عيناي لا تري الضوء بقلم هدير محمد

لمحة نيوز

عارف أنت بتعاملها كده ليه!
ما أنت لو عرفت هتكرها أضعاف ما انا بكرها.
سليم انت قايم من العملية مينفعش العصبية اللي انت فيها دي.
طلعوها بره أو طلعوها من المستشفى كلها و انا مش هتعصب، لكن طول ما هي قدامي كده هتعصب و هكسر المستشفى على الكل، خليها تخفى من وشي لأني حرفيا مش طايقها!
كلامه كسرني جدا و جيت اخرج راحت يارا مسكت ايدي و قالت
أيلين هتفضل قاعدة هنا.
تمام يبقى خلاص انا اخرج.
حاول يقوم و فضل يفك في المحاليل المتركبة في ايده، راحت رغد منعته و هو لما شافها اتفاجىء جدا
رغد !!
اقعد يا سليم مكانك متقومش عشان صحتك أهم و ارتاح كده و بطل كلام أنت لسه صاحي.
شوفت في عينه فرحة كبيرة أول مرة أشوفها لما شاف رغد جمبه اول مرة اشوف الابتسامة مرسومة على وشه كده و عيونه بتلمع لما شافها
أخيرا جيتي !
طبعا لازم أجي الحمد لله على سلامتك يا حبيبي.
حاولت اتخطى منظرهم سوا و طريقة كلامه اللينة معاها مقدرتش اقعد و خرجت بره عشان هو عايز كده. قال أبوه
رغد اطلعي بره و ابعدي عن سليم.
رغد مش هتطلع فاهمين كلكم رغد هتفضل هنا.
انا مصدوم جدا بسببك يا سليم يعني انت تطرد مراتك و دي تقعدها معاك عادي !!
اهي دي يا قاسم اللي كنت عايز اتجوزها بس كلكم وقفتوا ضدي و اتجوزت وحدة تانية خااالص مكنتش متوقع تبقى مراتي و مش عايزها.
ربنا يهديك و تصدق كلامنا اللي قولناهولك زمان، على العموم الحمد لله على سلامتك.
قاسم مشي كمان و يارا قالت
سليم لما تعرف الحقيقة كاملة ابقا متزعلش أيلين عملت عشانك كتير بس انت مش بتقدر.
و مشيت يارا كمان و أبوه بصله بحزن و مشي.
فكك منهم المهم دلوقتي اجبلك تاكل؟
اه ياريت.
خرجت رغد و لقيتني قاعدة بره فقالت بإستفزاز
واضح أن سليم كان هيطردني انا ههههههه شوف دلوقتي مين اللي قاعدة بره.
قومت وقولت
الفرق بيني و بينك أني انا بحس و عندي كرامة، الدور والباقى على اللي كرامتها بندور عليها و مش لاقينها.
بت إنتي انا سكتالك من بدري.
ايه هتعملي ايه يعني مالك بصالي كده ليه !! اقولك روحيله يلا امشي من هنا يا حلوة.
مشيت رغد و جابت أكل ل سليم و دخلت عنده و انا قاعدة على الكرسي بره، شيفاه من شباك الأوضة وهو بيضحك و بيهزر معاها و كمان بتأكله بأيدها! عنده حق في كل كلمة قالها هو بيحبها هي انا مجرد وحدة أهله اجبروه أنه يتجوزني بس برضو انا مستاهلش المعاملة دي !! عيطت لاني شايفة جوزي مبسوط معاها سليم عمره ما بصلي زي ما بيبصلها كده، هو بيحبها زي ما قال بنفسه و عايزها هي أما أنا لا.
و أنا حاطة ايدي على وشي و بعيط لقيت حد حط ايده على كتفي كان أبوه
متزعليش هو لما يعرف حقيقة رغد هيتمنى الزمن يرجع عشان يصلح غلطه هيتمنى بس يطول ضفرك.
بس يا عمي كنت جوزتهاله و خلاص هو بيحبها و عايزها مش شايف شكله اتقلب 180 درجة ازاي و بقا في قمة سعادته مجرد ما شافها هو عايز يتجوزها ليه اجبرته يتجوزني اشمعنا انا یعنی يعني لو انا مكنتش موجودة في حياته أظن كان هيبقى أسعد من كده.
أولا متقارنيش نفسك بحد، ثانيا لو الزمن رجع هختارك إنتي و بس، تعرفي ليه؟
ليه؟
عشان مشوفتش حد بأخلاقك و لا بأدبك إنتي مفيش حد أحسن منك يا أيلين.
