فارس احلامي

لمحة نيوز

إيه بالظبط. مساء الخير أنا آسف إني بضايقك بس
قبل ما يكمل كلامه هاجر رفعت راسها وبصتله بصة كلها حزن وشاردة. مكنتش مركزة معاه خالص كأنها بتشوفه من ورا ضباب. قامت بسرعة لمت حاجتها وحطت الشنطة على كتفها وسابته ومشت. ياسين حاول ينادي عليها تاني بس كانت خلاص خرجت من باب الكافيه.
هاجر كانت ماشية في الشارع دماغها لسه مش معاها. سرحانة في اللي فات ودموعها في عينيها. وهي بتعدي الشارع فجأة صوت فرامل قوي وصريخ كوتشات! عربية خبطتها وطرحتها على الأرض.
ياسين كان لسه واقف على باب الكافيه وشاف كل حاجة بتحصل قدامه. قلبه اتنفض مكانه. جري ناحيتها زي المجنون ولقاها مرمية على الأرض ومفيش وعي. بسرعة البرق شالها وحطها في عربيته اللي كانت مركونة قدام الكافيه وطار بيها على أقرب مستشفى.
في المستشفى هاجر كانت محتاجة دم بسرعة. ياسين متأخرش لحظة واتبرع ليها بالدم بتاعه. فضل قاعد في المستشفى لحد ما الدكتور طمنه إنها عدت مرحلة الخطر.
بعد يومين هاجر فتحت عينيها لقت كل وشوش عيلتها حواليها. كلهم كانوا بيبصولها بقلق وفرحة إنها فاقت. وبدأوا يتكلموا ويحكوا عن اللي حصل. الحمد لله على سلامتك يا حبيبتي ربنا نجاكي! ده شاب ابن حلال بجد
وقف معاكي وقفة جدعة لولا الأستاذ ياسين ده هو إللي انقذك ربنا يستره.
هاجر كانت سامعة ومش مستوعبة. ياسين مين ياسين ده كانت عايزة تعرف مين الملاك اللي أنقذها ده. بصت حواليها لقت بوكيه ورد أحمر كبير محطوط جنب سريرها. باباها قالها ده ياسين اللي جابه وكان بيطمن عليكي كل شوية.
قلب هاجر دق بسرعة. عايزة تشوفه تشكره. سألت باباها هو فين دلوقتي عايزة أشوفه.
باباها رد قال إنه لازم يمشي بس هيجي يطمن عليكي تاني.
خطيبها السابق! ونادين دي صاحبتها اللي خطفت أحمد منها! وهي دلوقتي بتحاول تخطف ياسين كمان! الصدمة كانت أقوى من أي حاجة حست بيها قبل كده. كل حاجة كانت بتبنيها من أول وجديد كل الثقة اللي كانت بدأت ترجع لها في الحياة اتهدت في لحظة. نادين مش بس صاحبتها اللي خانتها دي كمان بقت بتلاحق حب حياتها الجديد!
بقلمي ملك إبراهيم
هاجر كانت باصة لياسين وعينيها مليانة خليط من الصدمة والوجع القديم اللي رجع يصحى بس كمان بنوع من الشجاعة اللي عمرها ما حست بيها قبل كده. أخدت نفس طويل وبدأت تحكيله كل حاجة. حكتله عن أحمد خطيبها اللي سابها فجأة وعن نادين صاحبتها الانتيم اللي اتخطبتله بعد أسبوعين بالظبط. حكتله عن إزاي نادين كانت
بتسمع كل أسرارها وتفاصيل علاقتها بأحمد وإزاي كانت بتستخدم كل ده ضدها.
ياسين كان بيسمعها بانتباه وكل كلمة كانت بتتقال كانت بتزود غضبه من ابن عمه ومن نادين. مكنش مصدق إنهم ممكن يعملوا كده.
وبعد ما خلصت هاجر كلامها بصت لياسين بابتسامة حزينة بس كلها رضا مكنتش متخيلة أبدا إن ابن عمك ده يبقى هو نفسه أحمد خطيبي القديم يا ياسين. بس عارف أنا مش ندمانة لحظة إن أحمد راح لنادين. دلوقتي بس وبعد ما دخلت حياتي عرفت الفرق. عرفت الفرق بين الحب الصادق والاهتمام الحقيقي وبين أي حاجة تانية. ربنا عوضني بيك وبقيت مطمنة إن جنبي راجل بجد صادق وواضح.
كلام هاجر لمس قلب ياسين. حس بمدى الألم اللي مرت بيه وقد إيه هي قوية. قام قعد جنبها ومسك إيديها بحنية وقالها أنا آسف على اللي عملوه معاكي يا هاجر مكنتش أعرف إن ابن عمي بالشكل ده. بس متخافيش طول ما أنا جنبك مفيش حد هيقدر يأذيكي.
وبص في عينيها بنظرة تحدي بس كده مينفعش نسكت. لازم نعلم نادين دي درس عمرها. لازم تعرف إن اللي بتعمله ده مش هيعدي بالساهل. مش بس عشان تبعد عننا لا ده عشان تبعد الأذى عن أي شخص تاني ممكن تفكر تأذيه.
هاجر ابتسمت ابتسامة واثقة فيها شرارة لم تظهر عليها
من قبل. كانت مستعدة لأي حاجة عشان تحمي حبها الجديد وعشان تنتقم من اللي خانوها. قالت لياسين أنا معاك في أي حاجة وإيه هي خطتك
ياسين فكر شوية وبعدين قال خطتنا بسيطة وهتخليها تندم على اليوم اللي فكرت فيه تقرب من أي حد فينا.
ياسين كان ماسك إيد هاجر وابتسامته مرسومة على وشه. بسيطة جدا يا روحي. نادين دي مش هتعرف طعم النوم تاني بعد اللي هنعمله فيها.
بدأ ياسين في تنفيذ خطته. رد على رسايل نادين وبدأ يبين لها إنه متأثر بيها وإن كلامها عجبه. نادين طبعا كانت طايرة من الفرحة كانت مستنية اللحظة دي بفارغ الصبر. بدأت تحس إن شباكها اللي كانت رمياها بدأت تلقط. فضلت تبعتله كلام معسول وتتغزل فيه وهو كان بيرد عليها بنفس اللهجة لحد ما يضمن إنها اتعلقت بيه.
وبعد كام يوم ياسين حدد معاها ميعاد عشان يقابلها فيه في كافيه معروف. ياسين كان مرتب كل حاجة مع هاجر ومفهمها كل خطوة. نادين طبعا كانت في قمة سعادتها لبست أشيك فستان عندها وحطت أحسن مكياج وراحت الكافيه وهي متخيلة إنها هتخطف قلب ياسين زي ما خطفت أحمد.
بقلمي ملك إبراهيم
قعدت نادين قدام ياسين وحاولت تبين إنها بريئة وضحية. بصت في عينيه بكل جرأة وقالتله أنا آسفة يا ياسين
بس مقدرتش أقاوم إحساسي
تم نسخ الرابط