عيناي لا تري الضوء بقلم هدير محمد
كده يبقا باعها !
مش معنى بقولك سيبهالي يبقا تقطع علاقتك بيها، أنت تيجي تزورها في أي وقت و اضايفك بنفسي كمان لكن تشيل من دماغك فكرة إني اطلقها او ابعد عنها، بس أنت حر الاختيار ليك.
سمعت صوتهم، قومت من السرير قربت الباب و فتحته لقيت سليم خارج من المطبخ و في ايده صنية صغيرة عليها شيبسي و لب و مكسرات.
كنت لسه جاي اصحيكي.
محمد جه؟
لا مجاش.
ازاي أنا متأكدة إني سمعت صوته.
ممكن كنتي بتحلمي.
لا كنت صاحية و سمعت صوته.
دخل سليم الأوضة و حط الصنية على الترابيزة، وقفت وراه و قولت
يا سليم قولي بصراحة محمد جه ولا لا؟
يا بنتي بقولك مجاش.
حساك بتكذب عليا اوعى يكون جه و اتخانقتوا.
لا متقلقيش مجاش.
و صوته اللي سمعته ده؟
كنت بكلمه في التليفون.
و قالك ايه؟
عقل و قالي عين العقل يا سليم البنت ملهاش غير بيت جوزها.
أنت بتهزر معايا !!
يعني اعملك ايه يا أيلين بقولك كلمته و خلاص.
طب هو مضايق مني؟ طب بكره الصبح ترجعني له؟
اهو كده مش هقعد هنا طالما هو مش موافق.
هو أنا كيس جوافة هنا ولا ايه، يعني انتي قاعدة مع مين انتي مع جوزك مش مع واحد غريب.
بس أنا عايزة اروح ل محمد.
بقولك ايه لأني بقيت بغير منه، الواد ده محمد محمد دايما، طب و أنا بقيت أنا البعبع دلوقتي و محمد بقا الحب كله !
ده اخويا و عمره ما آذاني و بيحبني و انت بعد اللي عملته فيا ده عايزني ابقا معاك عادي كده؟
بصي عشان مش هنتخانق على آخر الليل كده، مش انتي عايزة تروحي لمحمد؟ خلاص الصبح تروحليه.
بالسهولة دي؟
لو مش هتتضايقي خليني كده شوية.
سكت مردتش عليه و كملت الفيلم لغاية ما خلص.
بجد الفيلم ده حلو أوي. سل سليم ينفعش كده.
ليه مينفعش؟
أنا مش متعودة على كده منك.
اتنهد و قال
عندك حق مقدرش ألومك أنا سبب اللي وصلناله ده، بس أنا مش هيأس و هفضل احاول حتى لو ل عشر سنين قدام المهم في النهاية تسامحيني.
سكت و هو كذلك سكتنا لغاية ما نمنا.
سليم وحشتني أوي !!
بتعملي ايه هنا !
وحشتني قولت اعدي عليك اشوفك.
عزرائيل يشوفك يا بعيدة ! يا بت انتي ليكي عين تيجي هنا حتى بعد ما عرفت إنك سبب كل المشاكل اللي أنا فيها !
أنا عملت كده عشان بحبك و مستعدة اعمل أكتر من كده مقابل إنك ترجعلي.
انتي اتجننتي جاية عند بيتي و انتي عارفة إن هي جوه؟
ايه ده هي المدام جوه؟ مش باين يعني ده أنا سمعت أنا طفشت.
طفشت بسببك لكن رجعتها، انتي امشي من هنا دلوقتي و تنسي العنوان ده خالص.
مش قادرة انساك يا سليم، مش قادرة كل اللي بينا أنا بحبك و مازلت بحبك و هترجع تحبني.
سليم بعدها عنه و مسك ايدها و قال بعصبية
يا بت انتي امشي من هنا بدل ما هتزعلي.
ما أنت زعلتني يا سليم زعلتني لما نسيتني.
