حماتي حجزت رحلة حكايات محمد عبده

لمحة نيوز

إلا إذا حاول أحد استخدام توقيعك. سكتُّ. ثم سألت إذن أنت لست معهم؟ لا. وماذا عن الرسائل؟ قال كنت أتعامل مع شخص يعمل لدى حسن لأعرف ما يخططون له. تنفست براحة ممزوجة بالغضب. لكنني لم أكن مستعدة لتصديقه بالكامل. أريد أن أراك. أنا قادم إليكم. بعد نصف ساعة، دخل سامح منزل أمي. وضع ملفًا أمامي. هذه كل المستندات التي جمعتها خلال العام الماضي. فتحته. كانت هناك صور لتحويلات مالية. نسخ من طلبات تمويل. ومراسلات بين كريم ووالده. لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الصفحة الأخيرة. كان هناك مستند حديث جدًا. تاريخُه قبل يومين فقط. وفيه خطة واضحة لاستخدام التفويض الذي يريدون مني توقيعه. نظرت إلى سامح. ماذا كانوا سيحصلون عليه؟ قال تمويل كبير بضمان الشقة. وإذا لم يتمكنوا من السداد؟ نظر إليّ بصمت. فهمت الإجابة. كان من الممكن أن أخسر الشقة. كل ما تركه والداي لي. بيتي. أماني. كل شيء. لكنني سألت السؤال الأهم لماذا الرحلة؟ قال سامح لأنهم أرادوا إبعادك عن أي شخص يمكن أن يحذرك. وأخذوا أموالي لتمويل السفر. نعم. شعرت بالغضب يشتعل بداخلي. ثلاث سنوات وأنا أعتقد أنني زوجة لعائلة تحبني. بينما كانوا يرونني مجرد وسيلة للحصول على المال. وفجأة رن هاتف سامح. نظر إلى الشاشة. تغير وجهه. من؟ قال كريم. أشار إليّ ألا أتكلم. فتح المكالمة ووضعها على مكبر الصوت. جاء صوت كريم أين مريم؟ لم يرد سامح. قال كريم أعرف أنها معك. ثم صمت للحظة. اسمعني يا سامح. لا تجعل الأمر أسوأ. قال سامح أنت من جعلته أسوأ. ضحك كريم. لكن ضحكته لم تكن طبيعية. أنت لا تعرف كل شيء. قلت دون تفكير إذن أخبرنا. ساد صمت طويل. ثم قال كريم حسنًا. هناك شخص آخر شارك في كل هذا. تجمدت. سألته من؟ قال شخص تثقين به أكثر من أي شخص آخر. ثم أغلق الهاتف. نظرت إلى أمي. كانت شاحبة. قال سامح إنه يحاول زرع الشك بيننا. لكنني لم أستطع تجاهل كلامه. لأنني تذكرت الورقة التي وجدناها. وتذكرت الاسم الذي ظهر فيها. كان هناك شخص واحد فقط إذا كان متورطًا فعلًا، فإن كل ما حدث خلال السنوات الماضية سيأخذ معنى مختلفًا تمامًا. فتحت الملف مرة أخرى. وفي أسفل إحدى الصفحات وجدت اسمًا كنت قد رأيته من قبل. اسم شخص قريب مني جدًا. رفعت رأسي ببطء. وقلت أمي أعتقد أنني أعرف من يقصد كريم. لكن قبل أن أكمل جملتي، انطفأت أنوار المنزل. وسُمع صوت مفتاح يدور في الباب الخارجي. ثم جاء صوت رجل من الظلام مريم أعطيني الأوراق، وسينتهي كل شيء بهدوء. تجمدنا جميعًا. لأن الصوت كان صوت كريم.
