غباء عاطفي بقلم مشيرة محمد
وكأنه بيبشر بعهد جديد.
صحيت بدري كالعادة، وبصيت جنبي لقيتها نايمة بعمق، راسها على كتفي وإيدها ماسكة في تيشرتي كأنها خايفة أهرب. ابتسمت لوحدي، ونزلت بهدوء عشان أعمل الحاجة اللي عمر ما حد كان يتخيل إن رجل الأعمال سليم المنشاوي هيفكر يعملها بإيده.
دخلت المطبخ، وجهزت القهوة السادة بتاعتي.. وحطيت فيها نص معلقة سكر بني زي ما هي متعودة تشوفني بعمل كل يوم أحد، بس المرة دي.. عملتها لينا احنا الاتنين.
طلعت فوق، وفتحت باب الأوضة بالصينية، لقيتها قاعدة على السرير وبتفرك عيونها بنوم زي الأطفال.
قالتها وهي بتبتسم وبتبص للقهوة بذهول
صباح الخير يا سليم العجيب.. إنت بتعمل إيه؟ سليم المنشاوي بنفسه بيعمل قهوة؟!
قلت لها وأنا بقعد جنبها على السرير، وبقدم لها الكوباية
للست الودود الغالية، أي حاجة ترخص.
أخدت الكوباية، وداقت منها أول بق، وبعدين بصت لي بعيون لامعة بالسعادة، وقالت
مظبوطة بالمللي.. أحلى قهوة شربتها في حياتي.
، وبصينا سوا على الشباك والنيل البعيد، وحسيت ساعتها إن كل مليارات العالم لا تساوي لحظة واحدة من السكوت الدافي ده، ولا تسوى ابتسامة ست بتعرف تحب بجد، من غير شروط ولا عقود بيزنس.
وخلصت قصة الغباء العاطفي، وبدأت قصة حبنا الحقيقية.. اللي لا فيها ورق طلاق، ولا وراها غير الصدق وبس.
تمت.