شكرا على ثقتك فيا بس يا عمي سليم مش بيح...
انا عارف و متأكد أن سليم هيحبك إنتي و هتشوفي بنفسك و متزعليش منه هو واحد عصبي شوية بس طيب و دماغه الناشفة عايزة تتكسر.. يا بنتي مالك بتعيطي ليه؟
مفيش حاجة.
عايزاها تخرج من عنده؟
لا مش قصدي.
و حياتك دموعك دي لإخرجها من عنده حالا.
و دخل عند سليم
ايه انا قطعت القعدة الحلوة دي؟
لا مفيش.
رغد؟
نعم يا عمي.
أمك بتولد!
بجد !
اه شوفتي انا لسه شايف الإسعاف جاية من عندكم سألت واحد قالي أن امك بتولد.
طب طيب يا سليم انا لازم امشي.
مشيت رغد جري و سليم قال لابوه
على فكرة أمها لسه في الشهر الرابع!
ما انا عارف.
اومال قولتلها ليه أمك بتولد؟
يا ابني افرض كانت بتولد صح و بنتها قاعدة هنا معاك مين الأحق بالرعاية يعني أنت و لا أمها !
انا عارف أنت مشيتها ليه المهم انا عايز أخرج من هنا.
هشوف هل الدكتور يكتبلك خروج و لا لا.. أيلين تعالي هنا.
أبوه دخلني و قالي
بصي تاخدي بالك منه كويس تحطيه في عينك بدل ما أزعل منك.
حاضر يا عمي.
خرج أبوه و سابنا إحنا الإتنين سليم لما شافني دخلت كشر و نفخ بضيق و بص بعيد.
فيه حاجة اقدر اجيبهالك؟ قعدت على الكنبة الموجودة في الأوضة.
لقيته بيحاول يقوم فقومت اسنده بعدني عنه و قال
مش عايز مساعدة منك.
سليم ممكن تحط خلافاتنا دي على جمب انت تعبان دلوقتي.
عندك حق لكن انا مش هضايقك. إنتي وجودك في حياتي هو السبب الأول اللي مخليني مضايق، مالك مش عارفة تردي مش بتردي؟ عشان إنتي عارفة كويس أن ده حقيقي أنا مش بطيقك بجد !
كلامه صعب معايا بس مرضيتش أرد، أبوه رجع و قاله
سليم الدكتور كتبلك خروج.
طيب يلا خرجوني عشان اتخنقت من المستشفى دي.
خرج سليم من المستشفى و ركب عربية قاسم يوصله البيت و أنا كذلك، طول الوقت هدوء تام ببص على سليم شيفاه مضايق و ساكت عايزة اتكلم معاه بس معرفتش، فجأة قاسم ركن العربية على جمب و قال
في صيدلية قريبة هنا هنزل اشتري ادويتك يا سليم خليكوا انتوا هنا.
طيب بس متتأخرش.
خرج قاسم بقينا أنا و سليم لوحدنا كل شوية سليم ينفخ بضيق و يبص في كل ركن في العربية.
ايدك وجعاك صح، اكلت ولا انزل اشتريلك أكل؟
ملكيش دعوة.
سليم أنت تعبان ياريت تبطل عناد.
انتي اللي عنيدة بقولك ايه اسكتي و مسمعش صوتك حتى أنا مش عارف جايبة من فين العين الواسعة اللي بتكلميني بيها دي مش مكسوفة من نفسك؟
مش هتكسف من نفسي لأني معملتش حاجة.
نفس الأسطوانة أنا محدش لمسني أنا معملتش حاجة أنا مظلومة، مش عندك جديد ولا هتفضلي تكرري الكلمتين اللي ملهمش أي تلاتين لازمة دول؟
أنا مش هرد عليك و قول اللي تقوله كده كده أنت بتكرهني ف مش هيفرق معاك زعلي من كلامك ده، أنا اتأكدت النهاردة أنت بتحبها اد ايه.
اه بحبها جدا بس منمتش معاها زي ما انتي عملتي، آلاه صحيح يا أيلين النونو بدأ يتحرك في بطنك ولا لسه؟ طب عرفتي نوعه ايه؟ طب لو طلع ولد هتسميه ايه؟
يا أيلين تاخدي بالك منه كويس سليم أمانة عندك و انا هاجي اطمن عليه.
