بعد ما صرفت عليهم تحويشة عمري، سمعت اللي كسر قلبي

لمحة نيوز


دلوقتي، أنتِ قعدة في البيت، وكل اللي عاوزينه نعرفك مرتاحة. احنا كبرنا، وعرفنا نتحمل المسؤولية.
في يوم عيد ميلادي اللي جاء بعد سنة، جابوا لي تورتة كبيرة، وكتابة عليها سيدة القلوب، وقال لي أحمد وهو بيقدم لي ظرف صغير ده حقك يا ماما. المبلغ ده اللي كنا ندفعه زيادة، جمعناهولك، وده جزء من اللي كنت بتعطيه لنا، عشان تشتري كل حاجة عاوزاها، وتسافري المكان اللي نفسك تروحيه من سنين. رفضت آخوه في الأول، لكنهم أصرّوا، وقالت لي ندى ده مش فلوس يا ماما، ده احترام ليكِ، واعتراف بكل اللي عملتيه لينا. وإن شاء الله نجمع أكتر من كده، ونعوضك كل تعب السنين اللي فاتت. أخدته، وقلت لهم أغلى حاجة معايا دلوقتي مش الفلوس، ولا البيت، ولا أي حاجة تانية. أغلى حاجة إنكم رجعتم ليا، وإنكم عرفتموا معنى الحب والاحترام، وإننا بقينا عيلة حقيقية، مش قصدي ناس بتعيش جنب بعض.
ويوسف كان قاعد جنبي، وبيحط يده على كتفي، وقال وأنا كمان معاكم، وهكبر وأشتغل وأخليكم كلكم سعداء!. ضحكنا كلنا، وحسيت إن الحياة رجعت لي من جديد، وإن الوجع اللي عشته كان لازم يصير، عشان نعرف قيمة بعض، وعشان نعرف إن الحب الحقيقي مش بيعني إنك تضيع كل حاجة عشان اللي بتحبهم، لكنه بيعني إنكم تحترموا بعض، وتقفوا جنب بعض، وتعرفوا إن الكرامة هي الأساس اللي بتبني عليه أي عيلة سعيدة. والحيطة اللي بين بيتنا وبيتهم، واللي كنت شايفها حدود في يوم من الأيام، بقت رابط قوي بيننا، رابط مبني على الصدق والاحترام والحب الحقيقي، اللي ما فيه خداع ولا استغلال أبدًا. وعرفت في النهاية إن مهما كانت الخيانة قاسية، ومهما كان الوجع كبير، الفرصة للتغيير والبداية الجديدة دائمًا موجودة، لو عرفنا نحط حدودنا، ونطلب حقوقنا بكل شجاعة، وننتظر من الناس اللي بنحبهم إنهم يتعلموا من أخطائهم.
واليوم، وأنا قاعدة في بيتي، وشايفة أحمد وندى ويوسف حواليّا، بحمد الله على كل ما صار، لأن ده كان الطريق الصحيح، عشان نرجع لبعض، ونعيش الحياة اللي كنت بتمناها من زمان؛ حياة مليئة بالحب الصادق، والاحترام المتبادل، والفرح اللي ما يزول أبدًا.

 

تم نسخ الرابط