الجزء السابع المواجهة في الظلام دار مفتاح الباب ببطء. تجمدت في مكاني. كانت أمي تقف بجانبي، بينما وقف سامح أمامنا مباشرة. جاء صوت كريم من المدخل مريم أعطيني الأوراق، وسينتهي كل شيء بهدوء. لم أجب. أطفأت شاشة هاتفي حتى لا يعرف أنني أراقب الباب من خلف الستارة. دخل كريم. وخلفه والده حسن. كانت ملامحهما مختلفة تمامًا عن تلك التي عرفتها طوال السنوات الماضية. لم يكن هناك غضب أو صراخ. بل هدوء مخيف. قال حسن لماذا جعلتم الأمر معقدًا؟ قلت أنتم من جعلتموه معقدًا عندما حاولتم استخدام شقتي دون علمي. نظر كريم إليّ. لم نحاول أخذ الشقة. ضحكت بمرارة. إذن لماذا أردتم توقيعي على تفويض يسمح بالتصرف فيها؟ لم يجب. تقدم حسن خطوة. اسمعيني يا ابنتي. نحن لم نكن نريد إيذاءك. بل أردتم استخدام ملكيتي للحصول على تمويل. قال كريم كنا سنسدد المبلغ. وماذا لو لم تستطيعوا؟ سكت. كان الصمت هو الإجابة. أخرجت الهاتف ورفعته. كل شيء موجود هنا. تغير وجه حسن. ماذا تقصدين؟ صور المستندات. التحويلات. طلب التمويل. وحتى صورة توقيعي. نظر كريم إلى والده. ثم عاد لينظر إليّ. من أعطاك هذه الأوراق؟ قلت لم يعد هذا مهمًا. ابتسم حسن. بل مهم جدًا. ثم قال لأنك لا تعرفين من الذي كان يساعدنا. شعرت بقلبي يتسارع. أعرف. نظر إلى سامح. ثم قال هل أخبرتك أختك عن كل شيء؟ نظرت إلى سامح. بدا عليه التوتر. قلت أي أخت؟ ضحك حسن. أنتِ لا تفهمين. ثم أخرج ورقة من جيبه. وضعها فوق الطاولة. كانت نسخة من تحويل مالي. والاسم الموجود عليها جعلني أتجمد. لم يكن اسم سامح. ولا اسم أمي. بل كان اسم شخص آخر. خالتي سعاد. الشخص الذي كنت أعتبره أقرب أفراد عائلتي إلى قلبي. قلت هذا مستحيل. قال كريم ليست كل الخيانات تأتي من الأشخاص الذين تتوقعينهم. صرخت كيف حصلتم على هذه الورقة؟ قال حسن لأنها كانت جزءًا من الاتفاق. نظر سامح إلى الورقة. ثم قال هذا التحويل لا يعني أنها متورطة. قال حسن بل يعني أكثر مما تتخيل. اقتربت من الطاولة. ماذا كانت تفعل؟ قال كريم كانت تزودنا بمعلومات عن الشقة وحساباتك. شعرت بالصدمة. لكنني لم أصدقهم. قلت أريد دليلًا. ابتسم حسن. وأخرج هاتفه. فتح تسجيلًا صوتيًا. جاء صوت امرأة. كان صوت خالتي سعاد. مريم تثق بكريم. لن تشك فيه. فقط اجعلوه يطلب منها التوقيع بطريقة تبدو عادية. شعرت بأن ركبتيّ ضعفتا. كان الصوت واضحًا. لم يكن هناك مجال للشك. أمي وضعت يدها على فمها. أما سامح فظل واقفًا دون حركة. قلت لماذا؟ لم يجب أحد. ثم قلت لكريم لماذا لم تخبرني بالحقيقة؟ خفض عينيه. لأنك لو عرفتِ، لما وقعتِ. هذا ليس جوابًا. رفع عينيه إليّ. كنت أعتقد أنني أستطيع إصلاح كل شيء. ضحكت. إصلاح ماذا؟ ديون والدك؟ صمت. أم أموالك التي أخذتموها من بطاقتي؟ لم يرد. أم زواجنا الذي بنيتموه على كذبة؟ تغير وجهه. قال أنا أحبك. أجبته الحب لا يستخدم توقيع زوجته ضدها. ساد الصمت. ثم أخرجت ورقة من حقيبتي. وضعتها أمامه. وهذه أيضًا وجدتها. كانت صورة قديمة لطلب التمويل. لكن أسفل الصفحة كان هناك توقيع كريم. نظر إليها. ثم رفع عينيه. من أين حصلتِ عليها؟ قلت من الخزانة رقم 17. تغير وجه حسن فورًا. الخزانة؟ قال سامح نعم. ثم أضاف وكان والد مريم قد ترك فيها كل شيء. جلس حسن على الكرسي. لأول مرة بدا عليه الخوف. قلت هناك شيء آخر. فتحت هاتفي. هذه المكالمة مسجلة. نظر كريم إليّ. أي مكالمة؟ ابتسمت. المكالمة التي قلت فيها إنك تعرف من سرق مني كل شيء. تغير وجهه. فهم أنني كنت أسجل منذ لحظة دخوله. قال حسن أعطيني الهاتف. تراجعت خطوة. لا. قال سامح لا تقترب منها. ساد التوتر. ثم رن هاتف حسن. نظر إلى الشاشة. تغير وجهه تمامًا. أجاب. لم يقل شيئًا في البداية. ثم قال ماذا؟ استمع لثوانٍ. ثم أغلق الهاتف. قال كريم ماذا حدث؟ رفع حسن عينيه نحونا. وقال بصوت منخفض الحسابات التي استخدمناها تم تجميدها. نظرت إلى أمي. ثم فهمت. لقد بدأت خطتهم تنهار. لكن حسن لم يكن قد انتهى بعد. اقترب من كريم وهمس هناك حل واحد فقط. ثم نظر إليّ. يجب أن نجعلها توقع الليلة. سمعته بوضوح. وشعرت للمرة الأولى أن الخطر الحقيقي لم ينتهِ. بل بدأ للتو.
