رواية دكتور ولكنه عاشق
اسكريبت دكتور ولكنه عاشق
فتون أنا عاوزة أقابل مدير المستشفى دي حالا، إيه الإهمال ده!
زين بحدة في إيه وليه صوتك عالي هنا؟ انتي فاكرة نفسك فين؟
فتون بغضب في إن قمة الإهمال في المستشفى دي عشان واحدة عاملة حادثة!
زين بحدة من غير كلام ملوش لازمة، يعني إيه مش عاوزين يقبلوا الحالة؟
فتون بصوت عالي لكنه مخنوق اتفضل اسألهم، بيقولولي مش هنقبلها ولا هنشوفها تحت الحساب!
زين بص للبنت اللي علي الكونتر بغضب فاتوترت وقالتله بتهتهة والله يا زين بيه دي أوامر دكتور حازم ولازم ننفذها.
زين بصوت جهوري الحالة تدخل عمليات فوراً وحسابي معاكم بعدين.. يلااااا، حضري اوضة التعقيم يا سناء.
زين مشي وساب فتون واقفة بتحمد ربنا إنهم وافقوا أخيراً يقبلوا حالة معتز أخوها، وكانت بتعيط بحرقة لحد ما انتبهت لصوت ممرضة من وراها
الممرضة احمدي ربنا إن دكتور زين جه في نفس الوقت بالصدفة، غير كده لو كنتي عملتي إيه مكنش حد هيقبل الحالة اللي معاكي.
فتون مسحت دموعها وقالت بلهفة طب وديني مكان العمليات دي لو سمحتي، عاوزة أستنى أخويا وأطمن عليه.
الممرضة بابتسامة تعالي معايا يلا، تعرفي إن دكتور زين هو اللي مع أخوكي في العمليات كمان؟ متقلقيش ده شاطر جداً، هو أصلاً صاحب المستشفى دي كلها.
فتون حركت راسها بهدوء ومكنتش مركزة في كلام الممرضة من قلقها على معتز، وكان كل همها إنها تطمن عليه.
في مكان آخر بيت محمود وحنان
حنان قولتلك يا محمود بلاش تضغط على حازم، شوفت آخرة الضغط إيه؟ خليت الواد سابنا وطفش، يا ترى راح فين قلبي واكلني عليه!
محمود بضيق متقلقيش يا ختي، ماهي فتون نزلت وراه يارب بس تعرف تعقله.
محمود بعصبية حنان، احترمي نفسك وإلا يمين بالله أرمي عليكي اليمين دلوقتي! وبعدين هي فتون قاعدة فوق راسك ولا إيه؟ البت من يوم ما جت هنا وهي شايلاكي، دلوقتي بقت وحشة؟ وبعدين كنت هسيبها في الشارع؟
حنان بسخرية لا يا حبيبي تجيبهالي هنا أوكلها وأشربها وكمان مش عاوزها تساعدني؟ وبعدين أنا عارفة...
محمود بيأس هتفضلي طول عمرك كده يا حنان مش هتتغيري أبداً! لا يا ختي ارتاحي، أنا عمري ما أغصب على ابني إنه يتجوز فتون ولو إني أتمنى، بس للأسف.. أما بقا بخصوص إني رافض جوازه من البت دي وده لأن أهلها ناس بتوع مشاكل وخناقات ووجع قلب، والمثل بيقولك حاسب قبل ما تناسب، وأنا خايف عليه، ابنك مش من النوعية دي ولا أنا ربيته على كده، عرفتي ليه رافض يا أم مخ تخين؟
حنان بضيق ماشي يا محمود اما أشوف آخرتها.. ما ترن كده على فتون شوف معتز معاها ولحقته ولا لا، أنا قلبي واكلني.
محمود بقلة حيلة برضه مش هتتغيري، همك ابنك، الله يهديكي يا حنان.. أما أقوم أجيب تليفوني أرن عليهم.
في المستشفى
كانت واقفة فتون هتتجنن ورايحة جاية لحد ما باب العمليات اتفتح وخرج منه زين بتعب، فجريت فتون عليه بلهفة وهي بتعيط
فتون بدموع أرجوك طمني يا دكتور، معتز عامل إيه؟
زين بجدية متقلقيش، أخوكي كويس، هي بس عملية بسيطة كده ركبنا شريحة عشان إيده اتكسرت، بس الأصعب كانت الخبطة اللي في دماغه بس متقلقيش ده بسيط وكلها يوم ويفوق ويبقى كويس.
فتون عيطت أكتر، وكان زين بيبصلها ومش عارف ليه مش عاوز يمشي ويسيبها زي طبيعة أي دكتور.
