حماتي تنتقد ملابسي
المحتويات
وتتكلمي كلام فارغ! فجأة فكرة ضربت دماغي. بصيتلها وقلت بثقة يبقى حضرتك عملتي نسخة من مفتاح أوضتنا! أقفال البيت كانت قديمة ورخيصة. المفتاح اللي بنقفل بيه من جوه ممكن يتفتح من بره بمفتاح تاني. والمفاتيح الأصلية كانت معايا أنا. يبقى... حماتي أكيد راحت عملت نسخة من المفتاح من ورايا! يعني بالليل، وأنا نايمة، كانت بتدخل أوضتنا من غير ما أحس، بس عشان تنتقم مني! حسيت بالغضب بيغلي جوايا. في اللحظة دي أحمد سمع صوتنا وجري علينا. ولما فهم اللي حصل، قال لأمه بجدية ماما، إزاي تدخلي أوضتنا وإحنا نايمين من غير إذننا؟! ده انتهاك لخصوصيتنا! وبعدين قال هاتِي المفتاح. ومش عايز الموضوع ده يتكرر تاني. حماتي بصتله. فتحت بوقها كأنها هتجادل، لكنها لما شافت ملامحه الجادة سكتت. وبعد لحظات، طلعت مفتاح من جيبها ومدتهوله وهي متضايقة. أنا ما ضيعتش وقت. اتصلت بحد يغير كالون باب أوضتنا بالكامل. وطلبت نوع جديد من الأقفال، بحيث لو الباب اتقفل من جوه، مستحيل أي حد يفتحه من بره حتى لو معاه مفتاح. أحمد وقف جنبي ووافق على كلامي، واتصل بنفسه بالنجار. افتكرت إن كده المشكلة انتهت. لكن... بعد يومين بس، وأنا برتب السرير، لقيت عند طرف الملاية مشبك شعر أسود. مسكته في إيدي. اتجمدت. أنا متأكدة مليون في المية إن المشبك ده بتاع حماتي. والأهم... أنا فاكرة كويس جدًا إني ليلة امبارح قبل ما أنام رتبت السرير بنفسي. المشبك ده ماكانش موجود. حسيت بقشعريرة باردة ماشية في ضهري. يعني... حماتي لسه بتدخل أوضتنا؟!
الفصل الثاني السر اللي مستخبي في الأوضة المرة دي ماجريتش عليها أواجهها. قعدت على السرير وبدأت أفكر بهدوء. ليه حماتي بتدخل أوضتنا بالطريقة دي؟ ليه مصممة تدخل أوضتنا كل ليلة كأنها بتلعب لعبة القط والفار؟ زمان كان معاها نسخة من المفتاح. لكن دلوقتي الكالون اتغير. إزاي قدرت تدخل؟! والأغرب... هي أصلًا عايزة إيه من دخول الأوضة؟! هل كل ده عشان تشوف أنا نايمة بإيه؟! ده جنون! وبعدين فيه حاجة تانية. حتى لو معاها مفتاح... دخولها وخروجها أكيد هيعمل صوت. خصوصًا إن الأرضية خشب. وكمان هي كانت قرصاني جامد لدرجة إن دراعي اتكدم. إزاي أنا ما حسيتش بشاجة؟! أنا مش نومي تقيل للدرجة دي. ولو أنا فعلًا كنت نايمة نوم عميق... أحمد نفسه نومه خفيف جدًا! إزاي ما سمعش أو حس بأي حاجة؟! كل الأسئلة دي بدأت تلف في دماغي. وبدأت أحس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد حمات متسلطة بتتدخل في لبس مرات ابنها. فيه حاجة غلط. حاجة كبيرة. كل التفاصيل الغريبة كانت بتوصلني لنفس النتيجة البيت ده فيه سر أنا ما أعرفوش. قررت أكتشف الحقيقة بنفسي. لكن بدل ما أواجه حماتي تاني، قررت أعرف إيه اللي بيحصل في أوضتي بالليل وأنا نايمة. اشتريت كاميرتين صغيرتين جدًا، فيهم خاصية التصوير الليلي. وخبيتهم بعناية في زاويتين مختلفتين في سقف الأوضة. ظبطتهم بحيث كل كاميرا تغطي جزء مختلف، ومفيش أي مكان في الأوضة يخرج من نطاق التصوير. وطبعًا... ما قلتش لأحمد أي حاجة. كنت خايفة إنه يدافع عن أمه. أو يحذرها بشكل غير مباشر، وساعتها كل الأدلة اللي ممكن أجمعها تضيع. عدت الليلة. نمت كأني مش عارفة أي حاجة. وفي الصبح، أول ما أحمد خرج للشغل، دخلت الأوضة بسرعة وقفلت الباب. فتحت التطبيق الخاص بالكاميرات. وقعدت أرجع تسجيلات الليلة اللي فاتت. كنت متوقعة أشوف حماتي وهي بتدخل بالمفتاح الجديد. لكن... اللي ظهر على شاشة الموبايل خلاني أتجمد في مكاني! فتحت عيني على آخرها. ومقدرتش حتى أتنفس. بعد حوالي ربع ساعة من نومي، ظهر أحمد في التسجيل. دخل بهدوء ناحية السرير. قرب مني. وحرك كتفي برفق. وقال بصوت منخفض يا حبيبتي؟ ثم كررها يا حبيبتي؟ استنى يشوف إذا كنت هصحى. لكن لما لقى إني ما تحرك댔ش، وكأني غارقة في نوم عميق، ظهر على وشه الارتياح. مد إيده وأخذ البطانية الخفيفة وحطها فوق جسمي، عشان يغطيني وأنا لابسة لبس الحمالات. وبعدين... قام وفتح باب الأوضة. وهنا... دخل ثلاثة أشخاص! كانوا واقفين بره الباب وكأنهم كانوا مستنيين إشارته من زمان. أول ما شفتهم على الشاشة، الدم اتسحب من وشي. كانوا... أبو أحمد. حماتي. وأخو أحمد الصغير. التلاتة دخلوا الأوضة بمنتهى الطبيعية، كأن ده شيء بيحصل كل يوم! أبو أحمد كان شايل بطانية وملاية. دخل، ومن غير ما يقول كلمة، فردهم على الأرض في المكان الفاضي. وبعدين هو وابنه ناموا جنب بعض على الأرض، ومدوا رجليهم براحة، وكأنهم في فندق خمس نجوم. وقال أخو أحمد بسعادة يا سلام! لسه أوضة التكييف أحسن مكان في البيت! ضحك أبوه وقال طبعًا! هنا الواحد يعرف ينام من غير ما العرق يطلع من جسمه! أما حماتي... فأول ما دخلت، ما بصتش حتى ناحيتي. راحت على طول ناحية تسريحة الأوضة. فتحت أول زجاجة من منتجات العناية بالبشرة بتاعتي. وبعدين التانية. وبعدين التالتة. تونر... سيرم... مرطب... كريمات... كانت بتفتحهم واحد ورا التاني، وتحط كمية كبيرة على وشها من غير أي إحساس بالذنب. وبينما كانت بتدهن الكريم على وشها، قالت لأحمد بنبرة مليانة استنكار مراتك دي مبذرة أوي! هو الواحد عنده وشين عشان تشتري كل الزجاجات دي؟! وبعدين رفعت واحدة من الزجاجات وقالت أنا دورت على الإنترنت، والزجاجة الواحدة من الحاجات دي بكام مية جنيه! دي مش عارفة توفر ولا تعرف تحوش! وبعدين بصت على الكريم قدامها. وأخذت منه كمية كبيرة جدًا، وحطتها على وشها. وقالت وهي بتدلكه ما دام هي مش هتستخدمه كله... يبقى حرام نسيبه يضيع. مش هخليه كله يروح عليها لوحدها!
الفصل الثالث الحقيقة اللي كانت مستخبية فضلت باصة لشاشة الموبايل وأنا مش مصدقة اللي شايفاه. حماتي كانت بتستخدم مستحضراتي بمنتهى الأريحية، وأبو أحمد وأخوه مفرشين البطاطين على أرض أوضتي ونايمين تحت التكييف، وكأن الأوضة دي بقت استراحة العيلة بالليل. لكن ده ماكانش أكتر حاجة صدمتني. أنا كنت مستنية أشوف مين اللي قرصني وأنا نايمة. وفعلًا... بعد دقائق، ظهر شيء خلاني أركز في الشاشة بكل حواسي. حماتي قامت من قدام التسريحة. راحت ناحيتي. وقفت جنب السرير، وبصتلي فترة طويلة. وبعدين مدت إيدها ناحية دراعي. مسكتني من نفس المكان اللي لقيت فيه الكدمة. وقرصتني بقوة! جسمي اتحرك حركة بسيطة من الألم، لكن أحمد كان واقف جنبي وقال بسرعة ماما! براحة، هتصحيها! حماتي ردت ببرود خليها تتعلم. كل يوم أقولها تلبس محترم، وهي مصممة تعمل اللي في دماغها. أنا كنت قاعدة قدام الشاشة، وإيدي بتترعش. يعني فعلًا... هي اللي قرصتني! لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية. حماتي بصت لأحمد وقالت بص يا ابني، هي لو فضلت على الحال ده، هتبوظ البيت. أحمد سألها يعني إيه هتبوظ البيت؟ قالت أهو إنت شايف بعينك. أوضتكوا واسعة، والتكييف شغال طول الليل، والبيت كله في الحر. ليه كل واحد
متابعة القراءة