تمام يا استاذ قاسم.
بقيت انا مسئولة عن سليم بأكله و باخد بالي منه و بخليه ينتظم على العلاج و كان قاسم و أبو سليم بيجوا كل يوم يطمنوا عليه. مع الوقت سليم كان بيتحسن لكن هو مش طايقني حرفيا و كل يوم يتخانق معايا و مش برد عليه و بطلت أدافع عن نفسي و بيجرح في حقي و كنت بستحمل و بدوس على نفسي كتير. كل يوم أدعي ربنا ان الحقيقة تظهر و واثقة ان هيحصل كده، في يوم و أكيد هيجي يوم سليم يعرف أن طول الوقت كنت بقول الحقيقة.
عدى شهر و إحنا الإتنين طول الوقت مش بنتكلم أبدا يادوب بعمل اللي هو عايزه و بس. صبرت كتير لإن بعد الصبر فرج بس طبعا طاقتي هتخلص يعني محدش هيستحمل كل شكوكه فيا دي.
في يوم في الليل كان هو في البلكونة جيت عنده بمج الكابتشينو اللي بيحبه و كوباية مية و معايا العلاج اللي بياخده. شرب حبة من البرشام بس كان مزاجه معدول شوية ابتسم وقالي
شايفة منظر النجوم و القمر منظرهم تحفة.
بصيت على السماء و قولت
اه فعلا منظرهم جميل.
تعرفي انا نفسي في ايه حاليا؟
نفسك في ايه؟
مسك ايدي و لمس على شعري و قالي
نفسي اصحى في يوم كده ملقكيش في البيت، نفسي افتح عيوني و الاقيكي اختفيتي من حياتي كلها تبقي مش موجودة كده تخيلي كم السعادة اللي هكون فيها !! نفسي جداا اليوم ده يجي.
سحبت ايدي من ايده و قومت و قولت
أنت عايز كده؟
عايز كده اويييييييييي.
مشيت و دخلت أوضتي و قفلت الباب و بقيت اعيط بطريقة فظيعة طول الليل. ياربي انا عملت ايه لكل ده من كتر شكه فيا بقيت انا بشك في نفسي فعلا مش قادرة والله طاقتي كلها خلصت انا اتكسرت !! انا استحملت كتييير استحملت و دوست على نفسي اكتر من مرة اعمل ايه تاني ! كل كلامه في حقي و في شرفي بيكسرني و بيجرحني أوي لغاية هنا و كفاية !!
فتحت الدولاب و طلعت شنطة كبيرة و حطيت فيها هدومي. سيبت رسالة ل سليم إذا قرأها يعني و لبست و أخدت الشنطة و هو كان نايم و تسللت و خرجت من البيت و مشيت وانا ناوية أني هختفي فعلا و مخليش حد يعرف انا روحت فين و رميت الخط بتاعي.
ثاني يوم
سليم صحي و خرج من اوضته و غسل وشه و عمل فطار لنفسه بعد ما خلص أكل لاحظ أن أيلين لغاية دلوقتي مخرجتش من اوضتها و انا مالي بيها تخرج أو متخرجش مليش دعوة في الحالتين بس كل يوم كنت اصحى لاقيها قاعدة هنا في الصالة، و لا تكون زعلت من كلام إمبارح و قررت تحبس نفسها جوه الأوضة و انا مالي براحتها هي.
من أول الصبح لغاية العصر سليم لاحظ أن أيلين مخرجتش ولا مرة من الأوضة !! راح عند اوضتها مسمعش اي صوت ليها، قرر يفتح الباب و بالفعل فتحه و اتفاجىء لما لقي أيلين مش موجودة !! دور عليها في البيت كله ملقيهاش و أخد باله ان فيه ظرف كان على سرير أيلين ف أخده و قبل ما يفتحه نادى على البواب
يا اشرف يا أشرف.
نعم يا أستاذ.
هي المدام نزلت من شوية؟
معرفش يا أستاذ.
يعني مشفتهاش و هي نازلة؟
لا يا أستاذ.. اه صح فيه بنت بتسأل عليك.
مين دي؟
معرفش بس هي مصرة تشوفك.
طب خليها تيجي.
تمام يا أستاذ.
جات البنت سليم كان أول مرة يشوفها.
مين حضرتك؟
انا ابقى بنت خال أيلين.
طب اتفضلي تشربي ايه؟
لا مش مهم انا جايلك في موضوع مهم لازم تسمعه بسرعة.
