السر الذي كشفه خط الطباشير

لمحة نيوز

السر الذي كشفه خط الطباشير
رسمت بخط طباشير حول سرير زوجها المشلول منذ 3 سنوات، لكن عندما دخلت غرفته في صباح اليوم التالي ورأت ما حدث للخط، تجمدت في مكانها من الرعب!
ماما، هو ليه بابا عمره ما بياكل معانا؟ سألت صوفيا، الطفلة ذات التسع سنوات، وهي جالسة على مائدة الطعام تنظر لأمها ببراءة.
ردت إيلينا بحزن يا حبيبتي، أنتِ تعلمين أن بابا مريض جداً، لا يستطيع الحركة ولا الالتفاف على جنبه بمفرده؛ لذلك أهتم بغذائه عبر أنبوب التغذية.
صمتت الطفلة قليلاً مفكرة، ثم رفعت عينيها وسألت سؤالاً جعل إيلينا تتسمر مكانها طب يا ماما، كيف يخرج بابا من السرير ليلاً؟!
تجمدت يد إيلينا وهي تمسك بكوبها، ونظرت إليها بصدمة ماذا تقولين يا صوفيا؟!
أجابت الطفلة بثقة أنا رأيت بابا ينهض من السرير ليلاً!
حاولت إيلينا الابتسام وقالت مستحيل يا ابنتي، بابا منذ 3 سنوات لا يتحرك ولا يتكلم، لا بد أنكِ كنتِ تحلمين.
هزت صوفيا رأسها بعناد لا يا ماما، لست أحلم! استيقظت ليلاً لأشرب ماءً، وعندما مررت أمام غرفة بابا كان الباب مفتوحاً ورأيته واقفاً بجانب السرير!
سرت قشعريرة في جسد إيلينا، لكنها تمالكت نفسها وسألت ربما كان النور مطفأ وتخيلتِ شيئاً في الظلام؟
ردت صوفيا أنا متأكدة مما رأيت! كان واقفاً وظهره لي، وحين خفت وركضت إلى غرفتي لم يلتفت حتى إليّ!
عجزت إيلينا عن الرد، لكن كلمات ابنتها ظلت ترن في أذنيها. بدأت القصة منذ 3 سنوات حين تعرض زوجها فيكتور لحادث سيارة مروع أدى إلى تلف شديد في المخ، وتركه عاجزاً تماماً عن الحركة والكلام والتواصل الواعي. ورغم نصائح الأطباء بنقله لدار رعاية، أصرت إيلينا على علاجه في المنزل؛ تعلمت التعامل مع الأجهزة الطبية، وتغيير وضعه لحمايته من القرح، مستعينة بممرضة تزورهم مرتين أسبوعياً فقط.
طوال اليوم حاولت إيلينا إقناع نفسها بأن ابنتها واهمة، لكن الشك تملكها. في المساء، دخلت غرفة فيكتور الهادئ الساكن، جلست بجانبه وهمست بحزن عما قالته ابنتهما، منتظرة أي حركة طفيفة، لكن دون جدوى.
قررت أن تقطع الشك باليقين. بعد نوم صوفيا، أخذت طباشيراً أبيض من حقيبتها المدرسية، ورسمت خطاً متصلاً على الأرضية الخشبية حول السرير بالكامل على بعد نحو 15 سنتيمتراً من الحافة. في السابعة صباحاً، توجهت مسرعة إلى الغرفة؛ كان فيكتور نائماً كما هو، لكن حين نظرت إلى الأرض تراجع الدم من عروقها!
آثار أقدام حول السرير
لم يكن الخط مقطوعاً في مكان واحد كما توقعت، بل كانت هناك آثار أقدام واضحة فوق الخط الأبيض، تمتد من جانب السرير حتى باب الغرفة ثم تعود أدراجها.
كتمت إيلينا صرختها، ونظرت إلى زوجها الساكن تماماً، وهمست مستحيل أن يكون هو! نزلت تتفحص الآثار؛ كانت أقداماً حافية لشخص بالغ، والمسارات ذهاباً وإياباً تدل على حركة متكررة. تأكدت من النوافذ وباب الشرفة، فكان كل شيء مغلقاً بإحكام ولا يملك أحد مفتاح المنزل سواها.
فجأة سمعت صوت صوفيا خلفها ماما، ماذا تفعلين على الأرض؟ اقتربت الطفلة ورأت الآثار وقالت بصوت خافت ألم أقل لكِ يا ماما.. بابا ينهض ليلاً.
سألتها إيلينا بلهفة هل دخلتِ هنا البارحة؟ فنفت صوفيا تماماً، وأكدت أن من رأته سابقاً كان رجلاً طويلاً يقف بظهره.

تم نسخ الرابط