بقولك امشي أيلين جوه هتجبيلي مصيبة لو شافتك.
مش همشي و خليها تشوفني كده كده أنا عايزة اسلم عليها حرام يعني البنت اتبهدلت من هنا ل هنا.
رغددد بقولك ام...
فجأة سمع صوت باب اوضة النوم بيتفتح، سحب رغد من ايدها دخلها الحمام و قفل وراه الباب.
خليها تشوفني ليه أنا هخا...
حط سليم ايده على بوقها و قال بتهديد
قسما بالله لو اتنفستي أو سمعت صوتك و عرفت إنك هنا هقتلك يا رغد !!
حاولت رغد تشيل ايده لكن معرفتش، أيلين خبطت على الباب و قالت
سليم أنت جوه؟
اتوتر سليم و حاول يتكلم بطبيعية و قال وهو بيفتح الحنفية
آه يا أيلين أنا جوه.
طب اخلص عايزة اغسل وشي.
ماشي لما اخلص الأول.
سمع خطوات أيلين و هي بتبعد عن الحمام، بص ل رغد بعصبية و قال بصوت واطي
اهي صحيت هخرجك ازاي دلوقتي !
شالت رغد ايده من على بوقها و قالت
هو أنت بتخاف منها للدرجة؟
اسمها بحترمها و بعملها حساب دي مراتي ولا نسيتي.
طب بذمتك كده اللي أنت بتحترمها دي هل هي بتحترمك؟ كملت و هي بتمشي ايدها عليه أو حتى يعني عملت زي أي وحدة بتقدر الراجل اللي معاها و تديك حقوقك الزوجية؟
مسك ايدها و قال بعصبية
انتي اتعديتي حدودك بزيادة أوي، سيرتها متجيش على لسانك القذر ده.
على أساس أنا القذرة بس و أنت ملاك بجناحين، ما انت شبهي يا سليم و متنساش نفسك أوي كده مش عشان ركعتين ركعتهم في الجامع تبقى متقمس دور الشيخ أوي كده، اذا كنت أنت نسيت نزواتك القذرة فأنا لسه فكراها.
قصدك ايه؟
طلعت من الشنطة صورة كانت صورته هو و رغد، سليم اتصدم انها غفلته و صورته ساعتها
شايف الصورة دي، فاكر الليلة دي؟ فاكر لما كنا سهرنين في البار سوا و أنت تقلت أوي في الشرب و مكنتش قادر تمسك نفسك ولا تقف حتى اخدتك عندي في البيت تنام لغاية ما مفعول البيرة يمشي، ساعتها أنت قربت مني و قولتلي إنك بتحبني و عايزني معقولة نسيت كل ده؟
بس أنا متأكد إني ملمستكيش !
اه فعلا بس أيلين لو شافت الصورة دي هل هتصدق السنين تفضل فاكرة الليلة دي؟
اتعصب سليم و اخد الصورة قطعها و رماها جوه الحمام و قال وهو بيجز على سنانه بعصبية
أنت ازبل انسانة شوفتها في حياتي، كنتي معرفة طين عليا، مش أنا قولتلك ابعدي عني و كل واحد يروح لحاله من غير شوشرة و مشاكل ليه عايزة تسودي عيشتي دلوقتي !
اصل مش عدل يا سليم أنت تفتح صفحة جديدة مع ربنا و تبدأ تحب مراتك و أنا اقعد على جمب زي ما أنا.
ما تغوري تتوبي هو أنا منعتك !!
اه منعتني، منعتني لما نسيتني في كام ساعة قضيتهم مع السنيورة مراتك، نسيتني في لحظة كأني كنت زي اشتراك في الجيم و خلص.
اخلصي قولي عايزة ايه؟
احبك أكتر.
انتي اتهبلتي !
