قال حسن لم نكن نريد الشقة نفسها. بل أردتم استخدامها كضمان. نعم. وهذا يعني أنني كنت سأخسرها إذا فشلتم. صمت. ثم قلت وأين كريم من كل هذا؟ ظهر التردد على وجه حسن. كريم اكتشف الحقيقة قبل أشهر. ولهذا بدأ يتراجع؟ أومأ. نعم. ثم أخرج حسن ملفًا آخر. لكن عندما حاول كريم إيقاف الخطة، أصبحت المشكلة أكبر. فتحت الملف. كانت هناك رسائل بين كريم ووالده. وفي إحدى الرسائل كتب كريم لن أطلب منها التوقيع على شيء دون أن تعرف الحقيقة. ورد حسن إذا لم تفعل، سنخسر كل شيء. ثم رسالة أخرى من كريم هي زوجتي، وليست وسيلة لسداد ديونك. شعرت بشيء يتحرك داخلي. كنت غاضبة من كريم. لكن هذه الرسائل أثبتت أنه بدأ يفهم حجم ما يحدث. ثم قالت سعاد كريم هو الذي أعطى ليلى بعض المستندات. نظرت إليها. إذن لماذا ظللتِ تساعدينهم؟ لم تستطع الرد. قال حسن لأننا كنا جميعًا نخشى أن ينهار كل شيء. أغلقت الملف. انهار بالفعل. ثم أخرجت هاتفي. لكن ليس بالطريقة التي خططتم لها. نظر حسن إليّ. ماذا فعلتِ؟ أرسلت نسخ المستندات إلى المحامي، وإلى البنك، وإلى الجهات المختصة. تغير وجهه. قال أنتِ لم تفعلي ذلك. بل فعلت. ثم أضفت وأرسلت أيضًا تسجيلات المكالمات. صمت الجميع. لم يعد هناك ما يمكن إخفاؤه. بعد دقائق، سمعنا طرقًا على الباب. دخل سامح ومعه محامٍ. ثم ظهرت أمي. قالت انتهى الأمر يا مريم. نظرت إلى حسن. كان قد فقد كل ثقته. أما سعاد فجلست وهي تبكي. قالت أنا آسفة. نظرت إليها. أنا أيضًا كنت أتمنى ألا أصل إلى هذه اللحظة. ثم التفت إلى حسن. أما أنت، فقد اخترت أن تخاطر ببيتي وأموالي من أجل حل مشاكلك. لم يجب. بعد أيام، بدأت الإجراءات القانونية. تم إلغاء التفويض الذي أرادوا مني توقيعه، وأُوقف أي استخدام للمستندات المتعلقة بالشقة. أما الأموال التي خرجت من حساباتي، فتم حصرها ومراجعتها. واكتشفت أن المبلغ أكبر بكثير مما كنت أتخيل. لكنني لم أكن وحدي. كان لديّ أمي وسامح وليلى. وكان لديّ شيء أهم الحقيقة. أما كريم فقد جاء إلى الشقة بعد أسابيع. وقف أمام الباب. لم أسمح له بالدخول. قال أعرف أنني لا أستحق فرصة أخرى. نظرت إليه. أنت محق. كنت خائفًا من والدي. وأنا كنت أحتاج زوجًا يقف بجانبي، لا رجلًا يخاف من مواجهة عائلته. خفض رأسه. أنا آسف. قلت أنا أصدق أنك نادم. ثم أضفت لكن الندم لا يعيد الثقة. أخرج خاتم الزواج من جيبه. ماذا ستفعلين؟ نظرت إليه. سأبدأ حياتي من جديد. وضعت الخاتم في يده. وأنت ابدأ حياتك بعيدًا عني. أغلق عينيه للحظة. ثم استدار وغادر. بعد أشهر، بقيت الشقة باسمي. لكنها لم تعد مجرد شقة. أصبحت تذكيرًا بأنني وثقت في الأشخاص الخطأ، وأنني كنت أملك الشجاعة لأكتشف الحقيقة عندما حاولوا خداعي. وفي يوم كنت أجلس فيه مع أمي في الشرفة، سألتني هل تندمين لأنك لم تذهبي إلى دبي؟ ابتسمت. على العكس. ثم نظرت إلى شقتي. وقلت لو ذهبت معهم، ربما كنت سأعود لأكتشف أنني فقدت كل شيء. لكن بقائي هنا جعلني أكتشف أنهم
كانوا يحاولون أخذ شيء أهم من المال. كانوا يحاولون أخذ حقّي في اختيار مستقبلي. ومنذ ذلك اليوم، تعلمت درسًا لن أنساه أحيانًا تكون الدعوة التي تُستبعد منها هي النجاة التي لم تكن تعرف أنك تحتاج إليها. أما الرحلة التي ظنوا أنها ستبعدني عن الحقيقة فقد كانت السبب في أنني اكتشفت الحقيقة كلها. تمت

تم نسخ الرابط