نزلت اشتغل وعملت جمعيه عشان اجدد بيتى وكنت كل اما اشترى حاجه جوزى يقولى لا شيليها لما نوضب الشقه

لمحة نيوز

وبدأت أدور في كل ورقة تخص الشقة عقد الشقة، إيصالات المرافق، أي حاجة. ولقيت حاجة غريبة... صورة عقد ملكية الشقة. فتحت العقد وقريت الاسم الشقة كانت باسمي أنا وعلي، نص بنص!
اتجمدت... يعني إزاي باعها من غير توقيعي؟
اتصلت بمحامي أعرفه عن طريق قريب لينا، حكيت له قال لو الشقة مشتركة ومفيش توكيل منك بالبيع، يبقى الموضوع محتاج مراجعة قانونية فورًا.
بس هو قال إن الشقة اتباعت.
الكلام حاجة، والورق حاجة تانية.
سألته طيب ورقة الطلاق؟
الطلاق شيء، والملكية شيء تاني.
قفلت معاه وقلبي بدأ يدق... يمكن علي كدب في أهم حاجة، يمكن الشقة لسه موجودة.
تاني يوم روحت للمحامي ومعايا كل الورق. راجع العقد وبعد شوية رفع عينه لي فادية، إنتِ متأكدة إنك موقعتيش على بيع؟
عمري.
ومفيش توكيل؟
مفيش.
يبقى غالبًا الشقة ما اتباعتش بالطريقة اللي هو قالها.
حسيت إني باخد نفس لأول مرة. لكن المحامي كمل بس لازم نعرف هو عمل إيه بالضبط.
بدأنا نتحرك، وبعد أيام من البحث، ظهر إن علي كان عامل عقد ابتدائي غير مسجل، وحاول يستخدمه كأنه بيع نهائي. لكن بما إن نص الشقة باسمي، الموضوع ما كانش سهل. والأغرب إن المشتري اللي كان بيقول عليه، طلع مش شخص غريب... طلع واحد صاحبه. صاحب كان داخل في الموضوع معاه، كانوا فاكرين إني مش هسأل لأني كنت مكسورة، لأني رجعت بيت أهلي، لأني كنت بعيط، لأني ما كنتش عارفة حقي. علي كان متوقع إني أستسلم، بس أنا بدأت أرجع لنفسي.
وفي وسط كل ده، وصلني اتصال من رقم غريب، رديت ألو؟
صوت راجل مدام فادية؟
أيوه.
أنا سامح.
سامح مين؟
أنا الشخص اللي علي قال لك إنه اشترى الشقة.
سكت.
عايز أقابلك.
ليه؟
عشان أقول لك الحقيقة.
قابلته في مكان عام، كان باين عليه التوتر. قعد قدامي وقال أنا ما اشتريتش الشقة.
بصيت له أمال؟
علي كلمني وقال لي إنه محتاج يعمل ورقة شكلية عشان يضغط على مراته.
ليه؟
قال لي إنك رافضة تبيعي نصيبك.
أنا أصلًا ما كنتش عارفة إنه عايز يبيع.
هز راسه عارف.
طب ليه؟ سكت... اتكلم.
قال كان عايز يبان قدامك إنه خلص منك.
يعني إيه؟
كان بيقول إنك هتنهاري وتطلبي ترجعي له.
سكت... الكلمة دي وجعتني، يعني حتى انهياري كان جزء من خطته. سألته وهو كان ناوي يرجعني؟
ضحك بسخرية لا.
أمال؟
كان عايزك تطلبي ترجعي عشان ياخد منك فلوس تانية.
حسيت بالبرد في جسمي فلوس تانية؟
هز راسه هو عليه ديون ديون كبيرة.
بدأت أفهم... الجمعية، المرتب، الحاجات، الشقة... كلها كانت جزء من خطة واحدة. سألته الديون دي بسبب إيه؟
قال شغل.
شغل إيه؟ سكت شوية وبعدين قال كان داخل في مشروع مع ناس.
وخسر؟
أيوه.
وكل الفلوس راحت؟
تقريبًا... سكت وكان محتاج فلوسك عشان يسدد.
ضحكت طب ما كان يقول.
سامح بص لي كان خايف.
من إيه؟
من إنك تعرفي إنه خسر. سكت وبعدين قال بس في حاجة تانية.
بصيت له إيه؟
هو ما كانش لوحده.
مين معاه؟
قال اسم واحدة سحر. اتجمدت... سحر اللي كانت بتعلق على صوره! سألته أمه؟
هز راسه أيوه.
حسيت إن الدنيا لفت بيا. حماتي كانت عارفة؟ سحر كانت بتعرف كل حاجة؟ افتكرت كلامها طول السنين خلي مرتبك مع جوزك، الست الشاطرة تسند جوزها، إنتِ بتشتغلي ليه طالما جوزك موجود؟ كل كلمة رجعت في دماغي.
رجعت البيت وواجهت أمي وحكيت لها. أمي حطت إيدها على صدرها أنا كنت حاسة إن الست دي مش مريحة.
قلت وأنا كنت فاكرة إنها بتحبني.