سليم بيبصلها بقرف و متعصب أوي، خاف يزعق في الحمام لتسمعه أيلين، مردش على كلامها و فتح باب الحمام بالراحة، شاف أيلين قاعدة في الأوضة بتختار حاجة تلبسها، قرب من رغد و قال
هروح اتكلم معاها و أليها و لما اشارولك بإيدي من وراء ضهري من سكات تخرجي على باب الشقة و تمشي.
قربت منه و قالت
هتفكر في اللي قولته؟
بعد عنها و قال
حبيبي يا سليم هظبط أنا اليوم و الساعة و المكان و هبعتلك.
زفر سليم بضيق و خرج، سند كتفه على باب الأوضة و قال
بتعملي ايه؟
بحضر هدومي اللي هخرج بيها النهاردة.
ليه رايحة فين؟
أنت نسيت ! ما أنت قولتلي هاخدك عند اخوكي لو اتفرجتي معايا على الفيلم.
آه افتكرت.
شاور بإيده من وراء ضهره لرغد عشان تخرج و بالفعل خرجت.
انهي دريس أحلى الزيتي ولا الكافيه؟
دقيقة يا أيلين اخرج كيس الزبالة و راجعلك.
و هنا سليم مش قصده على كيس الزبالة كلنا عارفين قصده على مين. خرج سليم قدام الشقة لقي رغد لسه على السلم، بص حواليه لتكون أيلين شافتهم مشي ناحية رغد و مسكها من ايدها جامد و قال
انتي لسه ممشيتيش !
الآه بالراحة على ايدي.
بقولك امشي !!
سلام يا روحي.
وقف سليم متعصب منها و من نفسه حط ايده على خده و بيقول أنا ازاي كنت اعرف الأشكال الوسخة دي أنا مني لله بجد. رجع عند أيلين لقيها دخلت الحمام، لما خرجت كانت حاطة ايدها على بطنها و بتمشي بالعافية، جري عليها سليم و سندها لغاية ما وصلها للسرير و قعدها لمس على شعرها بحنية و قال
لسه تعبانة؟
هزت أيلين رأسها ب آه.
اعملك حاجة سخنة؟
لا مش عايزة.
حاسة بوجع فين؟
بطني، بطني بتتقطع من الوجع.
هنزل اشتريلك مسكن.
لسه هيقوم مسكت ايده و قالت
لسه شاربة وحدة بس مفعولها لسه مبدأش.
طب تعالي نفطر.
اخدها على الصالة و قعدوا يفطروا سوا، سليم غلى لبن ل أيلين و شربها بإيده الكوباية، بعد ماخلصتها و حطتها على الترابيزة سليم بصلها و ضحك
في ايه؟
بجد شكرا سليم.
عيون سليم.
أنا بجد بشكرك على كل اللي عملته معايا من أول ما تعبت امبارح الصراحة اهتمامك بيا ده بيخليني اغير فكرتي عنك.
أنا جوزك و ده واجبي، لو حسيتي بأي تعب قوليلي متتكسفيش مني و أنا مش هتأخر أبدا عن مساعدتك انتي ليكي معاملة خاصة غير أي حد و انتي مش زي اي حد.
بادلته أيلين الإبتسامة و سرحت في جمال عيونه اللي بتبصلها بكل صدق و حب، مسك سليم خصلات شعرها بإيده و شمها و قال
أنا واقع في غرام شعرك و ريحته اللي زي المسك.
اتكسفت أيلين و قالت وهي بتقوم من السفرة
احم أنا هروح ألبس عشان توديني عند محمد.
يوووه محمد تاني !
أنت وعدتني اوفي بوعدك يلا.
قام سليم يلم الطباق و قال بغيظ و هو رايح للمطبخ
أنا بحمد ربنا إن محمد ده يبقى اخوكي لانه لو مكنش اخوكي كان زماني دفنته حي.
على فكرة أنا سمعاك لم نفسك يا سليم.
حاضر يا عيون سليم.
