جوزي حط لابني يوسف طبق الفراخ قدامه وقعد يضحك ويهزر معاه

لمحة نيوز

الجزء الأول بداية الكابوس
جوزي حط لابني يوسف طبق الفراخ قدامه وقعد يضحك ويهزر معاه ويقوله كل يا بطل علشان تكبر وتبقى راجل، وبعد أقل من ساعة كان ابني بيتلوى من الوجع قدام عيني ووشه بقى أصفر بشكل خوفني عليه، وأنا لحد اللحظة دي كنت فاكرة إنها نزلة معوية عادية أو حاجة أكلها من بره لخبطت معدته.
لكن كل ده اتغير في ثانية واحدة لما صحيت نص الليل ملقتش جوزي نايم جنبي في السرير، فقمت أدور عليه وسمعته واقف في البلكونة بيتكلم في التليفون بصوت واطي جدًا وهو فاكرني نايمة، ولحد النهارده أتمنى إني مكنتش سمعت الجملة دي لأنها كانت بداية أسوأ كابوس عشته في حياتي كلها تمت خلاص.. قريب أوي هيروحوا هما الاتنين.
في اللحظة دي الدم اتجمد في عروقي وحسيت إن الأرض بتميد بيا وفضلت واقفة مكاني مش قادرة أتحرك ولا آخد نفسي بشكل طبيعي وكل الأسئلة السودا هاجمتني مرة واحدة. هما الاتنين مين وليه بيتكلم بالطريقة دي؟ وليه يوسف تعب فجأة بعد الأكل بساعات؟ حاولت أقنع نفسي إني فهمت غلط وإن أكيد فيه تفسير تاني، لكن أول ما بصيت على ابني وهو نايم على الكنبة وإيده الصغيرة ماسكة بطنه من الوجع ووشه شاحب بطريقة مرعبة، حسيت إن الشك بقى حقيقة ومبقتش قادرة أهرب منه.
خدت يوسف في حضني وطلعته معايا على حمام الدور التاني وقفلته الباب بالمفتاح وإيديا كلها كانت بتترعش وأنا بكلم النجدة وبحاول أشرح لهم اللي حصل، لكن حتى وأنا بتكلم كنت حاسة إن الكلام نفسه مستحيل يتصدق. إزاي أقولهم إني شاكه إن جوزي أبو ابني حاول يقتله؟ وإزاي أقول إن الراجل اللي عشت معاه أكتر من اتناشر سنة بقى فجأة أخطر شخص عليا؟
الظابط على التليفون فضل يهديني ويقولي إن الدورية جاية وإن لازم أفضل هادية ومفتحش الباب مهما حصل، لكن وأنا قاعدة على الأرض وضامة يوسف لصدرى سمعت فجأة صوت باب البيت بيتفتح، وساعتها عرفت إن الكابوس لسه بيبدأ. أحمد كان جوه البيت أصلًا. يبقى مين اللي دخل؟
بعدها بثواني سمعت صوت كعب ست بيرن في الأرض، وعرفت من غير ما أشوف إن الست اللي اتجوزها عليا كانت معاه جوه بيتي، والاتنين بدأوا يلفوا في الأوض واحدة ورا التانية كأنهم بيدوروا على حاجة ضاعت منهم، لحد ما سمعتها بتقوله بصوت متوتر إنها مش شايفانا، فزعق فيها بعصبية عمرى ما سمعته بيتكلم بيها قبل كده وقال إننا مستحيل نكون خرجنا. في اللحظة دي عرفت إنه بيدور علينا إحنا.
فضلت كاتمة نفسي بالعافية وأنا سامعاهم بيقربوا ناحية الحمام، ويوسف كان مستخبي في حضني وبيترعش من الخوف، لحد ما وقفوا قدام الباب بالظبط واتحرك المقبض بعنف، وبعدها سمعت صوت جوزي من الناحية التانية وهو بيقول بنبرة خلت جسمي كله يقشعر افتحي يا منى عارف إنك جوه.
الجزء الثاني المواجهة والإنقاذ
خبطات أحمد على باب الحمام كانت بتزيد بعنف لدرجة إني بقيت حاسة إن كل خَبطة منهم بتخبط جوه صدري أنا مش في الباب، وأنا قاعدة على الأرض وضامة يوسف بكل قوتي وبحاول أتمسك بأي أمل مهما كان صغير، لكن جسمه بين إيديا كان بيتراخى شوية شوية ونفسه كان بيضعف بطريقة خلت الرعب اللي جوايا يكبر لدرجة إني مبقتش عارفة أفرق بين دقات قلبي وبين صوت الخبط اللي جاي من الناحية التانية، وكل اللي كنت شايفاه وقتها هو وش ابني الصغير وهو بيصفر قدام عيني وأنا عاجزة أعمله أي حاجة غير إني أضمه وأدعي ربنا ينقذه.
وفجأة سمعت الست اللي واقفة مع أحمد برة بتقول بصوت مرتبك وكأنها بدأت تخاف هي نفسها من اللي بيحصل إحنا لازم نمشي... الشرطة زمانها قربت.
لكن أحمد رد عليها بصوت بارد عمري ما سمعته منه قبل كده بعد كل اللي عرفته مستحيل أسيبهم عايشين.
في اللحظة دي آخر ذرة شك كانت جوايا ماتت. مبقاش فيه سوء فهم، مبقاش فيه تفسير تاني، مبقاش فيه أمل إني أكون ظلمته. الراجل اللي كنت بعتبره سندي طول السنين دي كلها كان فعلًا ناوي يخلص مني ومن يوسف.
وبعدين سمعت صوت معدن بيحتك بالقفل؛ الراجل جاب مفك وبدأ يفك الباب من برة. كل ثانية كانت بتعدي كانت بتحسسني إن النهاية قربت خطوة زيادة، والظابط على التليفون كان بيحاول يهديني ويقولي إن القوة في الطريق، لكن أتمالك نفسي إزاي وأنا شايفة ابني بيموت قدامي؟
صرخت من ورا الباب وأنا بعيط ليه يا أحمد؟ عملت فينا كده ليه؟
سكت شوية، وبعدين ضحك ضحكة قصيرة باردة خلت جسمي كله يقشعر وقال لو كنتِ سيبتي الماضي مدفون مكانش حصل كل ده.
أنا أصلًا مكنتش فاهمة يقصد إيه، لكن قبل ما ألحق أسأله سمعت أصوات عربيات الشرطة بتقرب، وبعدها البيت كله اتقلب في ثواني؛ صوت جري، صوت أوامر، صوت تكسير، وصوت رجالة بتزعق، وبعدين كل حاجة اختلطت ببعضها. ولما باب الحمام اتفتح أخيرًا ولقيت ظابط واقف قدامي حسيت إن جسمي كله انهار مرة واحدة.
أول حاجة عملتها إني سلمت يوسف للمسعفين وأنا بصرخ وأترجاهم ينقذوه. بعدها مش فاكرة كتير؛ فاكرة نور المستشفى، وفاكرة صوت الأجهزة، وفاكرة إني كنت قاعدة قدام العناية المركزة ومش حاسة بأي حاجة حواليا. ساعات

تم نسخ الرابط