قعدتي جنب ست أكبر مني بـ22 سنة
المحتويات
له نظرة واحدة أوقفته مكانه. وبعدين بصت لبنتها مش هتتكلمي عنه كأنه مش واقف قدامك. مريم ضحكت بمرارة تمام. طلعت موبايلها بما إنه واقف قدامي، يبقى نسأله هو. أحمد عقد حواجبه. مريم فتحت ملف على الموبايل. وبعدين قربت الشاشة من أمها اسأليه يا ماما. نهى بصت لها باستغراب أسأله عن إيه؟ مريم رفعت عينيها ناحية أحمد اسأليه ليه الشركة اللي بيشتغل فيها كانت من تلات أسابيع بتراجع أرض في العاصمة الإدارية الجديدة مملوكة لشركة تابعة لمجموعة الشاذلي. أحمد اتجمد. نهى بصت له. ولثانية كاملة... كأنها نسيت تتنفس. لأن المشروع موجود فعلًا. وأحمد يعرفه. الأرض كانت داخلة ضمن مشروع تطوير ضخم، وشركة أحمد فعلًا كانت بتعمل مراجعات بيئية وفنية متعلقة بيها. لكن الشيء اللي أحمد ما كانش يعرفه قبل الليلة دي... إن الشركة المالكة للأرض مرتبطة بعيلة نهى. مريم لاحظت الصدمة على وشه، فقربت الموبايل منه أكتر إيه؟ مش فاكر؟ أحمد مد إيده وأخد الموبايل. بدأ يقرأ الملف. اسم المشروع... العنوان... الشركة... كل حاجة مألوفة. وبعدين نزل لآخر الصفحة. وهناك... كان اسمه هو شخصيًا موجود أحمد منصور. نهى بصت له بصدمة أحمد؟ رفع عينه من الموبايل نهى، أنا... مريم قاطعته لأ، استنى. بصت لأمها إنتِ لسه مقتنعة إن قعوده جنبك في الفرح كان صدفة؟ نهى ما ردتش. مريم أشارت للمستند شركته بتراجع أرض مرتبطة بعيلتنا. اسمه موجود في الملف. وبعدها بتلات أسابيع، بالصدفة البحتة، يطلع قاعد جنبك في فرح؟ أحمد رجع يبص للمستند. هو فعلًا كان عارف المشروع، وفعلًا اسمه موجود عليه. لكن فيه حاجة غلط... حاجة مش راكبة. لأن أحمد ما اختارش الترابيزة، وما كانش يعرف إن نهى هتحضر الفرح أصلًا، وقبل الليلة دي ما كانش يعرف حتى شكلها. لكن الأدلة قدامها كانت بتقول قصة مختلفة تمامًا. نهى بصت له. المرة دي ما كانش في عينيها الغضب اللي كان عند بنتها، كان فيه سؤال واحد... سؤال أصعب بكتير هل معرفته بيها كانت فعلًا صدفة؟ وأحمد... لأول مرة من ساعة ما قابل نهى... ما عرفش يقول إيه.
يتبع الجزء الثالث والأخير
الجزء الثالث والأخير فضل أحمد ماسك موبايل مريم، وعينه ثابتة على اسمه المكتوب في آخر المستند أحمد منصور مستشار بيئي. ما قدرش ينكر، المشروع حقيقي والشركة اللي بيشتغل فيها فعلًا كانت بتراجع الأرض. لكن فيه تفصيلة واحدة أحمد كان متأكد منها. رفع عينه وقال أنا ما اخترتش المشروع ده. مريم ضحكت بسخرية طبعًا. وأنا ما كنتش أعرف إن الأرض ليها علاقة بعيلتكم. ودي كمان صدفة؟ نهى ما قالتش حاجة، وده كان أصعب على أحمد من اتهامات مريم نفسها. طلع موبايله ممكن ندخل نقعد في أي مكان؟ مريم قالت ليه؟ محتاج وقت ترتب القصة؟ أحمد تجاهلها وبص لنهى اديني عشر دقايق. لو بعدها حسيتِ إني كدبت عليكي في كلمة واحدة، مش هتشوفيني تاني. نهى فضلت ساكتة لحظات، وبعدين دخلوا التلاتة لوبي الفندق وقعدوا في ركن بعيد. أحمد فتح اللابتوب الصغير اللي كان في شنطة الشغل بتاعته، دخل على إيميله، وكتب اسم المشروع في البحث. ظهرت عشرات الرسائل. مريم قربت الكرسي افتتح من الأول. أحمد بدأ يرجع بالتواريخ لحد ما وقف فجأة عند رسالة من خمس أسابيع يعني قبل الفرح بوقت طويل. فتحها. كان عنوانها مراجعة بيئية أولية مشروع أرض الشاذلي. المرسل كان مدير أحمد المباشر، شريف