فارس احلامي

لمحة نيوز

رواية فارس احلامي بقلم ملك إبراهيم
البداية
كانت هاجر قاعدة في مدرج الجامعة بتلعب في موبايلها وبتبص على السقف اللي بقت حافظاه أكتر ما حافظة وشوش الدكاترة. فجأة دخلت نادين صاحبتها الانتيم وشها منور ومبسوطة آخر حاجة. وقفت في نص المدرج وصرخت بصوت عالي يا جماعة الخير! يا كل اللي يعرفني وما يعرفنيش! خطوبتي آخر الأسبوع الجاي! وكلكم معزومين!
هاجر قامت من مكانها زي المجنونة وجريت على نادين حضنتها كانت فرحانة بيها من قلبها يا ألف مبروك يا ندوش! أخيرا يا شيخة! مين التعيس اللي هيستحملك وضحكوا هما الاتنين.
بعد المحاضرة نادين سحبت هاجر وقالتلها يلا يا هجور عايزة أنزل أختار فستان الخطوبة النهاردة عايزة رأيك!
هاجر كانت مبسوطة جدا يا ستي يلا بينا! بس برضو قوليلي مين العريس
نادين ابتسمت ابتسامة غامضة مفاجأة يا روحي! هتعرفي يوم الخطوبة!
فضلوا يلفوا في المحلات كتير وهاجر كانت معاها خطوة بخطوة بتساعدها تختار أحلى فستان. وفي الآخر هاجر نفسها عجبها فستان لونه أزرق هادي وقررت تشتريه عشان تروح بيه خطوبة صاحبة عمرها. طول الوقت وهاجر بتسأل نادين عن العريس وكل مرة نادين تتهرب وتقول قريب هتعرفي!. هاجر مكنتش بتفهم ليه كل الغموض ده بس كانت بتقول لنفسها

أكيد هي عايزة تعملها مفاجأة بجد.
جا يوم الخطوبة وهاجر كانت في قمة شياكتها بالفستان الأزرق. دخلت القاعة اللي كانت متزينة بطريقة تحفة والناس حواليها بيضحكوا ويهزروا. قلبها كان بيدق بسرعة متحمسة تشوف عريس صاحبتها اللي كانت بتحكيلها كل أسرارها.
وفجأة لقت نادين طالعة من كواليس القاعة لابسة فستان أبيض تحفة وماسكة إيد عريسها.
هاجر بصت ناحيتهم بابتسامة واسعة بس الابتسامة دي اختفت في ثواني وقلبها كأنه وقف. العريس العريس كان أحمد! أحمد خطيبها اللي سابها من أسبوعين بالظبط بدون سبب واضح وحتى ما قالش غير كلمة كل شئ قسمة ونصيب.
وقفت هاجر مكانها مصدومة مش مستوعبة اللي شايفاه. نادين صاحبتها الانتيم وأحمد خطيبها إزاي ده حصل الصورة اللي كانت راسماها في خيالها عن أحمد ونادين وهما أصحابها اتهدت فوق دماغها. شريط ذكرياتها مر قدام عينيها بسرعة. افتكرت كل مرة كانت بتحكي لنادين عن حبها لأحمد عن خلافاتهم الصغيرة عن أحلامها معاه عن كل كلمة حلوة قالها لها. نادين كانت بتسمع باهتمام وتهز راسها وتديها نصايح. دلوقتي فهمت. فهمت إن نادين كانت بتستخدم كل المعلومات دي ضدها قربت من أحمد وهي عارفة كل نقطة ضعف فيه وكل حاجة كانت بتحكيها هاجر لها كانت سلاح في إيد
نادين.
نظرة نادين المنتصرة وهي بتسلم على المعازيم ونظرة أحمد اللي متهرب من عينيها أكدوا لها كل شكوكها. هاجر فضلت واقفة زي الصنم وسط الفرحة والزغاريط بس جواها كان كل حاجة بتنهار.
هاجر اللي كانت لسه مصدومة ومش مستوعبة اللي بيحصل لقت نفسها بتجري ناحية باب القاعة. كل خطوة كانت بتاخدها كانت بتحس إن قلبها بيتكسر أكتر وأكتر. كانت عايزة تهرب من المكان ده من الوجوه اللي بتضحك من الموسيقى اللي بتزعق في ودانها. وهي بتجري ومغمضة عينيها من الدموع اللي مالياها خبطت في حد جامد.
آه! قال الشاب اللي خبطت فيه قبل ما يلحق يوازن نفسه. بص عليها لقاها بنت وشها أحمر وعينيها مليانة دموع وبتنهج كأنها كانت في سباق.
كان ده ياسين ابن عم أحمد. هو لسه راجع من السفر بقى له تلات أيام بس وجاي مخصوص عشان يحضر خطوبة ابن عمه . ميعرفش خالص إن البنت اللي خبطت فيه دي كانت خطيبة أحمد من أسبوعين.
ياسين اللي كان بطبعه جدع ومبيشوفش حد زعلان ويسيبه حاول يوقفها يا آنسة! هو في حاجة حصلت إنتي كويسة
بس هاجر مسمعتش أي حاجة. كل اللي كانت عايزاه إنها تخرج وبس. زقته من طريقها وطلعت تجري من القاعة كلها. ياسين فضل واقف مكانه بيبص عليها وهي بتختفي وقلبه وجعه عليها بطريقة غريبة.
نظرة الحزن والصدمة في عينيها فضلت محفورة في دماغه. مين دي وإيه اللي خلاها تعيط كده في يوم زي ده سابت فيه أثر كبير رغم إنها لحظات.
بعد يومين الدنيا كانت لسه قلبة موازين هاجر. كانت قاعدة في كافيه هادي بتشرب قهوتها وبتحاول تلملم شتات نفسها. وشها كان باين عليه الحزن وكانت سرحانة في اللي حصل معاها.
في نفس الكافيه دخل ياسين. عيونه كانت بتدور على مكان يقعد فيه ولمحها. نفس البنت اللي خبط فيها يوم الخطوبة! اتفاجئ لما لقاها هنا ولسه الحزن مالي عينيها. هي مخدتش بالها منه خالص.
من اليوم ده ياسين بقى يروح نفس الكافيه كل يوم. مكنش بيتكلم معاها بس كان بيقعد في مكان يقدر يشوفها فيه من بعيد. ساعات كانت بتبقى بتقرا كتاب وساعات باصة من الشباك وساعات بتحاول تشتغل على اللابتوب بتاعها. كان فيه حاجة فيها بتشده حزنها الهادي وعينيها اللي لسه فيها وجع. بقى كأن الكافيه ده هو روتينه اليومي الجديد وبقى مستني يشوفها.
وبعد فترة حس إن مفيش فايدة من الفرجة من بعيد. لازم يتجرأ ويكلمها. لازم يعرف مين البنت دي وليه الحزن ده كله في عينيها. جمع شجاعته وقرر إنه في المرة الجاية هيقوم ويروح ناحيتها.
في الكافيه ياسين أخيرا جمع شجاعته وقام ناحية ترابيزة هاجر. قلبه كان
بيدق بسرعة وميعرفش هيقول
تم نسخ الرابط