ضحكت أيلين و دخلت الحمام غسلت ايدها و بدأت تلبس. دخل سليم الأوضة لقي أيلين لابسة دريس أسود و عليه خمار ديجيتال، بصلها بإبتسامة كلها اعجاب و حب، فاق من سرحانه و قال
ايه؟
هتخرج بالترينج ولا ايه مش هتلبس؟
هلبس حاضر.
هسيبك تغير.
و مين قالك تسبيني؟
يعني اتفرج عليك مثلا؟
آه عادي أنا مش بتكسف زيك.
سليم لم نفسك !
غمزلها و هي بصتله بعدم اهتمام و خرجت. سليم لبس بنطول اسود عليه تيشيرت اوفر سايز رمادي غامق، سليم من عادته بيلبس تشيرتات واسعة و كوتشي اسود و سلسلة. خرج اخد مفاتيح عربيته و قال لأيلين تيجي.
ركبوا العربية و مشيوا أيلين كانت كل شوية تبصله وهو لاحظ كده
عايزة تقولي حاجة؟
طب اتكلمي.
أنا لاحظت من أول ما اتجوزنا إنك بتلبس سلاسل، يعني لو مفيهاش غتاتة ممكن تقعلها عشان حرام.
طالما انتي لاحظتي إني بلبسها مقولتيش ليه من الأول؟
يعني زمان كنت بخاف اكلمك أما دلوقتي...
اتعودتي عليا؟
لا مقصدش كده.
لا تقصدي، اشمعنا نزلت عليكي الجرأة دلوقتي؟
مش عيزاك تاخد ذنوب.
خايفة عليا؟
اه بس من الخوف اللي في دماغك أصل يعني حرام تاخد ذنب في حاجة بسيطة زي دي، يعني لو ملبستش سلسلة هتفضل سليم مش هتبقى واحد تاني يعني أنت جميل لوحدك و بروحك و شخصيتك.
انتي صح.
قلع السلسلة و رماها من شباك العربية.
ايه ده بالسهولة دي؟
اه تعرفي لو حد تاني قالي كده كنت هتخانق معاه بس طالما انتي اللي نصحتيني يبقا اسمع و انفذ على طول.
افرض كنت غلط؟
أنا اقبل منك أي نصيحة و أي كلام انتي حالة استثنائية و مكانتك عندي مش زي أي حد.
ابتسمت أيلين بصلها سليم و ابتسم
ما تركز في الطريق بدل ما تقلب العربية بينا !!
اعوذ بالله خلاص هركز اهو.
بعد شوية سليم وقف العربية قدام بيت أيلين، أيلين استغربت و قالت
هو انت معرفتش؟
معرفتش ايه؟
عمي اخد البيت.
بس رجع تاني. محمد ابقا يقولك يلا انزلي.
نزلت أيلين و وراها سليم و دخلوا البيت.
محمد !
إلتفتلها محمد شافها ابتسم بس سرعان ما ابتسامته اختفت لما شاف سليم معاها و افتكر اللي عمله امبارح.
ذاكرة محمد وسليم
مش معنى بقولك سيبهالي يبقا تقطع علاقتك بيها، أنت تيجي تزورها في أي وقت و اضايفك بنفسي كمان لكن تشيل من دماغك فكرة إني اطلقها او ابعد عنها، بس أنت حر الاختيار ليك.
عايزني ابيع اختي !
قولتلك الاختيار ليك بص في الحالتين أيلين مش هتبقى تحت تحكمك ف اختار الاختيار التاني و اكسب البيت و نبكل خناق لأني صدعت.
طب أنا لو ما اخدتش عقد البيت هتعمل ايه أنت بالبيت؟
اممم والله بفكر اعمل مول مكانه يعني ماشاء الله بيتكم كبير أوي و موقعه تحفة بفكر اعمل مول أو افتح صالة جيم كبيرة نصها للستات و النص التاني للرجالة لاني مؤمن بالمساواة بين الرجل و المرأة.