حمدي. قرأ أحمد الرسالة بصوت عالي أحمد، تم اختيارك بناءً على طلب العميل للمراجعة المبدئية للموقع. مرفق نطاق العمل والعقد. مريم قالت بسرعة أهو. العميل طلبك بالاسم. لكن أحمد ما ردش. فتح المرفق... عقد من عدة صفحات. بدأ يقلب فيه لحد ما وصل للصفحة الأخيرة. وهناك... نهى قربت من الشاشة، ومريم سكتت. أحمد قرأ اسم الجهة اللي طلبت التعاقد شركة الرواد للتطوير وإدارة الأصول. وتحتها اسم ممثل العميل طارق الشاذلي. نهى شهقت طارق؟! أحمد بص لها تعرفيه؟ نهى ما ردتش فورًا، لكن مريم ردت بدلها خالي. أخو نهى الأصغر. سكت التلاتة. مريم قالت ده طبيعي. خالي مسؤول عن جزء من استثمارات العيلة. لكن أحمد كان مركز في حاجة تانية. فتح تفاصيل العقد، وفي بند المراسلات ظهر إيميل إضافي. قرأه، ثم بص لنهى مين حسام فؤاد؟ وش نهى اتغير. أما مريم فقالت جوزي. المرة دي... الصمت كان مختلف. أحمد رجع للرسالة الأصلية وفتح بيانات التحويل الداخلية الإيميل اللي طلب إن أنا تحديدًا أكون مسؤول عن المشروع... جاي من حسام. مريم قامت من مكانها مستحيل. أحمد لف اللابتوب ناحيتها اقري بنفسك. مريم قرأت... مرة... واتنين... وثلاثة. وبعدين قالت يمكن علشان شغلك كويس. أحمد هز راسه حسام عمره ما اشتغل معايا. يمكن شركتكم رشحتك. الرسالة بتقول بوضوح إن ممثل العميل طلبني بالاسم. نهى سألت بس حسام يعرفك منين أصلًا؟ أحمد ما عرفش يجاوب، لحد ما افتكر حاجة. فتح البريد وبحث باسم حسام. ظهرت رسالة أقدم من حوالي شهرين ونص... طلب معلومات عن مشروع سابق كان أحمد مسؤول عنه، ثم رسالة أخرى، وبعدها دعوة لاجتماع أونلاين. أحمد رفع عينه قابلته مرة. مريم بصت له بصدمة إيه؟ اجتماع أونلاين. عشرين دقيقة تقريبًا. كان بيسأل عن اشتراطات بيئية لمشروع صناعي. ما كنتش أعرف إنه جوزك. نهى قالت ببطء وحسام كان يعرف إنك مدعو للفرح؟ أحمد هز راسه معرفش. مريم بدأت تهز راسها بعصبية لأ. لأ، أنتم بتحاولوا تربطوا حاجات ملهاش علاقة ببعض. وفجأة... نهى قالت مريم، مين بعتلك الصورة؟ إيه؟ أول صورة ليا أنا وأحمد. مين بعتهالك؟ مريم سكتت واحدة صاحبتي كانت في الفرح. اسمها؟ مريم ترددت داليا. نهى سألت وداليا تعرف حسام؟ مريم ما ردتش، لكن الإجابة ظهرت على وشها. داليا كانت شغالة في شركة حسام. نهى رجعت بضهرها للكرسي. الصورة بدأت تتجمع، لكن لسه فيه جزء ناقص. أحمد قال مين اللي حدد توزيع الترابيزات؟ نهى بصت له، ومريم قالت أكيد العروسة والعريس. أحمد طلع موبايله واتصل بكريم الساعة كانت عدت واحدة بعد منتصف الليل. كريم رد بعد شوية وسط دوشة الفرح يا بني إنت اختفيت فين؟ كريم، محتاج أسألك سؤال غريب. مين حطني على الترابيزة رقم تسعة؟ إيه؟ توزيع القعدة. مين اختار إني أقعد جنب نهى الشاذلي؟ سكت كريم، ثم قال ثانية... بعد أقل من ديقين رجع قال بص، سارة هي اللي كانت عاملة التوزيع، بس حصلت تغييرات آخر يومين. أحمد حس بقلبه يدق أسرع مين طلب التغيير؟ واحد اسمه حسام تقريبًا. جوز بنت مدام نهى. قال إن فيه اتنين من الضيوف اعتذروا وإن الأفضل نحرك الأماكن. سارة وافقت علشان هو كان بيساعد في التنظيم. أحمد قفل المكالمة. مريم كان وشها أبيض. نهى قالت حسام هو اللي حطك جنبي. مريم همست ليه؟ وده كان السؤال الحقيقي... ليه؟ ليه حسام يطلب أحمد بالاسم في مشروع؟ وبعدين يتأكد إنه يقعد جنب حماته في
متابعة القراءة