عزومة بطعم الغدر مني السيد

لمحة نيوز

حالها، إنتي ډخلتي شقتها تهببي إيه أصلاً؟! ردت نجوى دخلت أساعدها يا أخويا! أساعدها تقوم هي تطمع فينا وتتبلى عليا وعلي أمك، والست الكبيرة ډمها نشف ومقطوعة المية والنور تحت مغمى عليها من حسرتها! انزل شوف أمك الأول قبل ما تقف في صف الغريبة!
سمعت خطوات إبراهيم التقيلة نازلة على السلم، رايح لشقة حماتي. بصيت للسقف، وابتسمت بمرارة... السيناريو شغال بحرفية، نجوى بتعرف كويس من أين تؤكل الكتف، وإبراهيم رغم إنه غلبان بس دمه حامي وكرامته عند أمه خط أحمر.
طارق فتح باب الأوضة، كان لابس بنطلون ترينج وتيشيرت، وعينيه حمر من قلة النوم مروة... اعمليلي قهوة سادة، دماغي هتفرقع.
قمت من غير ما أرد ولا أفتح حوار. دخلت المطبخ، حطيت الكنكة على السبرتاية الصغيرة، وبصيت من شباك المنور. لقيت شباك مطبخ حماتي مفتوح، والريحة اللي طالعة منه ريحة كافور وزيت حبة البركة... حماتي عاملة نفسها عيانة ومېتة في السرير عشان تكتمل التمثيلية. رجعت بالقهوة، حطيتها قدام طارق. أخد بؤ، وبصلي بقلة حيلة أنا سامع صوت إبراهيم تحت.
قلتله وأنا سامعاه برضه يا طارق. إبراهيم مبيفهمش بالعقل، إبراهيم بيمشي ورا كلام نجوى زي الأعمى، وأمي دلوقتي هتزود الطين بلة وتقوله إن أنا بعتكم كلكم عشانك. قعدت قدامه، وحطيت إيدي تحت خدي والمطلوب مني إيه يا ابن الناس؟ أنزل أبوس راس أمك وأقولها حقك عليا إنك سړقتي أكل أهلي؟ ولا أنزل أعتذر لنجوى عشان دخلت شقتي بمفتاح غدر؟ لو هو ده اللي يرضيك عشان تشتري دماغك... قولهالي بصراحة من دلوقتي.
طارق بصلي بحدة، وضړب بإيده على الترابيزة متختبريش صبري يا مروة! أنا النهاردة طردت بنت خالتي قدام أمي وزعلت الست اللي ولدتني، متجيش إنتي تعامليني كأني بايعك! أنا عايز أعدي الليلة من غير ډم ومن غير فضايح قدام الجيران!
رديت عليه الفضايح مش جاية من عندي يا طارق. اللي بيسرق في الضلمة...
... هو اللي بيخاف من النور يا طارق، واللي يرضى يمد إيده على تعب غيره عشان يكسر نفسه، مايستاهلش إننا نعمله حساب.
وقبل ما طارق يرد، الباب خبط خبطتين ورا بعض كأن حد هيكسره. طارق نفخ بضيق وقام يفتح. كان إبراهيم واقف وعينيه بتطق شرار، وأول ما الباب اتفتح دخل زي القطر.
بقى هي دي الأصول يا طارق؟ مراتك تنزل تهين أمك في بيتها، وتخلي مرات أخوك تعيط، وإنت واقف تتفرج ولا كأنك راجل البيت؟ إبراهيم قالها بصوت عالي هز الشقة.
طارق حاول يمسك أعصابه وقال يا إبراهيم وطي صوتك واهدى، إنت مش فاهم حاجة والنسوان تحت مفهمينك القصة على مزاجهم.
طلعت من المطبخ ووقفت قدام إبراهيم بقلب جامد، مفيش في عيني ذرة خوف لا يا طارق، خليه يفهم. طالما أخوك جاي يدافع عن الأصول، خليه يعرف الأصول اللي اتهانت في بيتي الأول.
إبراهيم بصلي بغضب أصول إيه اللي بتتكلمي عنها؟ إنتي طمعتي في قرشين ومستخسرة في أمي لقمة؟
ابتسمت ببرود، وروحت ناحية السفرة شلت المفتاح القديم ورميته قدامه على الترابيزة، رنته عملت صدى في الأوضة مراتك وأمك المحترمين استغلوا إني في الحمام، وفتحوا شقتي بالمفتاح ده، وسرقوا أكل أهلي اللي وقفت أعمله 4 ساعات من على الرخامة. صواني البشاميل والجلاش واللحمة نزلوها خبوها في فرن أمك عشان أخرج ألاقي الرخامة فاضية وأهلي على الباب وأتفضح قدامهم!
إبراهيم وشه جاب ألوان وفتح بقه من الصدمة، بس لحقت أكمل لولا إني لميت الدور ونزلت بأهلي تحت كأن العزومة من عند حماتي، كانت الفضيحة هتبقى بجلاجل ليا وليكم. اسأل مراتك كانت بتعمل إيه في شقتي، واسأل أمك إزاي طاوعتها تعمل عملة زي دي في مرات ابنها!
إبراهيم سكت خالص، ملامح وشه اتغيرت من الغضب للكسفة. هو أكيد شم ريحة الأكل في العمارة من الصبح وعارف إن الطبخ كله كان طالع من عندي. بص لطارق كأنه بيستنجد بيه يكذبني، بس طارق هز راسه بأسف وقال الكلام ده حصل يا إبراهيم، وأنا اللي سحبت المفتاح من أمك عشان المهزلة دي ماتتكررش تاني.
إبراهيم لف وشه من غير ولا كلمة تانية، ونزل على السلم بخطوات أسرع من اللي طلع بيها. دقايق معدودة وسمعنا صوت زعيقه تحت بيرج العمارة، بس المرة دي كان بيزعق لنجوى مش ليا.
طارق قفل الباب براحة، وقعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه من التعب والكسفة. عملتله القهوة وحطيتها قدامه، وقعدت قصاده.
أنا مايرضينيش زعلك ولا خراب البيت يا طارق، قلتها بهدوء، بس كرامتي وبيتي خط أحمر. المفتاح ده مش هيرجع تحت تاني، واللي حصل النهاردة درس للكل إن اللي بيحفر حفرة لغيره، بيقع فيها وبيبقى شكله وحش أوي.
بصلي طارق، أخد نفس طويل، وقال بصوت واطي حقك عليا يا مروة... حقك عليا.
ومن يومها، محدش في البيت ده قدر يتخطى حدوده معايا بنص كلمة. حماتي بطلت حركات الاستفزاز، ونجوى بقت تمشي جنبي تبص في الأرض. اتعلموا إن السكوت مش دايماً ضعف، وإن العقل لما بيشتغل بيضرب ضربة توجع من غير ما تسيب أثر.

تم نسخ الرابط