ابن خالتي حكاوي شيمو

لمحة نيوز

كده. بصيت له وقلت يعني ماما قالت لي إن خالتك قالت إنك كنت مرتبط. قال كنت مرتبط فعلًا بس الموضوع انتهى قبل ما أعرف إنهم بيفكروا يجوزوني ليكي. قلت طب ليه ما قلتليش؟ قال لأني كنت عايز أنسى الموضوع. سكت شوية، وبعدها قال البنت دي كانت مناسبة ليا، وكنا متفاهمين، لكن لما الموضوع وصل للجواز، حصلت مشاكل بين العيلتين، وانتهت الخطوبة. قلت وبعدها؟ قال بعدها أنا قفلت الموضوع خالص. أمي بقت كل شوية تفتح معايا سيرة الجواز وأنا أرفض. قلت لحد ما قالت لك عليا؟ هز راسه. أيوه. قلت وقالت لك إيه؟ اتنهد وقال قالت لي إنك بنت خالتي، وإنك بنت ناس، وإنها تعرفك وتضمن أخلاقك، وإن الجواز هيكون مريح للعيلتين. سكت لحظة. وبعدين قال وأنا وافقت. قلت عشان ترضيها؟ قال أيوه.
الجملة وجعتني، بس المرة دي ما انهرتش. قلت له طب إنت كنت بتعاقبني على حاجة أنا ما عملتهاش؟ بصلي باستغراب. قلت كل مرة كنت بتقلل مني فيها كل مرة كنت بتقول لي إنتِ مش ست كل مرة كنت بتعاملني كأني عبء عليك كنت بتعمل كده ليه؟ فضل ساكت. وبعدين قال كنت متضايق من نفسي. قلت وده يديك الحق تضايقني أنا؟ قال لأ. قلت كنت زعلان إنك اتجوزت غصب عنك، فطلعت غضبك عليا؟ قال يمكن. قلت مش يمكن يا أحمد. وسكت. بعدها قال أنا عارف إني غلطت. قلت أنت مش غلطت في العزومة بس. وقلت له بهدوء إنت خلتني أبدأ أشك في نفسي. الجملة دي خلت عينه تنزل في الأرض.
كملت أنا دخلت بيتك وأنا شايفة نفسي بنت كويسة، بعرف أطبخ وأدبر بيتي وأحترم جوزي. بعد تلات شهور معاك بقيت أبص لنفسي وأقول يمكن أنا فعلًا مش ست كويسة. قال بسرعة لا، إنتِ مش كده. قلت أمال ليه خليتني أصدق كده؟ ما ردش.
بعدها بيومين، حصل موقف ما كنتش متوقعاه. أمه وأخته جم عندنا. وأول ما قعدوا، أحمد قال قدامهم ماما، أنا عايز أقولك حاجة. بصت له. قال أنا غلطت في حق مراتي. أمه استغربت وقالت غلطت في إيه؟ قال في العزومة اللي حصلت، أنا اللي ما اديتهاش فلوس كفاية، وبعدها قعدت ألومها. أخته قالت بس إحنا كنا مبسوطين جدًا بالأكل. ابتسم ابتسامة بسيطة وقال عارف. وبعدين بصلي وقال هي عملت اللي تقدر عليه بالفلوس اللي كانت معاها. أمه سكتت. فقال وكمان أنا غلطت لما قلت لها إني اتجوزتها عشان أرضيكي. أمه بصت له وقالت وأنا فعلًا ضغطت عليك يا ابني بس ما طلبتش منك تهينها. قال أنا عارف. وبعدين أمه بصت لي وقالت حقك عليا يا بنتي.
أنا ما كنتش مستنية الاعتذار ده. قلت لها أنا مش زعلانة منك يا خالتي، بس كنت محتاجة أعرف إن الجواز ده مش ذنبي. دمعت عينيها وقالت هو مش ذنبك. أخته قربت مني وقالت وأنا كمان آسفة، لأني كنت فاهمة إنك مرتاحة ومش عارفة اللي بيحصل بينكم.
في اللحظة دي حسيت إن الحمل اللي على صدري خف شوية. لكن أحمد ما اكتفاش بالكلام. تاني يوم حط مبلغ في إيدي وقال ده مصروف البيت. بصيت له وقلت وأنا مش عايزة فلوس عشان تعوض اللي فات. قال أنا عارف. وبعدين قال أنا عايز أتعلم أبقى جوزك فعلًا مش مجرد واحد اتجوزك عشان أمه قالت له. كانت دي أول مرة أحس إنه بيتكلم عن علاقتنا إحنا، مش عن أمه ولا عن خالتي ولا عن العيلة.
ومر وقت. مش معنى كده إن كل حاجة اتصلحت في يوم وليلة. فضلت أحط حدود. ولو زعل مني، ما بقاش مسموح له يقلل مني. ولو البيت محتاج حاجة، بقينا نتفق على مصاريف البيت من الأول. والأهم أنا بطلت أصرف من فلوس أبويا على البيت من غير اتفاق بيني وبين جوزي.
بعد كام شهر، حصلت عزومة تانية. أحمد دخل البيت ولقي السفرة متحضرة. بص للأكل، وبعدين بصلي وضحك وقال المرة دي أنا محضر الفلوس من بدري. ضحكت وقلت اتعلمت يعني؟ قال اتعلمت إن الست مش بتتقاس بعدد الأصناف اللي على السفرة. وبعدين قرب مني وقال واتعلمت كمان إن كلمة واحدة ممكن تهد بيت، وكلمة اعتذار صادق ممكن تبدأ تصلحه.
بصيت له وابتسمت. يمكن جوازنا ما بدأش بالطريقة اللي كنت أتمنى لكن لأول مرة من يوم ما اتجوزته، حسيت إننا بنبدأ فعلًا. وعرفت وقتها إن أكبر مشكلة ما كانتش الفلوس، ولا العزومة، ولا حتى البنت القديمة المشكلة كانت إننا دخلنا الجواز وكل واحد فينا شايل توقعات وحكايات ما قالهاش للتاني.
وأنا اتعلمت حاجة مهمة جدًا مش كل جواز بدأ بطريقة غلط لازم ينتهي غلط لكن لازم الطرفين يعترفوا بالغلط، ويتغيروا فعلًا، مش بالكلام بس.
النهاية
لو كنتوا مكاني، هل كنتوا هتدوا أحمد فرصة بعد اعتذاره وتغييره؟ ولا كانت كلمته الأولى هتكون صعب تتنسي؟ قولوا رأيكم والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ حكاوي_شيمو الأخير حكايات_زوجية حكايات_واقعية حكايات_مشوقة

تم نسخ الرابط