تمام قولي.
أيلين مش حامل!
عرفتي ازاي اساسا، مين عرفك الحوار ده أساسا؟
انا هحكيلك كل حاجة، انا اسمي نور دكتورة صيدلانية ابقى بنت خال أيلين و أخويا مروان بيحب أيلين من زمان وكان عايز يتجوزها فلما أيلين اتجوزتك هو أخترع حكاية الحمل دي عشان تطلق أيلين وهو يتجوزها وهو متفق مع وحدة تقريبا اسمها رغد و أظن أنها عايزة تتجوزك كماااان، هم الإتنين غيروا الدواء الأملاح اللي بتاخده أيلين و ده عن طريق صاحب الصيدلية اللي بتشتري منه أيلين دايما. آخر مرة كانت أيلين عندي نسيت الدواء بتاعها وبالصدفة عرفت ان الحبوب متبدلة و مش هو نفس الدواء اللي بتاخده و عرفت أن البرشام ده الحبة الوحدة منه بتخلي أعراض الحمل مستمرة لأسبوع كامل و أيلين كانت بتاخد منه دايما. و الدكتورة اللي جبتها و كشفت عليها دي كانت تبع مروان أخويا كان متفق معاها انها تقولك ان أيلين حامل، و لما عملت تحليل لأيلين هم الإتنين زوروا التحليل، نتيجة التحليل اللي شوفتها دي مش بتاعت أيلين دي كانت بتاعت وحدة ست حامل فعلا بس غيروا الأسماء، و اللي كان بيعرفهم كل خطوة بتعملها هو البواب بتاعك كان بيقولهم كل حاجة عن تحركاتك، و هتقولي عرفت ازاي هقولك أني سمعت مروان بيكلم رغد دي إمبارح و بيتفقوا على أيلين عشان تطلقها و كل واحد يوصل لهدفه، لكن مراتك مش حامل و أيلين أخلاقها مش كده دي مجرد لعبة من أخويا و رغد عليها عشان يدمروا حياتها كلها و انا لما عرفت كل ده جيت أقولك على طول عشان أكيد حصلت مشاكل كتيرة بسبب الموضوع ده.
سليم اتصدم من اللي سمعه و اتفاجىء جدا
هي أيلين فين عشان أقولها؟
أيلين مش موجودة.
المهم إني عملت اللي عليا و جيت أقول كل اللي أعرفه، لما ترجع ابقى خليها تفتح تليفونها لأني برن عليها و شكله مقفول.
مشيت نور و سليم بيحاول يستوعب اللي سمعه من شوية. افتكر الظرف اللي شافه أخده و فتحه و لقي أن أيلين هي اللي كتباه، و بدأ يقرأ هي كاتبة ايه فيه. قفل الظرف وهو مصدوم ومش قادر يصدق أن أيلين مشيت فعلا.
من الجانب الآخر
السلام عليكم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عايزة اشتري تذكرة قطر لو سمحت.
لفين بأسم مين؟
للقاهرة بإسم ايلين مصطفى محمد.
القاهرة
و ليه تستني لبكره و تضغطي على أعصابك نخليها النهاردة عادي.
فتح باب الشقة و مشي.
اهو يلا الباب يفوت كذا جاموسة يا سليم هو اللي يقول الحق الأيام دي ليه يتقمص !! بس ايه ده عنده لڤيل الكرامة عالي جدا. مهتمتش و روحت عملت أكل لنفسي و اتفرجت على التلفزيون عادي جدا، ما يزعل یعنی هو لما كان بيسىء ل شرفي كان بعدها بيحس بالذنب يعني خليه يتفلق و يخبط راسه في اتخن حيط.
سليم نزل و قعد عند باب العمارة
الصراحة عندها حق في كل كلمة قالتها بس أي واحد مكاني كان هيعمل كده او أكتر يعني انا ملستهاش و في الآخر تطلع حامل بتحاليل بتثبت كده هعرف من فين أنها مجرد مؤمراة عشان يخلوني اطلقها.. طب اعمل ايه دلوقتي انا مش همشي بس نزلت عشان لقيتها متعصبة مني جدا فقولت انزل عشان تهدى كان لازم اقول ل قاسم اقعد مع مراتك ما كنت اخدته معايا و خلاص كان هينفعني و ينصحني دلوقتي ايه الحيرة دي ياربي !!
حط ايده على خده بحزن وهو قاعد بيفكر، جه واحد اداله فلوس في أيده و كمل مشي ف سليم قعد يضحك و قاله
يا باشا خد هنا لو سمحت.
