حماتي كانت تاخد مني كيس لحمة كل أسبوع عشان أبو جوزي الدكتور مانعه من الفراخ

لمحة نيوز

لو كانت النوايا صادقة، والندم حقيقي، ف الله بيفتح أبواب التسامح، وبيجعل من كل ضيق فرج، ومن كل هم سعادة، ومن كل كذب حقيقة تضيء الطريق للي جاي.
وكانت تلك الحكاية اللي ما أتمنى لأحد يمر بيها، بس اللي عرفت منها إنك مهما كنتِ طيبة ومتضحية، لازم تكوني حذرة، وتعرفي مع مين تتعاملي، وإن العدالة مهما تأخرت، فهي موجودة، وإن الحق سوف يظهر، ولو بعد حين، وإن اللي بيخفي الحقيقة وبيستخدم الطيبة للشر، في النهاية هو اللي بيخسر، واللي بيصبر ويتق الله، هو اللي بيكسب في الدنيا والآخرة.
وبعد ما مرت شهور، وهدأت الأمور، وعدنا لحياتنا الطبيعية، سألت يوسف مرة كنت تعرف إن كل ده هينتهي كده؟، قال لي ما كنتش عارف، بس كنت عارف إن الحق مش هيموت، وإنكِ مش هتتحملي ذنب ما عملتيه، وإن لو طال الزمن، الحقيقة هتظهر، وده اللي حصل.
وهكذا انتهت حكاية ال 33 كيس لحمة، اللي كانت تبدو كأنها حكاية بخل أو غدر، لتصبح حكاية صبر وعدالة، وكيف أن أتفه الأشياء قد تكون مفتاح الحقيقة، وكيف أن النية الصادقة مهما كانت محاطة بالكذب، فإنها تظهر في النهاية، وتبقى هي الأقوى، وتبقى هي اللي تجمع ولا تفرق، وتبقى هي اللي تنجي ولا تضر. وما زلت أتذكر كل جمعة، لما كنت أطلع كيس اللحمة من الفريزر، وأديه لها، وكنت أظن إنني أخدم مريض، واتضح إنني كنت أخدم الحق، وإن الله كان بيجعل من كل خطوة خطيتها، سبب لنجاتي ونجاة من معي، وإن كل ما يصيب المؤمن من خير أو شر، فهو خير له، إذا ما صبر واتق وآمن بالله، وإن العاقبة للمتقين دائمًا وأبدًا.

تم نسخ الرابط