بعد يومين، اتصلت بيا حماتي. رقمها ظهر على الشاشة، فضلت أبص له وبعدين رديت ألو؟
صوتها جه بارد إنتِ ليه بتدوري ورا ابني؟
ضحكت وأنا بدور ورا ابنك ليه؟
المحامي كلم ناس وبيقول إنك رافعة قضية.
أيوه.
عايزة تفضحيه؟
لأ.
أمال؟
عايزة حقي.
سكتت، وبعدين قالت إنتِ كنتي مرات ابني، وانتهى.
الطلاق أنهى الجواز، مش حقي.
قالت الحاجات اللي في البيت ملكه.
عندي فواتير تثبت إنها بتاعتي.
سكتت.
والشقة؟
الشقة باسمه.
ونصيبي؟
سكتت، قلت وإنتِ كنتي عارفة.
بدأ صوتها يتغير عارفة إيه؟
عارفة إنه بياخد مرتبي.
إنتِ مراته، وده واجبك.
ضحكت واجبي إني أديله كل فلوسي عشان يفرش بيها لواحدة تانية؟
سكتت. قلت كنتي عارفة إنه متجوزها؟
هنا سكتت تمامًا. عرفت الإجابة. قلت قبل ما يطلقني؟
قالت هو كان ناوي يتجوز.
إمتى؟
بعد ما يخلص مشاكله.
يعني كانت موجودة قبلي؟
لا.
كانت بتدخل البيت؟
ما ردش.
كانت بتختار حاجتي؟
صوتها ارتبك فادية...
كانت بتختار الحاجات اللي أنا دفعت تمنها؟
سكتت. قلت خلاص... وقلت وأنا بقفل متتصلش بيا تاني.
لكن قبل ما أقفل، قالت استني.
وقفت علي مش هو السبب كله.
قلبي اتشد يعني إيه؟
هو كان مضطر.
ضحكت مضطر يعمل فيا كده؟
كان مهدد.
من مين؟ سكتت من مين يا سحر؟
لكنها قفلت.
فضلت طول الليل أفكر في الكلمة... كان مهدد.
تاني يوم، وأنا رايحة الشغل، لقيت ظرف تحت باب بيت أهلي. مفيش اسم. فتحته، جواه فلاشة وورقة صغيرة مكتوب عليها لو عايزة تعرفي ليه علي عمل كده، شوفي الفيديو.
أخدت الفلاشة حطيتها في اللابتوب. ظهر فيديو مدته سبع دقايق. علي قاعد مع راجلين، واحد منهم كان بيزعق الفلوس يا علي!
علي كان متوتر هجيبها.
إمتى؟
قريب.
الجمعية؟
هقبضها.
والبيت؟
هبيعه.
ومراتك؟
علي سكت. الراجل قال لو ما دفعتش، إحنا مش هنسيبك.
الفيديو وقف. فضلت باصة للشاشة. بس ده ما كانش كل حاجة... كان فيه ملف تاني، فتحته. كان فيه تسجيل صوتي لصوت علي بيقول أنا هخلي فادية تديلي كل اللي معاها، ولو اضطريت أطلقها وأبيع الشقة، هعمل. صوت سحر ظهر بعده بس لو عرفت؟ علي مش هتعرف. سحر والبنت؟ علي هتروح عند أهلها... سكت وبعدين قال هي أصلاً مصدقة إني بحبها.
حسيت إن قلبي اتكسر من جديد، بس المرة دي ما بكيتش. قمت من قدام اللابتوب، مسحت دموعي وقلت لنفسي خلاص يا فادية... كفاية. دلوقتي دوري.
الفصل الثالث الحاجة اللي اشتريتها من عرقي
القضية بدأت تكبر. المحامي جمع كل الأوراق إيصالات الشراء، التحويلات، صور الحاجات، الرسائل، تسجيلات الجمعية، حتى شهادة سامح. وقدمنا كل حاجة.
علي حاول يعمل نفسه بريء، قال إن الحاجات كانت هدايا، وقال إن الفواتير مش دليل، وقال إن أنا كنت موافقة. لكن كل مرة كان بيحاول يخرج من حاجة، كانت ورقة تطلعه منها وتدخله في حاجة أكبر.
وأصعب حاجة عليه كانت الجمعية، لأن كان عندي صور للدفعات، وعندي رسائل منه كل شهر ابعتِ القسط، ابعتِ الجمعية، ما تتأخريش... وكانت الرسائل كلها قبل الطلاق.
وفي نفس الفترة، نادين بدأت تكتشف هي كمان الحقيقة. عرفت إن علي كان مديون، عرفت إن الشقة مش بتاعته لوحده، وعرفت إن معظم العفش اللي في بيتها أنا اللي دفعته. اتصلت بيا، ما رديتش أول مرة، اتصلت تاني رديت فادية.
أيوه.
أنا آسفة. سكت أنا مكنتش أعرف.
قلت وأنا مش بلومك... هو كدب عليا زي ما كدب عليكِ.
يمكن... قالت بس أنا لقيت حاجة.
قلبي دق إيه؟
عقد.
عقد إيه؟
عقد جوازنا. سكت
التاريخ؟
من شهرين قبل ما يطلقك.
غمضت عيني... يعني كان متجوزها وأنا لسه على ذمته؟
تم نسخ الرابط