إنتِ فاكرة إنك هتفلتي بعد اللي عملتيه؟!”
أشرف فضل واقف مكانه، وكأنه اتلقى صدمة عمره. بص لأمه وقال: — الدهب عندك؟ سكتت. — ردي يا ماما… الدهب عندك؟ بدأت تتلخبط: — أنا… أنا كنت… لكن الشاب قاطعها: — لو عايز تتأكد بنفسك، روح البيت وافتح الدولاب اللي في أوضة والدتك. الدهب موجود في علبة زرقا تحت الهدوم.
أشرف بص له: — وإنت عرفت ده كله إزاي؟ الشاب رد بهدوء: — لأني كنت موجود يوم اللي حصل. وسمعت كل حاجة. ولما حسيت إن الست دي هتظلم ندى، سجلت الكلام. أشرف قرب من ندى. بص لشعرها اللي اتشد، ودموعها، والناس اللي كانت من شوية بتتهمها. وبصوت مكسور قال: — حقك عليا. ندى بصتله والدموع في عينيها. — مش منك بس يا أشرف… أنا موجوعة إنك صدقت إن ممكن أعمل كده. قال بسرعة: — أنا غلطت… بس هصلح غلطتي. ثم لف لأمه وقال: — يلا معايا. صرخت: — رايح فين؟ — رايح أجيب الدهب اللي اتقال إنه اتسرق… من عندك.
الناس كلها سكتت. وبعد دقائق، رجع أشرف ومعاه العلبة الزرقا. فتحها قدام الجميع. الدهب كان موجود فعلًا. الصدمة كانت على وش حماته. واحدة من الستات قالت: — يا ساتر… يعني البنت كانت مظلومة! راجل كبير كان واقف وسط الناس قال: — عشان كده محدش يحكم على حد من غير ما يسمع الحقيقة. أما ندى، فمسحت دموعها وقالت: — أنا مش عايزة فضيحة لحد… أنا بس عايزة حقي وكرامتي.
لكن قبل ما تمشي… الشاب مسك أشرف من دراعه وقال: — استنى… في حاجة تانية لازم تعرفها. أشرف بص له باستغراب: — حاجة إيه؟ الشاب فتح تسجيل تاني على الموبايل. والصوت اللي طلع المرة دي… كان صوت أشرف نفسه. وكان بيقول: — لو أمي نفذت اللي في دماغها، ندى لازم تطلع من البيت… وأنا هخليها تصدق إني واقف ضدها.
ندى بصت لأشرف بصدمة. وشها اتجمد. — إنت… كنت عارف؟ أشرف ما ردش. ساعتها ندى فهمت إن حكاية الدهب ما كانتش كل الحقيقة… وإن اللي حصل في الشارع كان مجرد بداية لخطة أكبر. لكن السؤال اللي قلب حياتها كلها: ليه أشرف كان متفق مع أمه إنه يطرد ندى من البيت؟ وإيه السر اللي كان خايف إنها تعرفه؟
القصة لم تنتهِ بعد، وتصاعد الأحداث ينذر بمفاجآت صادمة تهز الجميع. إليكم استكمال أحداث القصة المثيرة:
السر المكشوف ونهاية الخداع
ندى فضلت واقفة مكانها، عقلها مش مصدق الكلام اللي سمعته. بصّت لأشرف اللي كان وشه باهت وخالي من أي تعبير يبرر اللي عمله.
قالت بصوت مهتز:
- ـ «يعني أنت يا أشرف.. كنت عارف كل خطوة؟ كنت متفق معاها من الأول عشان تطلعني من البيت وتديه لغيري؟»
أشرف بلع ريقه بصعوبة وحاول يقرب منها:
- ـ «اسمعيني يا ندى.. الموضوع مش زي ما انتِ فاهمة، أمي ضغطت عليا، وظروفنا كانت صعبة، و...»
قاطعت بحِدّة وهي بتبعد إيده عنها:
- ـ «متقولش ظروف! أنت بعتني برخص التراب، وكنت ناوي ترميني في الشارع أنا وابني لو كان لينا ابن! كنت مستعد تضحي بيا عشان رضى أمك وطمعكم في ملك مش حقكم!»
في اللحظة دي، دخلت حماتها وهي مكسورة ومنهارة بعد ما سمعت إن كل مخططاتهم انكشفت، وقالت بصوت مأزوم:
- ـ «احنا اللي بنينا حياته، وانتي دخلتي جاهزة على كل حاجة!»
ردت ندى بقوة وثبات عمرهم ما شافوه فيها قبل كدة:
- ـ «اللي اتبنى على باطل وخداع.. مصيره يهد على دماغ اللي عملوه. والبيت ده بتاعي، وبمستندات قانونية سليمة مش هتقدروا تعملوا فيها حاجة.»
الناس اللي كانوا متجمعين في الشارع وبيصوروا، انقلبت تعاطفاتهم تماماً لصالح ندى. واحد من كبار المنطقة قرب وقال بصوت عالي:
- ـ «حسبي الله ونعم الوكيل في الظالم.. البنت غلبت ومظلومة، وربنا ظهر الحق في عز الظهر.»
أما أشرف، فوقع على ركبه في نص الشارع، بعد ما اتأكد إنه خسر كل حاجة: مراته اللي كانت بتحبه، بيته، وكرامته قدام الناس كلها. أمّه قعدت على الرصيف بتندم على طمعها اللي خرب بيتها بإيدها، والناس بدأت تتصرف وتبلغ الشرطة عشان تاخد حق ندى القانوني.
ندى سابتهم في وسط فضيحتهم، وخدت خطوتها الأولى برة الدوامة دي، وهي متأكدة إن جزاء الخداع دايماً بيجي من نفس الحفرة اللي صاحبها بيحفرها لغيره. وكما تدين تدان، والظلم مهما طال ليله، فمصيره لزوال أول ما شمس الحقيقة تطلع.