زين بهدوء اهدى يا أنسة، قولتلك هو كويس والله، انتي بس كلمي حد يجي ياخدك عشان قاعدتك مالهاش لازمة.
فتون بصدمة يا لهوي! أكلم أنكل محمود أقوله إن ابنه في المستشفى؟ ده يروح فيها! لا لا أنا قاعدة معاه مش هسيبه وهكدب على أنكل معتز لأنه مش لازم يعرف.
زين باستغراب محمود ده يقربلكم إيه عشان تقولي كده؟ مش فاهم، أنا بقولك كلمي والدكم!
فتون بتوهان ماهو أنكل محمود يبقى أبو معتز.. طب أقوله إيه بس؟ أعمل إيه يارب دلوقتي؟
زين كشر باستغراب أول ما فتون قالت كده ومكنش فاهم.
زين بهدوء طب اتفضلي معايا يلا.
فتون برفض لا، أنا هفضل جمب معتز هنا يمكن يحتاجني.
زين بإقناع اسمعيني بس، قاعدتك هنا مالهاش لازمة لأن أخوكي واخد بنج ينيم جمل، مش هينوبك غير إنك هتتعبي، تعالي هخليهم يحضرولك أوضة تنامي فيها للصبح.
فتون فهمت وحركت راسها بطاعة ومشيت مع زين وعقلها في حتة تانية خالص.
اليوم التالي
تاني يوم قامت فتون بخضة بعد ما نامت غصب عنها من التعب، ولما انتبهت لنفسها افتكرت اللي حصل والحوار اللي دار بينها وبين زين، فخرجت بسرعة وراحت للممرضة اللي في نفس الدور.
فتون بلهفة لو سمحتي طمنيني على معتز، الحالة بتاعة إمبارح؟
الممرضة بابتسامة اه هو كويس متقلقيش، هو فاق ونقلناه أوضة عادية، اتفضلي معايا هوصلك، أصل دكتور زين موصي عليكم جامد.
اتنهدت فتون براحة أول ما اطمنت على معتز، وأول ما دخلت الأوضة جريت
فتون بدموع معتز حبيبي انت كويس؟
معتز بابتسامة متقلقيش يا حبيبتي أنا كويس، المهم انتي كويسة؟ حقك عليا أنا السبب في مرمطتك دي.
فتون بعتاب مرمطة إيه بس يا معتز انت بتقول إيه، أهم حاجة إني اطمنت عليك، أنا كنت هتجنن من القلق عليك.
معتز بابتسامة متخافيش يا فتون أنا كويس، المهم كلمتي بابا وماما؟
فتون بتذكر يا خبر نسيت أكلمهم! أنا بصراحة إمبارح مرضيتش أكلمهم لأني كنت خايفة أوي وقولت بابا ممكن يجراله حاجة، بس دلوقتي بقا هكلمه متقلقش، عشان كمان يجيبولك أكل معاهم وهما جايين.
زين وهو بيدخل من باب الأوضة ملوش لزوم، دخلي يا سناء الأكل ده.
فتون بصدمة وإحراج ملوش لزوم يا دكتور زين، كفاية تعبك معايا من إمبارح، بجد متشكرة أوي ليك.
زين بابتسامة متقوليش كده ده واجبي، وبعدين دي حاجة بسيطة، حمد الله على سلامتك يا معتز، متعرفش انت غالي على فتون إزاي وعملت إيه عشانك.
معتز بابتسامة وفخر طبعا عارف، فتون دي أقرب حد ليا.
فتون بابتسامة هسيبك بقا تاكل وأخرج أكلم أنكل محمود أطمنه وربنا يستر ده هينفخني عشان مقولتلوش، بعد إذنكم.
خرجت فتون وكان متابعها زين باهتمام، وبعدين اتوتر لما انتبه لنفسه ورجع تاني لشغله.
في الهاتف فتون ومحمود
محمود بلهفة بقا كده يا فتون؟ إخس عليكي يا بنتي، من إمبارح وانتي مخبية عليا ليه كده؟
فتون بتأثر حقك عليا يا أنكل محمود، صدقني خوفت عليك فقولت أطمن عليه الأول وأطمنكم، وهو دلوقتي كويس والله الحمد لله جت بسيطة.
محمود بتنهيدة الحمد لله يا رب.. أنا السبب يا فتون، لو مكنتش وقفت قدامه وعارضت جوازه من البت دي مكنش زعل واتعصب ونزل من البيت وحصل اللي حصل.
فتون بسرعة لا يا أنكل متقولش كده، ده انت بتصلي وتعرف ربنا وعارف إن ده نصيب وهو كان لازم ده هيحصله، وأهم حاجة إنها جت على خير، يلا تعالي بقا هستناكم.
محمود بتنهيدة عندك حق يا