نعم.
ايه الفلوس دي؟
مش كتير صح؟
أنت الظاهر فهمت الحوار غلط انا لسه صاحي و مراتي طرداني لكن انا مش شحات والله.
اه عشان كده قاعد على السلم طب تعالى اقعد عندي بيتي قريب من هنا.
والله انا مش شحات.
يسطا ما انا عارف.
اومال بتديني فلوس ليه؟
قولت اخليك تفك عن جو النكد ده و تضحك و نجحت في كده.
والله انت عسل فعلا ضحكت.
فكك من النكد ده هي كده الستات قادرة محدش بيقدر عليهم.
يا رايق.
استأذن بقا.
استنى خد فلوسك دول.
أيوة صح هاتهم انا مش معايا أكمل فلوس المواصلات اصلا.
سلام.
مينفعش اقعد كده انا هتصل ب قاسم و خلاص، طلع تليفونه ولسه هيتصل على قاسم لقي أبوه بيرن عليه
نعم يا بابا.
ايه الأدب ده!
ما انا طول عمري مؤدب.
هو انا المفروض ابقى مخاصمك بس عايز اسألك سؤال و تجاوبني و بعدها هخاصمك تاني.. بقولك يالا لقيت أيلين؟
اه لقيتها هي في القاهرة وانا قاعد اهو في الشارع تحت العمارة اللي هي فيها.
جدع، هترجع إمتى انت و هي؟
فيه مشكلة صغيرة هحلها و أرجع قصدي نرجع.
تمام لو عايز حاجة ابقى قولي.
حاضر.
قفل معاه وبعدها إتصل ب قاسم
ها يااا سليم أنت كويس؟
انا تمام بص افتح و ودنك و أسمع هقول ايه.
هااا فاجئني !!
انا عايز اعمل أي حاجة عشان أيلين ترجع معايا لفيت إسكندرية أسأل واحد واحد عليها و قولت عشان أيلين، روحت القاهرة زي ما أنت عارف استحملت قرف القطر و قولت عشان أيلين، سيبت الجرح يفتح و نزفت دم و قولت عشان أيلين، لفيت القاهرة كلها لوحدي و قولت عشان أيلين، و الحمد لله لقيت شقتها بالصدفة لكن لما أروح لأيلين نفسها و تطردني وحاليا قاعد على سلم العمارة و فيه واحد اداني فلوس على أساس انا شحات مش حرام ده و لا لا !!
قاسم ضحك و قال
بقيت مطرود في الآخر !
هي أحزاني تضحك للدرجة دي أقولك ايه شوفلي حل و حياة أبوك.
حاضر بس كده.
هااا ابهرني.
طالما انت مصر للدرجة دي عشان أيلين ترجعلك هساعدك.
بس يالااا انت طلعت بتحبها اهو.
لا مش بحبها.
لا بتحبها.
على فكرة انت بارد انا بقولك شوفلي حل و أنت قاعد تراقب في تصرفاتي خد هنا صح أنت مالك أصلا إذا كنت بحبها أو مش بحبها في الحالتين ميخصكش.
حبيت بس أقولك أن انا أكتر واحد فاهمك كويس يا حبيب أخوك.
استنى بس اطلع من اللي انا فيه و أنت لوحدك ليك روقة، هتساعدني ولا لا؟
هساعدك طبعا انت دلوقتي تروح تخبط على باب شقتها و تدخل عادي حتى لو هي ما وافقتش اقعد برضو و قولها أنك جوزها و تقعد في أي مكان هي قاعدة فيه و لو اتعصبت عليك انت تفضل هادي جدا معاها لأنها في ساعتها لها الحق انها تتعصب عليك و تخليها تطلع كل حاجة جواها المهم أنك تفضل هادي جدا.
اعتقد ان ده اسمه برود صح؟
ايوة اسمه برود أعصاب خلي أعصابك باردة جدا البرود بيحل المواقف اللي زي دي، سألني انا لما اتخانق مع مراتي ببقى بارد جدا و بالي طويل عليها فأنت اعمل زيي كده.
طب لو جابت مسدس و ضربتني بيه هنا بقا هعمل ايه؟
تستشهد طبعا و انا هدعيلك تدخل الجنة و كل يوم جمعة هاجي عندك ازورك و احطلك وردة من ام 2 جنيه على قبرك.