مش أنت لسه قايل إنك اشتريته عشان أيلين ازاي دلوقتي عايز تهده؟
ما أنا هعمل كده لو رفضت عرضي، في النهاية البيت بقا بيتي و أنا حر اعمل فيه اللي أنا عايزه، القرار ليك أنت لو عايز بيت ابوك يفضل زي ما هو و محدش يقربله عقد الملكية قدامك اهو.
سكت محمد و فكر للحظة لو أخد العقد يبقا كده باع اخته، لو مأخدوش يبقا البيت اللي ابوه تعب فيه و حط كل ثروته فيه يضيع في لحظة، قدامه حاجتين اخته اللي بيحبها و بيخاف عليها و عقد بيت تمنه 10 مليون. مد ايده بتردد و أخد العقد حس بوخز في قلبه مع ذلك متراجعش و اخده
ياريت ده يفضل سر ما بينا و أيلين متعرفش حاجة عن العقد ده.
اعتبره سر و اتدفن في التراب يا نسيبي.
قولي يا محمد رجعت البيت ازاي؟
المحكمة حكمت لصالح ابويا و رجع البيت تحت ايدنا من تاني.
محمد قال الجملة دي وهو بيبص على سليم اللي مبتسمله ابتسامة خبيثة.
بابا فخور بيك أوي يا محمد كويس إن البيت رجعلنا كويس انك موجود معايا.
سليم فتح ايديه الاتنين و قال
تعالى في يا نسيبي.
نفخ محمد بضيق و سليم قال هبهامس
عشان تعرف إني رجولة و إني مقولتش ليها عن أي حاجة.
قال محمد بزعل
تسلم.
أيلين لما شافتهم كده استغربت في الاول و بعد كده فرحت جدا اخيرا اخوها و جوزها مش هيتخانقوا تاني.
انتوا اتصالحتوا !
قال سليم
اه محمد ده حبيبي اتكلمنا امبارح و صفينا كل خلافاتنا.
يعني يا محمد أنا هرجع ل سليم؟
دي حياتك انتي و قرارك انتي، أنا شايف انك تديه فرصة تانية و تبدأوا من جديد.
عين العقل يا نسيبي، هاا يا أيلين شوفتي اخوكي اهو موافق إنك ترجعيلي قولتي ايه؟
طالما محمد موافق خلاص اللي يشوفه، يلا بقا هنتعشا سوا هدخل اغير هدومي و احضر أكل كتير انت ارتاح يا محمد و سليم يساعدني.
ابتسم محمد ابتسامة خفيفة، أيلين مسكت ايد سليم و اخدته على اوضتها. سليم وقف يتفرج على اوضتها و هي فتحت دولابها تشوف حاجة تلبسها.
اوضتك جميلة أوي نفس الترتيب و النظام انتي عملاه في بيتنا.
فيها إن أنا بتكسف يلا اخرج.
خليني اونسك و اسرحلك شعرك.
تسرحلي شعري بجد؟
بجد.
ماشي يلا اخرج اغير هدومي و هنادي عليك.
اممم ماشي.
سليم سرحلي شعري و روحنا المطبخ حضرنا العشاء سوا، جه الليل و حطينا الأكل نتعشا، سليم رغى معايا رغي ملهوش آخر، لاحظت إن محمد ساكت و بياكل بالعافية.
ايه يا محمد الأكل وحش؟
لا بالعكس تسلم ايدك.
مش بتاكل كويس ليه؟
مش جعان أوي الصراحة... قولت اكل عشان متزعليش.
يا حبيبي خلاص براحتك طالما مش جعان دلوقتي ابقا اشيلك منه في التلاجة.
ماشي عن اذنكم.
قام محمد طلع على اوضته، رمى نفسه على السرير مخنوق و ضميره بيأنبه اوي اختي اللي مفروض اضحي بحياتي عشانها بيعتها عشان عقد بيت !! أنا طلعت أوسخ من سليم بمراحل عيط و كمل ياريت تسامحيني يا أيلين أنا آسف !
