مكالمة جوزي

لمحة نيوز

لو أي حد شاف الخلفية، يفتكر إنه في نفس السكن. محدش كان عايز حد يعرف مكانه الحقيقي. سألتها طيب الفستان اللي شفته؟ نهى سكتت. وبعدين قالت هنا لازم تشوفي بنفسك. أخذتني إلى غرفة صغيرة. فتحت باب الدولاب. كان جواه قميص كاروهات. وفستان حريمي. وحذاء أبيض. بصيت لها. إيه ده؟ قالت القميص ده بتاع أحمد. والفستان والحذاء بتوع أختي. أختك؟ أيوه. اسمها هبة. وهي الشخص اللي مستنياكي. اتوترت. فين؟ نهى بصت للساعة. كانت هنا من شوية. وفجأة... سمعنا صوت مفتاح بيلف في الباب. الباب اتفتح. ودخلت بنت في أوائل الثلاثينات. أول ما شافتني، وقفت. وقالت إنتِ مريم؟ هزيت راسي. أيوه. قربت مني. وبصوت منخفض قالت أنا هبة. وأخويا أحمد أنقذني من مصيبة كبيرة. سكت. قالت واللي هقولهولك دلوقتي هو السبب الحقيقي اللي خلى أحمد يختفي 99 يوم.
الجزء الثاني السر اللي أحمد خباه عني
قعدنا في غرفة صغيرة. هبة كانت متوترة جدًا. حطت قدامي شنطة مليانة أوراق. وقالت أحمد طلب مني ماكلمكيش إلا لو حصلت مشكلة. سألتها إيه المشكلة؟ قالت أنا كنت شغالة في الشركة اللي أحمد راح لها. واكتشفت إن فيه موظفين بيعدلوا بيانات ملكية الأرض قبل تقديمها للجهات الرسمية. أنا صورت المستندات. ولما حاول أبلغ، اتهموني إني أنا اللي سربتها. سألتها وأحمد؟ أحمد صدقني. رغم إن كل الأدلة كانت ضدي. وقال إن لازم يحمي المستندات لحد ما يتم التحقيق. فتحت الشنطة. كان فيها فلاشة صغيرة. دي أهم حاجة. إيه اللي عليها؟ تسجيلات. تسجيلات لمين؟ هبة بصت للباب. للناس اللي كانوا بيضغطوا على أحمد. قبل ما تكمل، سمعنا صوت عربية وقفت بره. هبة اتجمدت. نهى بصت من الشباك. في عربية سودا دخلت. هبة قالت بسرعة لازم نمشي. أنا وقفت. نمشي فين؟ أي مكان. إنتِ قلتي إن أحمد أنقذ أختك. فين هو؟ سكتت. وبعدين قالت أحمد موجود. قلبي وقع. فين؟ المستشفى. إيه؟ اتعرض لحادث من 3 أيام. حسيت إن الدنيا لفت بيا. وإنتوا مخبين عليا؟ قالت بسرعة هو اللي طلب. ليه؟ لأنه كان عارف إن اللي بيراقبوه ممكن يوصلوا ليكي عن طريقك. دموعي نزلت من غير ما أحس. يعني طول الفترة دي كان بيحميني؟ هبة قالت أيوه. بس ده مش معناه إنه كان من حقه يكذب عليكي. فضلت ساكتة. كنت غضبانة. وخايفة. ومرتاحة في نفس الوقت. غضبانة لأنه أخفى عني كل ده. وخايفة لأنه ممكن يكون في خطر. لكن أكتر حاجة وجعتني... إن كل مرة كنت أشوفه على الشاشة وأقول لنفسي إنه بخير. كان في الحقيقة بيخوض معركة لوحده. خرجنا من العمارة من باب خلفي. ركبنا عربية نهى. وأول ما خرجنا من الكمبوند، هبة طلعت الموبايل. لازم أوريكي حاجة. شغلت تسجيل صوتي. صوت أحمد ظهر. واضح ومتعب. لو التسجيل ده وصل لمريم، يبقى أنا مقدرتش أرجع في الوقت المناسب. دموعي نزلت. صوته كمل مريم، أنا عارف إني كذبت عليكي بخصوص المكان. وعارف إنك هتزعلي. بس كان لازم أبعدك عن الموضوع. لأن الناس دي مش بتلعب. سكت التسجيل ثواني. وبعدين قال أهم حاجة عندي إن يوسف يفضل بعيد عن كل ده. ضغطت إيدي على صدري. لكن التسجيل استمر. ولو حصل أي حاجة، هبة عندها كل المستندات. ومتصدقيش أي حد يقولك إن الموضوع انتهى. وبعدين... الصوت اتقطع. سألت التسجيل ده اتعمل إمتى؟ هبة قالت قبل الحادث بساعات. وصلنا المستشفى. دخلنا من باب جانبي. وصعدنا للدور الرابع. وقفت قدام باب الغرفة. إيدي كانت بتترعش. فتحت الباب. ولقيت أحمد على السرير. في إيده كان فيه محلول. وعلى جبينه جرح صغير. أول ما شافني... فتح عينيه. وبصلي فترة طويلة. وبعدين قال بصوت ضعيف مريم... قربت منه. إنت كنت ناوي ترجع وتقوللي إمتى؟ سكت. قلت كنت هتفضل تكذب عليا لحد إمتى؟ حاول يقوم. قلت متتحركش. قال أنا آسف. آسف على إيه؟ على كل حاجة. على ال 99 يوم؟ أيوه. على المكالمات؟ أيوه. على إنك خليتني أعيش وأنا فاكرة إنك في مكان آمن؟ أغمض عينيه. كنت خايف عليكي. قلت وأنا كنت محتاجة أعرف. فتح عينيه. لو كنت قلتلك، كنتي هتدخلي نفسك في الموضوع. وأنا أم يوسف. من حقي أعرف إذا كان أبو ابني في خطر. سكت. وبعدين قال معاكي حق. كانت أول مرة أحمد يعترف إنني عندي حق من غير ما يحاول يبرر. قعدت جنبه. احكيلي كل حاجة. أحمد بدأ يتكلم. قال إن المشروع اكتشفوا فيه تزوير ملكيات. وإنه لما رفض يوقع، حاولوا يضغطوا عليه. وبعدين اتعرف على هبة، واكتشف إنها كانت شايلة مستندات تثبت الموضوع. ساعدها. لكن في نفس الوقت، حد بدأ يتابع تحركاته. الشركة نقلته لمكان آمن. ولأنهم كانوا خايفين إن حد يعرف مكانه الحقيقي، استخدموا غرفة مجهزة لمكالمات الفيديو. أما الشجرة... فكانت جزء من ديكور ثابت قدام الشباك. قلت طب ليه الفستان كان موجود؟ أحمد بص لهبة. هبة قالت كان فستاني. أنا كنت عايشة في نفس المكان لفترة قصيرة. وكنا بننشر الهدوم على البلكونة. ولما يوسف شافها، قال الحقيقة من غير ما يعرف. ضحكت وسط دموعي. يعني ابني هو اللي كشفكم؟ أحمد ابتسم لأول مرة. يوسف كان
تم نسخ الرابط