خطيبي سابني بعد ما عرف إني في أيامي الأخيرة بسبب مرضي

لمحة نيوز

خطيبي سابني بعد ما عرف إني في أيامي الأخيرة بسبب مرضي، فقررت أأجر راجل غريب يقف جنبي قدام الكوشة كآخر أمنية ليا في الدنيا. بقالنا يجي سنة أنا وخطيبي، اللي كان اسمه تامر، بنرتب لفرحنا سوا خطوة بخطوة. بابا كان دافع كل حاجة خلاص ومش مستخسر فيا الهوا، حجز القاعة، دفع تمن الورد والكوشة، فستان الفرح اللي نقيته بعد لف شهور، وبوفيه كامل يكفي أكتر من 120 معزوم من الأهل والمعارف. عزامات الفرح المطبوعة بشياكة اتبعتت لكل الناس، وقرايبنا اللي في المحافظات وفي السفر حجزوا إجازاتهم وطيرانهم عشان يحضروا يومنا الكبير، وأمي عيطت من الفرحة والدموع غرقت وشها وأنا بقيس الفستان في الأتيليه لآخر مرة بعد ما اتظبط على مقاسي بالملي.
وبعدين الدكتور قال الكلمة اللي شقلبت حياتي كلها وضيعت كل الفرحة دي في ثانية، الكلمة اللي نزلت عليا زي الصاعقة حالة متأخرة ومفيش أمل. لسه فاكرة التفاصيل دي كأنها حصلت حالا، كنت قاعدة في الأوضة البيضا الساقعة في المستشفى، ريحة المطهرات خانقاني، وماسكة إيد تامر بكل قوتي ومستنياه يمسك على إيدي أكتر ويطمني ويقولي إحنا سوا وهنحارب المرض ده مع بعض، لكن نظراته كانت هربانة مني والبرود مالي عينيه.
بعد يومين اتنين بس من صدمة التشخيص، كلمني في التليفون وصوته كان متلخبط، طلب يقابلني بره البيت في كافيه هادي عشان نتكلم. لما روحت، لقيت واقف وعينيه منفوخة وحمرا من العياط، بس المفاجأة إنه كان ماسك في إيده كيس قطيفة صغير، ومد إيده بيمدلي الكيس اللي فيه الشبكة وكل الهدايا اللي جابهالي. همس وهو بيبص في الأرض ومش قادر يحط عينه في عيني أنا آسف يا ندى.. أنا مش هقدر أكمل في ده، الموضوع أكبر من طقتي. في الأول عقلي رفض يستوعب الصدمة، وافتكرت إنه مخضوض من رعب المرض وتفاصيل علاجه والكيماوي والمصاريف، وكنت لسه هقوله متخافش بابا هيتكفل بكل حاجة. بس لما شوفت قسوته وإصراره، استوعبت الحقيقة المرة؛ هو يقصدني أنا، مش عايز يربط نفسه بواحدة أيامها في الدنيا معدودة، مش عايز يشيل هم واحدة بتموت ويمر بتجربة الفقد والوجع.
سابني ومشي قبل الفرح بأيام معدودة، سابني قبل ما حالتي تسوء وقبل ما الدنيا تصعب أكتر، هرب زي الجبان. وفجأة لقيت نفسي في الموقف ده، بنت بتواجه الموت وآخر أيام حياتها، ومعايا فستان فرح متعلق في الدولاب، وقاعة محجوزة ومدفوعة التمن بالكامل، ومعازيم مستنيين اليوم.. بس من غير عريس. يمكن يكون الكلام ده يبان هبل أو تافه بالنسبة لناس كتير بتواجه الموت، بس أنا طول عمري، من وأنا طفلة صغيرة، كان حلم حياتي الوحيد أدخل القاعة وأنا عروسة بالفستان الأبيض، والناس بتبص عليا بفرحة وأشوف النظرة دي في عيون الكل. قعدت أعيط كذا يوم ورا بعض في أوضتي لحد ما دموعي نشفت، وفي ليلة من الليالي السودة دي، واليأس مالي قلبي، جاتلي فكرة مجنونة وغريبة جداً.
الفرح مش لازم يتلغي، مش هسمح لتامر يكسرني ويكسر فرحة أهلي بيا في أيامها الأخيرة، أنا كل اللي محتاجاه هو أي حد، مجرد شكل راجل مناسب يقف جنبي في الكوشة قدام المعازيم وخلاص، نأدي المسرحية دي وتتحقق أمنيتي الأخيرة وبعدها كل شيء ينتهي. فتحت اللاب توب بتاعي وبدأت أدور في جوجل على مكاتب الكاستنج وشركات تأجير الممثلين والوجوه الجديدة في مصر. كان إحساس يكسف ويحسس بالرخص وقلة القيمة وأنا بعمل حاجة زي كده، بس الوقت مكنش في صالحي ومكنش ينفع أضيعه في الزعل. قعدت أفر في الصور والأسعار لحد ما اخترت أرخص ممثل شاب متاح وشكله مناسب في يوم فرحي، وكان اسمه شريف. بعتله إيميل رسمي وشرحتله فيه الحقيقة كاملة من غير أي زواق أو كذب، قولتله أنا بتموت وده فرحي الأخير وعايزاك تمثل دور العريس لمدة كام ساعة قصاد فلوس.
كنت متوقعة بنسبة مية في المية إنه هينفضلي وميردش، أو هيقول لأ طبعاً ويفتكرني مجنونة أو نصابة، أصل مين الراجل العاقل اللي هيوافق يمثل إنه بيتجوز واحدة تعبانة وبتضيع لمجرد ليلة واحدة؟ بس تاني يوم الصبح، أول ما فتحت عيني وفتحت الإيميل، الرد بتاعه خلاني أتنح في

تم نسخ الرابط