بعد فرحي بساعات

لمحة نيوز

طنط.. افضحي براحتك! أصل أنا سجلت فيديو وصوت لكلامك الصبح لما كنتِ بتقولي لمريم هنقل جهازي ل دينا وأنتِ انزلي خدي أوضة تحت! وسجلت كمان وأنتِ معترفة إنك دخلتي المفتاح الفجر وهما نايمين! يا ترى لما نزيع الفيديو ده على جروبات العمارة والمنطقة ونعمل بيه بلاغ تعدي واقتحام منزل وسرقة جهازي، مين اللي سيرته هتبقى على كل لسان؟ أنتِ وابنك المحترم ولا إحنا؟
سعاد وشها اتغير تمامًا، الألوان جرت من وشها، وبصت لأحمد برعب أنتِ أنتِ بتسجليلي يا قليلة الأدب؟!
التسجيل قانوني لمعتدي على حرمة بيت. مصطفى أخو مريم قالها وهو بيزق أحمد لورا ناحية السلم يلا يا حبيب أمك.. خد الحاجة الوالدة وانزلوا على شقتكم تحت. العفش والجهاز والبيت ده خط أحمر.. وأي رجل هتعتب هنا تاني، هتوصل البلاغ للنيابة فورًا بتهمة الشروع في السرقة واقتحام ملك خاص.
أحمد حس إن الأرض بتتسحب من تحت رجليه. الخطة اللي رسموها هو وأمه عشان يحطوا مريم تحت الأمر الواقع في أول يوم جواز، ويجبروها تنازل عن الشقة ل دينا أخته المطلقة عشان يحلوا مشكلتها على حساب مريم.. اتفركت تمامًا وانقلبت عليهم كابوس. أحمد بص لمريم بقلة حيلة وبدأ يتباكى مريم.. عشان خاطري، اسمعيني بس.. أنا مظلوم، أمي هي اللي ضغطت عليا، أنا بحبك والله ومش عايز أجرحك.. افتحي نتكلم بيني وبينك من غير أهلك!
مريم طالعته بنظرة قرف، وبصت له من فوق لتحت اللي يبيع مراته عشان يرضي باطل أمه، ما يتقالوش غير يا خسارة. انزل يا أحمد.. وحسابنا الجاي هيكون في المحكمة وفي مجالس الرجالة.. لو كان عندك رجالة.
الحاج توفيق مسك باب الشقة المصفح الجديد، وبص لأحمد وأمه بنظرة أخيره أعدمت كل أمل عندهم تصبحوا على خير يا بتوع الأصول.
رقعععع! الباب اتقفل في وشهم برزعة هزت درابزين السلم كله. وصوت القفل المصفح وهو بيلف دكتين رن في الممر زي إعلان الحرب.
بره الباب، وقف أحمد وسعاد مبهورين، العمارة كلها بدأت تفتح الأبواب المواربة ويستطلعوا الصوت. سعاد كانت بتنهد بغل وتوشوش أحمد شفت؟ شفت قلة أدبها وأهلها؟ سيبهم يا أحمد.. سيبها يومين تتربى وتهدى وهترجع تبوس جزمتك عشان ترجعلك! الحرمة ملهاش غير بيت جوزها!
بس أحمد في اللحظة دي.. كان عارف كويس إن مريم مش هترجع، وإن ضربة تغيير الكالون كانت مجرد بداية المعركة الكبيرة اللي هتخسرهم كل حاجة!
الجزء الثالث حرب الكرامة والمكائد
مرّت ثلاثة أيام على ليلة تغيير الكالون. ثلاثة أيام وشقة مريم أصبحت حصنًا مَنِيعًا، لا يدخله إلا أهلها. كانت مريم تجلس في الصالة، وحولها أختها نهى ووالدتها، بينما كان صوت الراديو يملأ المكان بهدوء يسبق العاصفة. رغم ثباتها أمام أحمد وأمه، إلا أن حرقة الخيانة في صباحيتها كانت لا تزال تكوي قلبها. كيف لشخص أمنته على عمرها أن يتحول في لحظة إلى مجرد أداة في يد أمه لاستغلالها وسرقة شقا عمرها؟
فجأة، رن هاتف الحاج توفيق. كان المتصل أحد كبار العائلات في المنطقة، والواسطة التي تم من خلالها الزواج. أهلاً يا حاج متولي خير؟ قالها توفيق بنبرة هادئة متماسكة.
سمع توفيق الحديث لعدة دقائق، وملامحه تزداد حكمة وصرامة، ثم قال بصوت حاد يعني الست سعاد وابنها المحترم ماشيين في المنطقة يقولوا إن بنتي ناشز وطردت جوزها من غير سبب يوم الصباحية؟ وعايزين يقعدوا قعدة عرب بشرط إن مريم تتنازل عن الشقة أو تكتب نصها باسم أحمد عشان يضمن حق أبنائه المستقبليين؟
قفزت مريم من مكانها، والشرار يتطاير من عينيها يكتب نص الشقة باسمه؟! ده على جثتي يا بابا!