فجأة جات رسالة على الواتس على تليفونه، مسك تليفونه و لقي إن اللي باعت الرسالة رقم مش متسجل فتح الشات و لما شاف اتصدمت و اتعصب أوي
يا بجح يا ابن ال...
نزل محمد من اوضته و في ايده تليفونه و بينادي يا سليم بصوت عالي، أيلين اتخضت من صوته و قالت
فيه ايه يا محمد؟
جوزك راح فين؟
جاتله مكالمة من الشركة و قالي لازم يروح و لسه خارج.
مكالمة من الشركة ! اممم.
فيه حاجة يا محمد؟ مالك نزلت من اوضتك متعصب أوي كده؟ سليم ضايقك في حاجة؟
سليم يضايقني ! سليم ده نسمة، بقولك ايه روحي إلبسي بسرعة و تعالي نروحله الشركة نعمله مفاجأة و بالمرة اخدك أنا و هو و نفسحك لانك بقالك كتير قاعدة في البيت.
إذا كان كده ماشي نص ساعة اجهز و جاية.
خدي وقتك.
طلعت أيلين اوضتها تغير هدومها، محمد واقف تحت مستنيها متعصب أوي و على آخره ضرب الكرسي برجله و قال
والله لوريك يا سليم ازاي تضحك على اختي مش هرحمك النهاردة !!
نزلت أيلين و محمد اخدها و طلعوا بالعربية.
كنت عارفة إنك هتيجي !
انجزي يا رغد و بلاش رغي كتير.
اتفضل ادخل.
دخل سليم و رغد قفلت الباب سليم قعد على الانتريه حاطط وشه بين كفوفه و بيقول في سره أنا عارف إن اللي هعمله ده غلط بس مش بإيدي، مش هستحمل ارجع اشوف نظرة الكره ليا جوه عيون أيلين ولا اقدر اطلب المساعدة من اخوها لانه لو عرف حوار الصورة اللي مع رغد هيستغلها عشان يبعدني عن أيلين و أنا مش عايز ولا اقدر اسيب أيلين تاني، أنا آسف يا أيلين بس أنا مضطر لكده.
حاضر بقولك هاتيلي كوباية مية لأني عطشان أوي و مينفعش أشرب على ريق ناشف.
حاضر يا روحي.. المية اهي.
تسلمي.
شرب سليم المية و شافها بدأت تشرب الكاس بتاعها.
مش هتشرب الكاس بتاعك ولا ايه؟
الصراحة مش عايز.
ليه نوعها حلو و هتعجبك.
قام سليم قلب شقتها كلها على الصورة، دخل اوضتها و فتش في الدولاب لغاية ما لقي صندوق صغير دور على المفتاح و لقيه تحت السجادة فتح الصندوق و لقي ظرف ابيض فتحه بقا كل ده يطلع منك يا رغد صحيح طلعتي زي ما قال ابويا إنك وسخة.
اخد سليم الصور كلها و راح على المطبخ و حرقهم، طفى البوتجاز و اخد جاكته و مشي.
وصل عند بيت أيلين دخل لقي أيلين هي و محمد قاعدين في الصالة.
انتوا صاحيين ليه لغاية دلوقتي؟
بصله محمد بسخرية أما أيلين نظرتها ل سليم لا تبشر خيرا بالمرة وقفت ايلين و قالت
هسألك سؤال و تجاوبني بصراحة.
اسألي.
كنت فين؟
كنت في الشركة زي ما قولتلك بدري.
هزت أيلين رأسها و ضحكت و قالت
برضو مصمم تكذب!
اكذب في ايه يا أيلين؟
أنا و محمد روحنا الشركة و لسه جايين مشوفتكش هناك يعني.
كنت في موقف العربيات بغير ركنة العربية لاني اخدت مخالفة.
