كنت عارفة إنك هتسامحيني تاني
المحتويات
الوحيد اللي فضل في دماغي ليه؟ أنا عمري ما طلبت منه فلوسه، عمري ما وقفت قدام شغله، وعمري ما منعته يعيش حياته... فليه كان بيجهز نفسه للهروب بالطريقة دي؟
فتحت الملف الأخير، وكان فيه اسم واحد مكتوب في آخر الصفحة نادر فوزي، وتحته رقم تليفون. اتصلت بالرقم من تليفون مش بتاعي، الرجل رد ألو؟ قلت أستاذ نادر؟ أيوه. أنا منى مرات كريم. سكت... سكت بشكل خلاني أتأكد إنه يعرفني، وبعدين قال حضرتك عرفتي إزاي؟ قلبي دق بسرعة، قلت عرفت إيه؟ سكت تاني، وبعدين قال جملة قلبت كل حاجة كريم كان قايلي ماحدش يعرف إننا بنتعامل من وراكم. سألته وراكم مين؟ قال حضرتك والبنات. وبعدين قفل الخط.
فضلت ماسكة الموبايل، إيدي كانت بتترعش، لأن في اللحظة دي فهمت إن كريم ماكانش بس بيخبي فلوس، كان بيخبي حاجة أكبر بكتير.
وفي نفس الليلة، جالي منه رسالة هرجع يوم الأحد. متقلقيش، أنا عارف إنك هتسامحيني زي كل مرة. بصيت للرسالة، وبعدين بصيت للأوراق اللي قدامي، وقلت لنفسي المرة دي أنا مش مستنياك علشان أسامحك، أنا مستنياك علشان أعرف إنت كنت مخبي عني إيه بالظبط.
واللي ماكنتش أعرفه وقتها، إن يوم الأحد ده، أول ما كريم هيفتح باب البيت، هيتفاجئ إن الشخص اللي قاعد مستنيه على السفرة هو آخر شخص كان يتوقع يشوفه. والأهم، إن الراجل ده كان معاه الورقة اللي تثبت إن كريم كان بيجهز يبيع حاجة مش من حقه يبيعها أصلًا.
وصل يوم الأحد. من بدري وأنا حاسة إن البيت مش هو نفس البيت. نضفت الصالة، رتبت لعب البنات، وحطيت الشاي على الترابيزة. لكن المرة دي ماكنتش مستنية جوزي علشان أعاتبه، كنت مستنياه علشان أعرف الحقيقة.
الساعة كانت حوالي ستة المغرب لما سمعت مفتاح الباب. دخل كريم، حط شنطته جنب الباب، خلع جاكته، وبصلي إيه يا منى؟ ساكتة كده ليه؟ ابتسمت تعبت شوية. قرب مني وحشتيني. ما رديتش. بص حوالين البيت البنات فين؟ عند أمي. ليه؟ كان عندي مشوار. فضل باصصلي كام ثانية، وبعدين قال وهو بيحاول يضحك على العموم أنا رجعت خلاص. اللي حصل خلص. قعد على الكنبة أنا كنت محتاج أبعد شوية وأفكر. حطيت قدامه كوب الشاي، وقلت فكرت؟ جدًا. ووصلت لإيه؟ اتنهد إن البيت ده أهم حاجة عندي. فضلت ساكتة، هو كان منتظر مني كلمة، وبعدين قال أنا عارف إنك زعلانة، بس في الآخر إنتِ مراتي.
هنا دخل أحمد، الراجل اللي كان قاعد مستنيه على السفرة. كريم اتجمد مكانه أحمد؟! أحمد رد بهدوء مساء الخير يا كريم. كريم بصلي هو إيه اللي جابه هنا؟ قلت علشان عندنا كلام لازم يتقال. كلام إيه؟ أحمد فتح الملف اللي قدامه بخصوص الشقة اللي في الشيخ زايد. كريم سكت، وبعدين بصلي إنتِ فتشتي ورايا؟ قلت لأ. وسكت شوية أنا بس حاولت أفهم إيه اللي بيحصل في بيتي.
كريم وقف منى، أنا كنت هقولك. إمتى؟ لما الموضوع يخلص. يخلص إزاي؟ ما ردش.
أحمد حط أول ورقة على الترابيزة عقد الشقة. وبعدها ورقة تانية التحويلات. وبعدها ورقة تالتة والتوكيل ده. كريم مد إيده بسرعة الورقة دي مش ليكم. أحمد سحبها منه بالعكس، دي أهم ورقة.
بصيت فيها، وكان مكتوب فيها إن كريم عامل توكيل لنادر فوزي علشان يتصرف في نصيبه من محل قديم مملوك لعيلة كريم. بصيت له إنت كنت هتبيع المحل؟ قال بسرعة لأ. أمال التوكيل ده إيه؟ سكت، وبعدين قال أنا كنت بحاول أنقذ فلوسنا. ضحكت من الصدمة تنقذ فلوسنا من مين؟ قال من أبويا.
اتجمدت أبوك؟ قعد كريم، ولأول مرة من يوم ما رجع ملامحه اتغيرت، وقال بابا قبل ما يتوفى كان سايب ديون. بصيت له ديون إيه؟ ديون كبيرة. وليه ماقولتليش؟ علشان كنت خايف. خايف من إيه؟ خايف أقولك إننا ممكن نخسر كل حاجة. فضل ساكت لحظة، وبعدين كمل من حوالي سنة، اكتشفت إن فيه حد بيطالب بمبالغ كبيرة مرتبطة بشغل أبويا القديم. وأنا كنت بحاول أحل الموضوع من غير ما أدخلك في دوشة.
بصيت لأحمد، هو كان بيسمع من غير ما يتدخل. قلت طيب والفلوس اللي كنت بتحولها؟ قال كنت بحوشها بعيد. ليه؟ علشان لو حصل حجز على حسابات معينة، يبقى عندنا فلوس نعيش بيها. سكت، لكن لسه فيه حاجة مش راكبة. قلت طب وشركة النور؟ وشه اتغير عرفتيها منين؟ من التحويلات. سكت طويلًا، وبعدين قال الشركة دي مش بتاعتي. أحمد بصله ودي بالضبط المشكلة. فتحت عيني يعني إيه؟ أحمد قال الشركة مملوكة لشخص اسمه نادر فوزي. نفس الاسم، نادر اللي كلمته.
بصيت لكريم وإيه علاقتك بنادر؟ قال نادر كان شريك أبويا زمان.
هنا بدأت الصورة تتجمع، لكن لسه ناقص أهم جزء. قلت طب ليه كنت مأجر شقة في الشيخ زايد؟ كريم سكت، ولأول مرة حسيت إنه مش عايز يجاوب. قلت كريم؟ قال الشقة مش ليا. أمال لمين؟ سكت، وبعدين قال ليكي إنتِ والبنات. فضلت باصة له إيه؟ قال كنت مجهزها علشان لو حصلت مشكلة في البيت القديم. يعني إيه؟ يعني لو اضطرينا نبيع البيت علشان نسدد الديون، يبقى عندكم مكان تروحيه.
ماعرفتش أقول حاجة، لأن كل اللي كنت فاكرة إنه مؤامرة ضدي طلع جزء
متابعة القراءة