الحاج توفيق أشار لبنته بالهدوء، وقال في التليفون سمعني كويس يا حاج متولي.. القعدة مرحب بيها، بكرة بعد صلاة العشاء في بيتي أنا.. مش في بيت العيلة بتاعهم. واللي عنده حق ياخده، بس يحضروا معاهم كبارهم عشان اللعب الصغير ده خلاص انتهى.
ليلة المواجهة قعدة العرب
في تمام الساعة التاسعة مساءً، امتلأ صالون الحاج توفيق. حضر الحاج متولي كحكم، ومعه اثنان من كبار المنطقة. وعلى الجانب الآخر جلس أحمد وبجواره خاله حسين رجل معروف بالشدة والدهاء وسعاد التي كانت تجلس بنظرات متكبرة ومستفزة، وكأنها هي المجني عليها!
بدأ الحاج متولي الكلام يا جماعة، الصلح خير. إحنا هنا عشان نلم الشمل، دول عرسان لسه في أول أسبوع، وما ينفعش الشيطان يدخل بينهم كده. الست سعاد بتقول إن حصل سوء فهم، وأنها كانت نازلة تلم كراكيب بعلم أحمد، ومريم كبرت الموضوع وطردت جوزها وغيرت كالون الشقة.
هنا تحركت مريم، وكانت تجلس بجوار أخوها مصطفى، ووضعت على الطاولة أمام الجميع فلاشة صغيرة وحقيبة بلاستيكية شفافة.
سعاد بصلتها بقرف إيه ده إن شاء الله؟ جايبة لنا تسجيلات تاني يا هانم؟
مريم ردت بثبات ونبرة كالصلب لا يا طنط.. الفلاشة دي عليها فيديو صريح من كاميرات المراقبة اللي تركيبها مخلصش في الطرقات، والمقاطع الصوتية اللي بتثبت إنك دخلتي الشقة الساعة 4 الفجر بمفتاح مهرب، وكنتي بتعبي الملايات والهدوم الجديدة في كراتين، وقلتيلي بالحرف الشقة دي هتروح ل دينا أخته، وأنتِ تنزلي تخدميني تحت.
الجميع في الصالون اتجهت أبصارهم لسعاد! الخال حسين بص لأحمد ونغزه في كتفه الكلام ده حصل يا أحمد؟ أُمك دخلت الشقة الفجر وبتاخد الجهاز؟
أحمد ارتبك، وشه بقى ألوان، وبدأ يفرك إيديه يا خالو أصل دينا أختي ظروفها صعبة بعد الطلاق ومحتاجة
قاطعه الحاج توفيق بصوت هز أرجاء الغرفة سيبك من دينا وظروفها! دينا أختك على دماغنا من فوق، بس مش على حساب شقا بنتي! الشقة دي ملك خالص لمريم، ومكتوبة باسمها، وأنت دخلت البيت ده بشنطة هدومك وبدلة الفرح! تعطي مفتاح الشقة لأمك الفجر عشان تطرد بنتي في صباحيتها وتسرق حاجتها؟ دي أصول الرجالة يا حسين يا طيب؟!
الخال حسين وشه جاب ألوان، وبص لأحمد وسعاد بغضب مكتوم. أصول الصعايدة والعائلات الكبيرة ترفض تمامًا الشبهات واقتحام البيوت في الفجر.
الخال حسين قال بصوت حازم لو الكلام ده صح يا توفيق بيه.. يبقى ابن أختي غلطان من ساسه لراسه، وأختي سعاد تعدت حدودها. حرمة البيوت خط أحمر.
سعاد اتفضت وزعقت جرى إيه يا حسين؟! أنت جاي تقف مع أغراب ضد ابن أختك؟ البنت دي أسلوبها جاف ومبتفهمش في الأصول! وبعدين يعني إيه الشقة ملكها؟ الراجل هو اللي يمشّي كلمته في الآخر! هي فاكرة نفسها هانم؟
مصطفى أخو مريم وقف فجأة، وفتح الحقيبة البلاستيكية الشفافة ورماها على الطاولة أمام أحمد.. كان فيها مؤخر الصداق، قائمة المنقولات، وقفل الكالون القديم المكسور!
مصطفى قال بنبرة تحذيرية حاسمة أستاذ أحمد.. أختي مش هتعيش مع واحد بيسرب مفتاح أوضتها الفجر لغيرها. قدامك خيارين مالهمش تالت
تطلق بالهدوء والمعروف، وتدفع مؤخرها، وتاخد هدومك اللي جيت بيها وتغور من حياتنا.
أو بكرة الصبح، البلاغ اللي متحضر في النيابة بتهمة سرقة واقتحام منزل وإفشاء أسرار زوجية هيتقدم، وقائمة المنقولات هتترفع قضية تبديد، ونشوف المحاكم ورأي الناس في العريس اللي بيسرق جهاز مراته في الصباحية!
اللعبة الخبيثة الأخيرة
ساد الصمت المفاجئ في الصالون. أحمد شعر بتهديد حقيقي، فالقضايا ستدمر
تم نسخ الرابط