أنت بتتريق عليا يا قاسم !!
ما انت بذكائك ده بتقولي لو جابت المسدس و ضربتني بيه في لحظتها هموت يا ناصح.
بص هجرب الحل ده لكن لو قتلتني هموت و انا غضبان عليك.
تمام يا أخويا يلا استعد و انا هدعيلك دعوة أحسن من دعوة الأم.
أما نشوف.
قفل سليم معاه و قال يعمل زي ما قاله توكلنا على الله.
راح عند شقتها و قبل ما يخبط قال في سره أعصاب باردة أهم حاجة الأعصاب الباردة. و خبط على الباب و قومت فتحت و لقيته هو تاني.
نعم !
اتعتعي كده دخليني.
سليم دخل بكل برود و كمان قعد على الكنبة و حط رجل على رجل و بياكل من طبق الفيشار بتاعي!
مش تزودي حته ملح في الطبق؟
انت بعمل ايه هنا؟
مش ملاحظة أن انا ابقا جوزك؟ في كل مكان هتروحي عنده هاجي وراكي اوماال ايه يعني اسيب مراتي تقعد لوحدها ليه انا مش راجل !
والله ! انت بتهزر صح، و مين قالك أني هوافق اقعد معاك في مكان واحد ده في المشمش!
بس المشمش بدأ يطلع.
يعني؟
يعني قاعد و مش همشي تواقفي أو متواقفيش مش موضوعي.
انت مش ملاحظ أن انا اللي بدفع الإيجار؟
و ماله ندفع بالنص بعد كده.
انا هكون هادية و هقولك بكل هدوء تخرج عشان مش عايزة اتعصب.
اتعصبي و ماله حقك طبعا.
اتعصبت فعلا و زعقت فيه
سليم اطلع بره حالا !
قام و بصلي في عيوني و قال
اتعصبي براحتك و زعقي براحتك اعملي فيا أي حاجة إنتي عيزاها حتى لو عايزة تضربيني اضربي انا اهو قدامك و مش هتكلم مهما عملتي مش هتكلم ابدا، اعملي أي حاجة فيا مهما كانت ايه المهم تطفي النار اللي في قلبك اللي انا سببها المهم متقعديش ساكتة و شايلة مني كل ده طلعي كله فيا، لكن يكون في علمك انا مش همشي يعني مش همشي و لو مشيت من هنا أنتي هتبقى جاية معايا، لكن غير كده لا. صح فكرة الطلاق دي تشليها من دماغك لأني مش هعمل كده و هتفضلي مراتي لغاية ما أموت.
قولتله بتحدي
طيب كده تمام انا اللي همشي.
روحت افتح البيت فهو قفله بالفتاح و قالي
لا مش هسيبك فاهمة.
لا مش فاهمة يا تفتح الباب أو أصرخ و ألم عليك أهل العمارة كلهم و اقولهم أنك جاي تتعدى عليا !!
و لما يعرفوا أن انا ابقا جوزك هيكون موقفك ايه؟
انت مش جوزي و عمرك ما كنت جوزي و بطل تحلم أني هرجعلك !!
لا ده مش حلم ده حقيقة هترجعي، أيلين اديني فرصة أصلح كل حاجة وحشة عملتها فيكي ثقي فيا بس.
بصتله بعصبية و نفخت بضيق بص على أيدي و مسكها و قالي
فين الخاتم؟
اتعصبت منه و سحبت ايدي
بعدين ايه اثق فيك ده، طب هل أنت وثقت فيا الأول عشان انا أثق فيك !! الإجابة واضحة طبعا لاااااا، يبقى متقولش أثق فيك دي تاني انا مستحيل أثق فيك تاني، كنت مفكرة إنسان كويس و أنك فيوم هتعتبر أني مراتك بجد و تحبني لكن طلعت تصدق أي حد ما عدا أنا، افتكر انا كام مرة دافعت عن نفسي وتطلقني غصب عنك بدل ما أرفع عليك قضية خلع، يلا هات المفتاح افتح الباب كده يا أنا امشي او أنت لكن نقعد في نفس المكان لا.
آخر كلام عندك؟
اه آخر كلام عندي، ممكن تمشي و تسيبني لوحدي؟
عيونه دمعت و قالي
اسمعي اللي هقوله ده كويس مكنتش فاكر أن هيجي يوم هنقف ضد بعض كده، إنتي عندك حق فعلا أبويا اجبرني أني اتجوزك بس

تم نسخ الرابط