واحدة ست مفترية سرقت كراسي البسين اللي أنا وبنتي اللي عندها ٨ سنين كنا حاجزينهم

لمحة نيوز

واحدة ست مفترية سرقت كراسي البسين اللي أنا وبنتي اللي عندها ٨ سنين كنا حاجزينهم، ورمت فوطنا في الزبالة عادي جداً، بس بعد تلاتين دقيقة، الكارما رجعتلها بزيادة. بنتي مريم عندها ٨ سنين، وقبل الحكاية دي ب ١١ يوم بالظبط، خلصت آخر جرعة كيماوي. السرطان أخد شعرها، وأخد عيد ميلادها كمان.. بدل ما تروح ملاهي الترامبولين اللي كانت بتحلم بيها طول السنة، قضت اليوم متوصلة بمحلول في سرير المستشفى، بتعد الساعات وهي بتسمع صوت الأجهزة اللي بقت جزء من حياتنا. لما الدكتور قال أخيراً والابتسامة كانت بادية على وشه العلاج خلص دلوقت يا مدام، مريم ما طلبتش هدايا، ولا حفلة، ولا أي حاجة تانية من اللي الأطفال بيحلموا بيها. كل اللي طلبته بصوت واطي ومكسور، وهي باصة في الأرض، إننا نروح أي مكان فيه حمام سباحة، عشان بس تحس إنها عيلة طبيعية تاني، عشان المية تنسي جسمها الضعيف أوجاع الكيماوي، وعشان شعرها اللي وقع ما يخليهاش تحس إنها غريبة وسط الناس.
حجزت في منتجع جميل على طريق السويس، مكان هادي وقريب، عشان لو تعبت ما نتعبش في الطريق. كان يهمني بس إنها تفرح. مشينا على تعليمات الفندق بالملي، وبالليل حجزنا كرسيين جنب البسين، وحطينا الفوط وكتبنا رقم الأوضة زي ما الموظف قالنا بالظبط عشان نضمن مكاننا الصبح بدري. كانت ليلة طويلة، كنت بصحى كل شوية أتطمن عليها وهي نايمة، خايفة عليها من أي تعب مفاجئ. تاني يوم الصبح، مريم صحت بدري وهي متحمسة لأول مرة من شهور، لبست المايوه بتاعها، وكنت جايبالها طاقية واسعة عشان تداري راسها وتخليها حاسة بالثقة. نزلنا، بس كان لازم نطلع نجيب عصير ومية من الكافيه اللي في اللوبي، مشينا ربع ساعة بالكتير. لما رجعنا، كانت الصدمة؛ الكراسي اللي حجزناها طارت، كأننا ما حجزناش حاجة.
واحدة ست لابسة مايوه ماركة، وشكلها جاي من كوكب تاني من كتر الغرور، كانت مفرودة على واحد فيهم، ونضارتها الغالية على شعرها، وواحد جنبها قاعد ماسك الموبايل كأنه في مكتبه. بصيت على الكرسي التاني، لقيته كمان محجوز بشنطة الست دي. قلبي وقع في رجلي مش عشان الكرسي، بس عشان مريم اللي عيونها بدأت تدمع. بصيت في الأرض لقيت فوطنا اللي كنا حاطينها بعناية، مرمية جوه صفيحة الزبالة اللي جنب البسين. اتحولت من أم خايفة على بنتها لأم مستعدة تحرق الدنيا. قربت منهم وقلت بصوت بيترعش من الغيظ بس بحاول أخليه هادي لو سمحتي يا فندم، الكراسي دي محجوزة لينا، دي فوطنا في الزبالة، ممكن بس توضحولي إيه اللي حصل؟.
الست ما كلفتش نفسها حتى تبصلي، فضلت ماسكة مجلة في إيدها وقالت ببرود مستفز الكراسي الفاضية مش محجوزة، وأي حاجة مرمية في الزبالة يبقى صاحبها مش محتاجها. اتصدمت من بجاحتها، قلتلها إحنا سيبناها دقايق بس عشان نجيب عصير، ده نظام الفندق!. بصتلي بملل وقالت مش مشكلتي، روحي اشتكي للإدارة لو عايزة، بس ما تقطعيش عليا الشمس. في اللحظة دي، مريم قربت مني ومسكت في إيدي، وكانت لابسة الطاقية اللي بدأت تقع منها، فبانت ملامحها اللي الكيماوي غيرها، وبانت أسورة المستشفى اللي لسه في إيدها لأننا ما لحقناش نشيلها من ساعة ما خرجنا. الست دي بصت لمريم، شافت الراس المحلوقة، وشافت الجروح الصغيرة اللي في إيدها، وبدل ما تحس بالشفقة، وشها اتغير وبانت عليه قذارة وقرف، وقالت بصوت مسموع للي حواليها بصراحة، المكان هنا راقي، ويمكن أنتوا مكانكم في حتة تانية... أنسب لحالتكم دي.
حسيت بدمي بيغلي، كنت عايزة أصرخ، كنت عايزة أعمل أي حاجة تبرد ناري، بس بصيت لمريم لقيتها بتبصلي بعيون مليانة انكسار، وكأنها بتقولي ماما، مش عايزة مشاكل. مسكت نفسي بالعافية، شديت الفوط من

تم نسخ الرابط