بس أنا سألت السكرتيرة و الأمن و كلهم قالوا إنك مجتش النهاردة، تفسر ده بإيه؟
بقولك روحت الشركة مش مشكلتي انهم مش شافوني هناك صدقيني !
اصدقك ! طب اصدقك ليه؟
لأني بحبك و مش هكذب عليكي.
اه بتحبني !!
مالك بتتكلمي كده ليه؟
فتحت أيلين تليفون محمد و وجهته في وشه و قالت
كانت حلوة السهرة يا سليم؟
أيلين اسمعيني...
صرخت فيه و قالت
اسمع ايه أنت خليت في حاجة اسمعها يا بني آدم أنت؟ ده أنا كنت هحنلك و اسامحك بجد، كنت هحبك و هثق فيك من تاني، أنت ازاي كده ازاي قدرت تلعب على مشاعري و تكسرني للمرة التانية ! أنت ايه يا سليم أنت ايه بالظبط لاني زهقت منك بجد، كذاب و ممثل شاطر أوي، حق محمد فيك في كل كلمة قالها عليك أنت بجد حيوان و مختل عقليا. قلعت الخاتم و رمته على الأرض تطلقني و تنساني مش عايزة أي حاجة تربطني بيك يلا امشي من هنا!
زقته أيلين بعصبية، سليم مكنش مهتم بكلامها على اد ما هو مهتم بنظرة محمد اللي كلها سخرية له، محمد مفكر إن طالما حصل كده يبقا انتهى جوازه من أيلين بس...
زقته أيلين بعصبية، سليم مكنش مهتم بكلامها على اد ما هو مهتم بنظرة محمد اللي كلها سخرية له. محمد كان مفكر إن طالما حصل كده يبقا انتهى جوازه من أيلين بس سليم مش من النوع اللي ينسحب بسهولة، خصوصاً لما يحس إن كرامته وولاء أيلين له على المحك.
قبل ما محمد ينطق بكلمة زيادة، سليم مسك إيد أيلين بقوة بس في نفس الوقت برفق، وجذبها وراه بثبات. نظراته لمحمد تحولت لجمر وصرّ على سنانه وهو بيقول بصوت واطي ومزلزل
افتكر كويس يا محمد... اللي بيني وبين أيلين أكبر من أي لعبة رخيصة بتحاول تلعبها. وأيلين مراتي، ومش محمد اللي هييجي يعلم سليم إزاي يحمي بيته.
محمد ضحك ضحكة ساخرة، ومشى خطوة يقرب منهم وهو بيحط إيده في جيبه
تحمي بيتك؟ أنت فاكر إنها لسه باقية عليك بعد اللي عملته؟ اسألها يا سليم... اسألها لو كانت شايفاك أصلاً ولا عينيها خلاص مش قادرة تشوف فيك غير العتمة!
كلام محمد نزل زي السكين، وسليم حاسس بغصة في حلقة. أيلين كانت بتتصلب في مسكتها، وشَدّت إيدها بقوة من إيد سليم لحد ما أفرقتها. وقفت بين الاثنين، وعينيها مليانة وجع وكبرياء في نفس الوقت.
نظرت لمحمد وقالت بصوت قاطع هز المكان
أنت فاهم غلط يا محمد... لو جوازي من سليم انتهى، فده مش معناه إن ليك مكان في حياتي. أنت وهو بالنسبة لي وجهين لعملة واحدة... عملة خذلتني.
الجمود حلّ على وش محمد، واختفت الضحكة الساخرة فجأة، بينما سليم اتصدم من كلامها اللي كان أشد قسوة من أي وقت فات.
أيلين لفت وشها وسابتهم هما الاثنين واقفين يبصوا لبعض في صمت رهيب. محمد أدرك في اللحظة دي إنه خسر كارت المراهنة، وسليم أدرك إن معركته الحقيقية مش مع محمد... معركته الحقيقية هي إزاي يرجع النور لعينين أيلين بعد ما هو بنفسه كان السبب في العتمة دي كلها.