اتجوزت راجل كنت فاكراه سندي..طلع ابن امه

لمحة نيوز

اتجوزت راجل كنت فاكراه سندي.. طلع ابن أمه

​عمري ما تخيلت إن الفرحة اللي عشتها يوم جوازي ممكن تتحول لكابوس بالسرعة دي. كنت فاكرة إني لقيت فارس أحلامي، الراجل اللي هيحميني ويحتويني، بس للأسف طلع مجرد طفل كبير، متعلق بأمه لدرجة الجنون.

​أنا سارة، بنت بسيطة من عيلة متوسطة، حلمي كان أكون أسرة صغيرة سعيدة. لما اتقدملي أحمد، مهندس شاطر ووسيم، قلبي رفرف من الفرحة. كل حاجة كانت ماشية زي ما الكتاب بيقول، خطوبة سريعة، فرح أسطوري، وشقة الأحلام اللي جهزناها سوا. كنت شايفة فيه السند والضهر، الراجل اللي هيشاركني كل تفاصيل حياتي.

​أول كام شهر عدوا زي الحلم، أحمد كان حنين ومراعي، بس كنت بلاحظ حاجات صغيرة، مكالمات أمه اللي مبتخلصش، سؤاله الدائم عنها، وإنه لازم يروح يزورها كل يوم حتى لو كان تعبان. كنت بقول لنفسي عادي، ده ابن بار، ودي حاجة كويسة. بس الأمور بدأت تاخد منحنى تاني خالص بعد كده.

​بدأت أمه تتدخل في كل تفاصيل حياتنا، من الأكل اللي بنعمله، للديكور بتاع الشقة، لحد أبسط القرارات اللي تخصنا كزوجين. أحمد كان بيسمع كلامها بالحرف، ومكنش بيقدر يعترض على أي حاجة بتقولها. لو قلتله حاجة، يقولي "دي ماما يا سارة، لازم نسمع كلامها". كنت بحس إني مش زوجة، أنا مجرد ضيفة في بيتي، أو يمكن مربية لأحمد.

​مرة، كنت تعبانة جداً ومحتاجة أروح للدكتور، طلبت منه يوصلني، قالي "معلش يا سارة، ماما عايزاني أروح أصلح لها حاجة في البيت". وقتها حسيت إن قلبي اتكسر، أنا مراته، وهو بيختار أمه عليا في وقت أنا محتاجاه فيه. بدأت المشاكل تكبر، والخناقات تزيد، وكل مرة كان بيرجع يقولي "أنتي اللي مكبرة الموضوع، ماما مبتتمنالناش غير الخير".

​في يوم من الأيام، كنت قاعدة في الصالون، وسمعت أحمد بيتكلم في التليفون مع أمه، صوته كان واطي بس قدرت ألقط كام كلمة. بيقولها "أيوة يا ماما، أنا عملت اللي قولتيلي عليه بالظبط، سارة لسه متعرفش حاجة". الكلمات دي نزلت عليا زي الصاعقة، عمل إيه؟ وإيه اللي متعرفوش؟ حسيت إن الأرض بتلف بيا، وبدأت أشك في كل حاجة. مين أحمد ده بجد؟ وإيه السر اللي مخبيه عليا؟

​مقدرتش أستنى، لازم أعرف إيه اللي بيحصل. دخلت الأوضة اللي كان بيتكلم فيها، وعملت نفسي مش واخدة بالي من المكالمة. سألته بهدوء "كنت بتكلم مين يا أحمد؟" ارتبك شوية، وقالي "دي ماما، بسألها على وصفة أكل". مكنتش مقتنعة، صوته كان متغير، ووشه كان باين عليه التوتر.

​من اليوم ده، بدأت أراقب أحمد وأمه من بعيد. كل تصرفاتهم كانت غريبة، همسات، نظرات، وكأن فيه سر كبير مخبينه عليا. كنت بحاول أجمع الخيوط، بس كل ما أقرب، أحس إني بتوه أكتر.

​في يوم، أحمد كان في الشغل، وأمه جات تزورنا. كانت بتتكلم في التليفون بصوت عالي، ومخدتش بالها إني موجودة في الأوضة اللي جنبها. سمعتها بتقول "أيوة يا دكتور، أنا عارفة إن الموضوع حساس، بس لازم نعمل كده عشان مصلحة أحمد". كلمة دكتور دي خلتني أقف مكاني، إيه علاقة دكتور بالموضوع؟ وإيه مصلحة أحمد اللي بتتكلم عنها؟

​الخوف بدأ يتملكني، وبدأت أربط الأحداث ببعضها. مكالمات أحمد الغريبة، تدخلات أمه اللي زادت عن حدها، وتوترهم لما بسأل عن أي حاجة. حسيت إن فيه حاجة أكبر بكتير من مجرد ابن أمه.

​قررت إني لازم أواجه أحمد، وأعرف كل حاجة. استنيته لما رجع من الشغل، وقعدت معاه. "أحمد، أنا عايزة أعرف إيه اللي بيحصل بالظبط؟ إيه السر اللي مخبيه عليا أنت ومامتك؟" بصلي بصدمة، وحاول يتهرب، بس المرة دي مكنتش هسكت.

​بعد إلحاح كتير، أحمد بدأ يتكلم، صوته كان مهزوز، وعينيه مليانة دموع. "سارة، أنا آسف إني خبيت عليكي، بس مكنتش عايز أقلقك". قالي إن أمه كانت بتعاني من مرض خطير، وإنها كانت بتطلب منه يعمل حاجات غريبة عشان تحس إنها لسه مسيطرة على حياته وحياة ابنها الوحيد. وإن المكالمة اللي سمعتها كانت مع الدكتور اللي بيعالجها، وكانوا بيتفقوا على خطة علاج جديدة.

​بس ليه كل ده؟ وليه مكنتش بتقولي؟ سألته وأنا حاسة إني تايهة. "ماما طلبت مني مقولش لحد، كانت خايفة عليكي وعلى مشاعرك، ومكنتش عايزة تحس إنها عبء علينا".

تم نسخ الرابط