خطيبي سابني بعد ما عرف إني في أيامي الأخيرة بسبب مرضي

لمحة نيوز

مكاني ومصدقش عيني من الصدمة، كتبلي جملة واحدة واضحة أنا موافق على العرض.. بس عندي شرط واحد.
قلبي بدأ يدق بسرعة، وبعتله فوراً بسأله عن شرطه، وافتكرت إنه هيطلب مبلغ مالي ضخم جداً ومبالغ فيه عشان يستغل موقفي، أو يطلب طلب غريب. بس رده صدم الرقم التاني، كتبلي شرطي هو إننا نكتب كتاب بجد، مش تمثيل. أنا مش هقف في كوشة وسط أهلك وناسك وأنا غريب عنك، ومش هقبل أشارك في كذبة تكسر قلب أمك وأبوكِ لما يعرفوا بعدين. هنتجوز رسمي على سنة الله ورسوله، وأنا مش عايز ولا مليم من فلوسك، أجري هو إني أحققلك أمنيتك.
الموضوع اتقلب من مجرد تمثيل لقرار مصيري، قعدت أفكر كتير، شريف ده ميعرفنيش ولا أنا أعرفه، وشكلي تعبان ومرهق من المرض، إيه اللي يجبر شاب في أول عمره يربط اسمه بواحدة بتموت؟ وافقت وأنا حاسة إن مفيش حاجة باقية أخسرها. قابلته مع بابا، وحكيت لبابا كل حاجة في الأول، بابا كان رافض وبيموت من الحزن على حالتي، بس لما شاف إصراري وشاف شريف وشهامته وطريقته المحترمة وهو بيتكلم ويوعده إنه هيسعدني في اللي باقي من عمري، بابا وافق بدموع وعجز.
وجيه يوم الفرح. القاعة كانت منورة وضخمة، والورد في كل مكان، ال 120 معزوم جم والكل فرحان وبيتكلم. لبست فستاني الأبيض، وحطيت ميك أب خفيف يداري شحوب وشي وعلامات التعب. لما بابا مسك إيدي ودخل بيا القاعة على أغنية الزفة، كنت برتعش، بس لما عيني جت على شريف وهو واقف مستنيني عند الكوشة، حسيت بأمان غريب، كان لابس بدلة شيك جداً وواقف بابتسامة حقيقية دافية، مش ابتسامة ممثل بيأدي دور.
قضينا الليلة كأننا بنعرف بعض من سنين، كان بيمسك إيدي بحنان وكل شوية يوشوشني ويطمني ويسألني لو كنت تعبانة أو محتاجة أرتاح. رقصنا سوا، والناس كلها كانت بتقول علينا أحلى عريس وعروسة، شفت الفرحة في عيون أمي وأبويا، ولأول مرة من شهور حسيت إن قلبي طاير من الفرحة ونسيت المرض ونسيت تامر اللي باعني في أول محطة. الفرح خلص، وروحت مع شريف على شقته البسيطة اللي كان مجهزها لنفسه.
كنت داخلة وأنا مستنية إن كل واحد ينام في أوضة، وإن الموضوع مجرد اتفاق إنساني هيخلص بوفاتي. بس شريف فاجأني للمرة الألف؛ قعدني جنبه وقال لي يا ندى، أنا متجوزتكيش شفقة، أنا لما قريت إيميلك شوفت فيكِ قوة مش عند حد، وشوفت بنت بتتحارب من أقرب الناس ليها وقررت تفرح لآخر ثانية. أنا هكون معاكِ في كل خطوة، وهنلف على دكاترة الدنيا كلها، والأمل في ربنا مبيخلصش.
ومن اليوم ده، بدأت معجزة حقيقية في حياتي. شريف مسبنيش ثانية واحدة، كان بيسهر جنبي لما التعب يزيد عليا، يطبخ لي، ويشيلني ويروح معايا لجلسات العلاج. أهلي بقوا بيعشقوه وبيعتبروه ابنهم اللي مخلفوهوش. الغريب والجميل في الموضوع، إن الدكاترة نفسهم بقوا مستغربين من تحسن حالتي؛ حالتي النفسية اللي شريف سندهالي خلت جسمي يستجيب للعلاج بطريقة مذهلة. بعد شهور من الدعم والحب الحقيقي، روحت أعمل تحاليل وأشعة جديدة مع شريف وبابا وأمي. الدكتور دخل الأوضة وهو ماسك الورق وباصص لنا بذهول ملوش مثيل، وقال بصوت مليان فرحة أنا مش عارف أقولكم إيه.. بس الخلايا السرطانية بدأت تتقلص بشكل مش طبيعي، المرض بيتراجع، وإحنا داخلين على مرحلة شفاء كاملة!
أمي انهرت من العياط وبابا سجد في الأرض يشكر ربنا، وأنا لفيت دراعي حوالين شريف وبكيت على صدره وأنا مش مصدقة. في نفس الأسبوع ده، عرفت بالصدفة إن خطيبي القديم تامر، لما عرف بالخبر وعرف إني خفيت والشقة والفلوش لسه معايا، حاول يرجع ويتصل ببابا وبعتلي رسائل ندم واعتذار وبيقول إنه اتهور وضاع من غيري. شريف شاف الرسائل على تليفوني، بصلي بهدوء وساب القرار ليا. مسكت التليفون وعملت لتامر بلوك من كل حتة في حياتي، وبصيت لشريف وقولتله النضيف بيفضل نضيف، واللي بيبيع في الضلمة ملوش مكان في النور.
أدركت في النهاية إن ربنا سبحانه وتعالى سلب مني شخص غشاش وباعني عشان يرزقني باللي أحسن منه بمليون مرة، شريف اللي دخل حياتي ك ممثل بأجر عشان يحققلي أمنية
موت، وبقى هو البطل الحقيقي لقصة عمري وحياتي الجديدة. الحب الحقيقي والشهامة مش كلام بيتقال في الأيام الحلوة، الحب هو الإيد اللي بتمسك فيك وأنت في قاع البير وبتشدك للنور، وأنا مع شريف مش بس نجوت من المرض، أنا اتولدت من جديد.

تم نسخ الرابط