حماتي تنتقد ملابسي

لمحة نيوز

ينام في أوضة لوحده؟ أنا حطيت إيدي على بوقي من الصدمة. يعني... هم كانوا بيناموا في أوضتي أنا وجوزي طول الليل عشان التكييف؟! أبو أحمد سمع كلامها وقال خلاص يا أم أحمد، متكبريش الموضوع. لكن حماتي ردت إنت مش حاسس بالحر زيهم! وبعدين دي أوضة ابننا، يعني مش غريبة علينا. أخو أحمد ضحك وقال أنا شايف إننا نعملها قاعدة ثابتة. إحنا ننام هنا، وأحمد ومراته يروحوا يناموا في أوضة تانية. أحمد بصله بغضب إنت اتجننت؟ أخوه ضحك بهزر يا عم. لكن حماتي ما كانتش بتهزر. قالت بجدية والله لو الموضوع بإيدي، كنت خليتكم تناموا في أوضة الضيوف. الأوضة دي أكبر، والتكييف أقوى. أحمد اتنهد وقال ماما، كفاية بقى. دي أوضتنا. حماتي سكتت. لكن بعد ثواني قربت منه وقالت بصوت منخفض إنت بقى لازم تختار يا ابني. يا مراتك تلتزم بكلامي، يا إحنا كلنا هنعيش بالطريقة دي. أحمد ما ردش. وأنا هنا بدأت أفهم إن الموضوع مش مجرد تدخل عابر. حماتي كانت بتحاول تفرض سيطرتها على حياتنا الزوجية بالكامل. لكن... كان فيه سؤال أهم بكتير ليه أحمد كان بيساعدها؟ ليه هو اللي فتح الباب؟ ليه كان بيطمن إنها نايمة؟ وليه سمح لأهله يدخلوا أوضتنا أصلًا؟ كنت فاكرة إنه واقف في صفي. لكن الفيديو كان بيقول حاجة تانية تمامًا. فضلت أرجع التسجيل من البداية. وفجأة لاحظت حاجة. قبل ما أحمد يفتح الباب، كان بيتكلم مع حماتي من ورا الباب. الصوت كان منخفض، لكن الكاميرا سجلته. حماتي قالت متقلقش، هي مش هتحس بحاجة. أحمد رد بس لو صحيت؟ حماتي قالت مش هتصحى. سكت لحظة. وبعدين قالت أنا حطيتلها الدوا في اللبن زي ما اتفقنا. اتجمدت مكاني. الدوا؟! حطوا إيه في اللبن؟! فجأة افتكرت كوب اللبن الدافي اللي أحمد كان بيديهولي كل ليلة قبل النوم. أنا كنت فاكرة إنه بيعملهولي عشان بيحب يطمني قبل ما أنام. لكن... طلع فيه حاجة تانية! رجعت التسجيل أكتر من مرة. وبعدين لقيت فيديو من الليلة السابقة. أحمد دخل الأوضة ومعاه كوب اللبن. وقف عند السرير. وقبل ما يدهولي، كان فيه شيء صغير حطه في الكوب من جيبه. وبعدين قلب اللبن كويس. أنا شربته كله. وبعدها بدقائق بدأت عيني تقفل. يعني... النوم العميق اللي كنت مستغربة منه؟ مش طبيعي. كان بسبب الدواء! حسيت إني مش قادرة آخد نفسي. كل حاجة بدأت تركب مكانها. الكدمات. المفتاح. مشبك الشعر. دخول حماتي. دخول أبو أحمد وأخوه. واللبن. كل ده كان متخطط له! لكن ليه؟ ليه كانوا بيعملوا كل ده؟ فضلت أتفرج على التسجيل. بعد ما الكل نام، أحمد قام من مكانه. قرب مني. وبص على وشي. وبعدين طلع موبايله واتصل بحد. وقال أيوه... كل حاجة تمام. هي مش واخدة بالها من أي حاجة. سكت شوية. وبعدين قال بس لازم نتصرف بسرعة. لو عرفت إننا بنستخدم أوضتها بالليل، هتعمل مشكلة كبيرة. صوت الشخص التاني ماكانش واضح. لكن أحمد قال لا، أنا مش هطلقها. هي مفيدة لينا. الجملة دي نزلت عليّ زي الصاعقة. مفيدة لينا؟! يعني أنا بالنسبالهم إيه؟ مراته؟ ولا مجرد شخص بيستفيدوا منه؟! قفلت الفيديو للحظة. وقعدت على طرف السرير وأنا مش عارفة أعيط ولا أصرخ. لكن فجأة... افتكرت حاجة. حماتي من أول يوم جوازنا كانت بتسألني أسئلة غريبة عن مرتبي. عن حسابي البنكي. عن الشغل. عن الفلوس اللي بحوشها. وكنت دايمًا فاكرة إنها مجرد فضول. لكن دلوقتي بدأت أشك. رجعت فتحت التسجيل. وظهر أحمد وهو بيتكلم مع أمه. حماتي قالت طيب والحساب؟ أحمد رد لسه زي ما هو. هي لسه بتحوش. حماتي قالت ما ينفعش نسيبها تحوش أكتر من كده. كل شهر فلوسها بتزيد. لازم نتصرف قبل ما تفهم. أحمد سأل وهنعمل إيه؟ حماتي ردت بمنتهى الهدوء نخليها تمضي على الورق الأول. وبعدين نبقى نقولها إن ده إجراء عادي. قلبي بدأ يدق بسرعة. ورق إيه؟! فتحت التسجيل على الآخر. حماتي كانت بتكلم عن شقة. قالت الشقة دي لازم تبقى باسم أحمد. هو ابننا، والفلوس في الآخر فلوس العيلة. أحمد قال بس هي هتسأل. حماتي ضحكت إنت مش جوزها؟ قولها إنك بتحوشوا عشان تشتروا شقة جديدة. وخليها تحط كل فلوسها في الحساب اللي أنا قلتلك عليه. وبعدها نبقى نتصرف. أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا. يعني... كل اللي حصل ده كان مجرد جزء من خطة أكبر؟ هم ماكانوش عايزين يتحكموا في لبسي. ولا كانوا مضايقين من لبس النوم. هم كانوا بيحاولوا يخلوني أضعف، وأفقد الثقة في نفسي، وأفضل مشغولة بخلافات تافهة... بينما هم بيخططوا لحاجة أكبر! وفجأة ظهر أبو أحمد في التسجيل وقال بس خلي بالكوا. لو البنت اكتشفت الموضوع، هتبلغ أهلها. حماتي ردت مش هتكتشف. إحنا بقينا نعرف كل تحركاتها. وبعدين ابننا معاها. هي بتحبه وبتثق فيه. سكت الجميع. وبعدين أخو أحمد قال بس لو هي شافت الكاميرات؟ حماتي ضحكت الكاميرات؟ دي لسه فاكرة إننا بندخل بالمفتاح. هي مش هتفكر إن ابنها هو اللي بيفتحلنا الباب. أنا حطيت إيدي على فمي. يعني حتى موضوع المفتاح كان مجرد تمثيلية! أحمد كان بيفتح لهم الباب من جوه! وأنا كنت فاكرة إن حماتي عملت نسخة من المفتاح. لكن الحقيقة كانت أسوأ بكتير. هي ما كانتش محتاجة مفتاح أصلًا. ابنها هو اللي كان بيدخلهم. وفجأة سمعت صوت رسالة على موبايلي. رفعت الشاشة. كانت رسالة من البنك. فتحتها. ولقيت إشعارًا بعملية تحويل مالية كبيرة من حسابي. المبلغ كان أكبر مبلغ حولته في حياتي. أنا ما عملتش التحويل ده. قلبي وقع في رجلي. رجعت أبص على تسجيل الكاميرا. وفعلًا... بعد ما أنا نمت، أحمد دخل على مكتبي الصغير في الأوضة. فتح اللابتوب. قعد قدامه. وبدأ يدخل على حسابي البنكي. وبعد دقائق... تم التحويل. وقتها فهمت. الموضوع ماكانش مجرد عيلة بتستغل التكييف. ولا حمات متسلطة. ولا حتى خلافات على لبس النوم. كانوا بيسرقوني وأنا نايمة. فضلت قاعدة قدام شاشة الموبايل، مش قادرة أصدق اللي أنا شايفاه. الفلوس اتحولت من حسابي. وجوزي هو اللي عمل التحويل. وأهله كانوا كلهم عارفين. والأسوأ من كده إنهم كانوا بيدخلوا أوضتي كل ليلة وأنا نايمة، ويستخدموا حاجتي، ويناموا تحت التكييف، وحماتي كانت بتقرصني عشان تعاقبني على لبسي! لكن وسط كل الصدمة دي، كان فيه سؤال واحد مسيطر على دماغي لو كانوا واثقين إنهم بيعملوا كل ده من غير ما أكتشفهم... ليه سجلوا كل حاجة بنفسهم؟ ابتديت أفكر بهدوء. أنا لو واجهتهم دلوقتي، هيحذفوا التسجيلات. هينكروا. هيقولوا إن الفيديوهات متفبركة. وجوزي ممكن يقلب الموضوع ضدي ويقول إني بتجسس عليهم. لا. مش هواجههم. مش دلوقتي. أنا المرة دي لازم أكون أهدى منهم. فتحت الكمبيوتر وبدأت أنسخ كل التسجيلات على هارد خارجي. وبعت نسخة تانية على حساب إلكتروني خاص بيا. وبعدها صورت إشعارات البنك، وحفظت كل
تم نسخ الرابط