تجهيزات خطوبه بنت سلفتى

لمحة نيوز

بالله عليكي، خلصي الموضوع. بصيتلها باستغراب وقلت أخلصه إزاي؟ إنتِ عارفة... وسكتت، كانت مستنية إني أنقذها زي كل مرة، لكن المرة دي ما اتحركتش.
خالد أخيرًا فقد أعصابه وقال حد يفهمني... إيه اللي بيحصل؟ بصيتله وقلت بهدوء فاكر لما كنت كل يوم أرجع البيت الساعة اتناشر بالليل، وأقولك إني لسه مخلصتش تجهيزات الخطوبة؟ هز راسه وقال آه. قلت وفاكر لما كنت أقولك إن كل شوية حد يطلب مني أدفع عربون، وإنت تقول ادفعي دلوقتي، وهم يحاسبوكي بعدين؟ ملامحه بدأت تتغير وقال أيوه... قلت ولا مرة سألني اتحاسبت ولا لأ. وسكت.
أما حماتي فقاطعتني بعصبية ده مش وقته. بصيتلها لأول مرة بثبات وقلت لا... ده وقته بالظبط، لأن كل اللي واقفين هنا فاكرين إن عبير هي اللي عملت كل حاجة، والحقيقة إنها ما دفعتش جنيه واحد. القاعة اتقلبت همس، وعبير صرخت كفاية يا نور! لكن قبل ما أكمل، موظف القاعة قال مدام نور... فيه حاجة تخص حضرتك كمان. استغربت وقلت أنا؟ فتح الملف وبص فيه ثواني ثم قال صاحب القاعة طلب يقابلك شخصيًا... وقال إن فيه أمانة عنده لازم تستلميها بنفسك.
قلت باستغراب أمانة؟ أمانة إيه؟ رد بهدوء معرفش يا فندم... أستاذ شريف، صاحب القاعة، هو اللي طلب بنفسه إن محدش يسلمها غير لحضرتك. حماتي قاطعته بسرعة خلاص بعدين... إحنا مستعجلين. لكن الموظف قال بحزم آسف... هو مستني مدام نور دلوقتي. بصيت لخالد وكان واضح إنه هو كمان بقى عايز يفهم، فقال روحي شوفي في إيه... وأنا جاي معاكي.
دخلنا مكتب صغير جنب مدخل القاعة، كان فيه راجل في أواخر الخمسينات أول ما شافني قام من مكانه وابتسم وقال حضرتك مدام نور؟ قلت أيوه. مد إيده يصافحني وقال أنا شريف، صاحب القاعة، شكرًا إنك جيتي. استغربت كلامه وسألته حضرتك كنت عايزني؟ فتح درج مكتبه وطلع ملف بني كبير وحطه قدامي وقال الملف ده من حقك. بصيت لخالد وبعدين فتحت الملف، لقيت كل الفواتير الأصلية؛ عربون القاعة، فاتورة الدي جي، فاتورة المصور، الديكور، الحلويات، التوزيعات، وحتى فواتير الورد، كلها باسمي ومكتوب عليها تم السداد بواسطة مدام نور.
قلبي وجعني مش عشان الفلوس، لكن عشان افتكرت كل مرة دفعت فيها وأنا مصدقة إنهم هيرجعولي حقي. أستاذ شريف قطع شرودي وقال في حاجة كمان. وطلع فلاشة صغيرة وحطها قدامي وقال دي نسخة من تسجيلات كاميرات المكتب يوم التعاقد. خالد استغرب وقال كاميرات؟ هز الراجل رأسه وقال إنا بنصور كل التعاقدات حفاظًا على حقوقنا، ثم بصلي وقال الحقيقة... كنت ناوي أمسح التسجيلات بعد انتهاء المناسبة، لكن بعد اللي حصل النهارده في القاعة، حسيت إن حضرتك ممكن تحتاجيها.
حماتي كانت واقفة عند باب المكتب، وواضح إنها سمعت آخر جملة، فدخلت بسرعة وقالت بابتسامة متوترة يا جماعة... خلاص بقى، سوء تفاهم واتحل. لكن أستاذ شريف رد بهدوء قبل ما يمشي أي حد... أحب أسأل سؤال، وبصلها مباشرة وقال حضرتك فاكرة أول مرة جيتي تحجزي؟ حماتي اتلخبطت وقالت أنا؟ قال أيوه... يوم ما طلبتي إن اسم الحجز يبقى باسم عبير بدل مدام نور. خالد لف يبصلها فجأة وقال إيه؟ أستاذ شريف كمل ومدام نور اعترضت وقتها... لكن حضرتك قولتلها بالحرف سيبي الاسم باسم عبير... الناس كلها لازم تعرف إن أم العروسة هي صاحبة الفرح.
أنا اتجمدت، الكلام ده كنت فاكرة إنه حصل بينا لوحدنا، لكن طلع الكاميرات سجلت كل كلمة، وأستاذ شريف مد إيده ناحية الفلاشة وقال وكل اللي اتقال... موجود هنا. وفي اللحظة دي حماتي حاولت تخطف الفلاشة من على المكتب، لكن أستاذ شريف كان أسرع ورفعها وحطها في درج قدامه وقفله بالمفتاح وقال بهدوء دي أمانة تخص مدام نور... ومش هتطلع غير ليها. حماتي فقدت أعصابها وقالت بعصبية يعني هتصدق واحدة غريبة وتكذبنا؟ أستاذ شريف بص لها باستغراب وقال أكذبكم في إيه يا فندم؟ الكاميرات هي اللي بتتكلم، مش أنا.
خالد كان واقف ساكت باصص لأمه وبعدين ليا، كأنه لأول مرة بيحاول يركب كل المواقف اللي عدت عليه في السنين اللي فاتت، وسألني بصوت واطي هو... كل الفلوس دي كانت من حسابك؟ ابتسمت ابتسامة كلها وجع وقلت عمرك سألتني؟ سكت، وافتكر كل مرة كنت أرجع فيها من الشغل وأجري على المحلات، وكل مرة كنت أقول له دفعت عربون أو المصور خد جزء من الحساب وكان رده واحد خلاص... أمي هتحاسبك بعد الخطوبة. ولا مرة سألني إذا اتحاسبت فعلًا.
في اللحظة دي عبير قعدت على أول كرسي قابلها وكان واضح إنها بدأت تستوعب حجم المشكلة، وقالت وهي بتعակի والله يا نور... أنا كنت فاكرة إن ماما رجعتلك الفلوس. بصيتلها من غير أي تعبير وقلت وإنتِ صدقتي إن كل ده اتعمل ببلاش؟ سكتت لأنها كانت عارفة الإجابة. أستاذ شريف فتح الملف مرة تانية وقال الحقيقة... فيه سبب تاني خلاني أطلب مدام نور، وطلع ورقة صغيرة من بين الفواتير وناولها لخالد.
خالد أخدها وأول ما قراها ملامحه اتغيرت، قلت باستغراب إيه دي؟ ما ردش وفضل باصص في الورقة، حماتي حاولت تاخدها من إيده لكنه بعد إيده، ولأول مرة من سنين قال لأمه بنبرة حادة هو ده كان اتفاقكم؟ وقرأ
تم نسخ الرابط