الجزء الثامن الورقة الأخيرة بعد أن قال حسن يجب أن نجعلها توقع الليلة. ساد الصمت في الغرفة. نظرت إلى كريم. كنت أنتظر منه أن يعترض. أن يقول لوالده كفى. لكنه لم يفعل. وهذا مات آخر شيء كنت أُشعر به تجاهه. لم يعد زوجي في نظري. كان مجرد رجل وقف متفرجًا بينما حاولت عائلته انتزاع أماني. قالت أمي اخرجوا من هنا. ضحك حسن. هذه ليست شقتك. نظرت إليه. بل هي شقتي. ثم أخرجت عقد الملكية من حقيبتي. وملكيتي مسجلة باسمي وحدي. قال كريم مريم، لا تجعلي الأمر يصل إلى الشرطة. أجبته أنتم من أوصلتموه إلى هنا. أخرجت هاتفي. وأنا لن أخفي شيئًا بعد الآن. تقدم كريم خطوة. انتظري. لا تقترب. توقف. قال بصوت متعب أعطني فرصة لأشرح. ثلاث سنوات كانت فرصة. ثم قلت الآن جاء وقت الحقيقة. أخرجت مجموعة الأوراق. هذه طلبات التمويل. ثم وضعت أخرى. وهذه التحويلات من بطاقتي. ثم صورة التوقيع. وهذا توقيعي الذي احتفظت به دون علمي. نظر كريم إلى الأوراق. لم يجد ما يقوله. أما حسن فقال كل هذا لا يثبت أننا كنا سنأخذ الشقة. أجبته لكن التفويض يثبت أنكم أردتم صلاحية التصرف فيها. قال كان إجراءً مؤقتًا. ضحكت. لا يوجد شيء مؤقت عندما يتعلق الأمر بملكية إنسان. ثم أخرجت الورقة التي وجدتها في الخزانة. وضعتها أمامه. تغير وجهه. كانت رسالة والدي. وفيها تفاصيل عن محاولة قديمة قام بها حسن للاستفادة من أوراق الشقة. قال حسن من أعطاك هذه؟ والدي. والدك مات. لكن الحقيقة لم تمت معه. ساد الصمت. ثم فجأة قال كريم أنا آسف. نظرت إليه. على ماذا؟ على كل شيء. هل أنت آسف لأنني اكتشفت؟ خفض رأسه. لم يجب. قلت هذا هو الفرق. ثم التفت إلى أمي. اتصلي بالمحامي. لكن قبل أن تفعل، وصلني إشعار على هاتفي. كان من البنك. تم إيقاف جميع محاولات استخدام بيانات الملكية المرتبطة بالعقار. تنفست بعمق. كان سامح قد بدأ الإجراءات التي أخبرني عنها. قلت لكريم انتهى الأمر. هز رأسه. ليس بعد. نظرت إليه. ماذا تقصد؟ أخرج هاتفه. هناك شيء لم تعرفيه. فتح ملفًا وأراني صورة. كانت صورة لي وأنا أدخل مبنى الشركة العقارية قبل أشهر. قلت لم أذهب إلى هناك. قال الصورة حقيقية. نظرت إليها. كانت المرأة في الصورة تشبهني من الخلف. لكنني لم أكن هي. قلت هذه ليست أنا. ابتسم. أعرف. ثم أضاف لأن هناك شخصًا كان يستخدم معلوماتك وهويتك بطريقة أخرى. شعرت بالقشعريرة. من؟ نظر إلى حسن. ثم قال سعاد. خالتي. شعرت بصدمة. لكنني لم أستطع استيعاب الأمر. ماذا كانت تفعل؟ قال كريم كانت تذهب إلى بعض الأماكن وتستخدم معلوماتك بحجة أنها تنوب عنك. قال سامح بغضب كفى كذبًا. رفع كريم هاتفه. لدينا تسجيلات. ثم شغّل مقطعًا. جاء صوت خالتي لا تقلقي. مريم لن تعرف شيئًا. هي تثق بي. أغلقت عيني. كانت الخيانة أكبر مما تخيلت. لكنني لم أكن مستعدة لأن أصدق كل شيء دون دليل. قلت أريد التسجيل كاملًا. نظر كريم إليّ. سأعطيك إياه. ولماذا؟ قال لأنني لم أعد أريد الاستمرار في الكذب. ثم نظر إلى والده. لقد اكتفيت. غضب حسن. أنت جبان. أجابه
تم نسخ الرابط