حماتي كانت بتدخل من غير ما تخبط

لمحة نيوز

كان كلام في سرك وطريقة كلام يعني!
بس أنا كلامي بجد ومش بهزر.
جِه يمسك الشنطة من إيدي
ما ينفعش تمشي بالسهولة دي!
زي ما أنت دخلت أمك بالسهولة دي!
الليلة دي بتها في بيت أهلي. حكيت لهم كل حاجة علبة الفول المصوفن، نسخة المفتاح، فلوس أعياد الميلاد، سباكة الحمام الفبركة، وأمر مصطفى إني أمشي لو مش عاجبني.
بابا ما زعقش ولا اتقمص، وده كان أرعب بالنسبة لي.
بكرة مش هنعمل حاجة قال بابا ببرود. يوم السبت هنروح كلنا.
أخويا كريم ابتسم ابتسامة صفرا وقال
وهنلعب معاهم بنفس القواعد اللي هما حطوها.
يوم السبت رجعنا إحنا التلاتة. بابا كان معاه شنطتين، وكريم شايل شنطة ضهر كبيرة. فتحت بمفتاحي ودخلنا.
مصطفى خرج من جوه مبهوت
أنتوا بتعملوا إيه هنا؟!
بابا رفع الشنطة وقال
سباكة الحمام عندنا اتدمرت وبتجيب مياه، وأنا وابني هنقعد هنا لحد ما تتصلح.
الحاجة إلهام فتحت عينها على آخرها
إيه؟! تقعدوا فين؟!
في بيت بنتي يا حاجة! أظن العيلة بتدخل بيت بعضها من غير استئذان ولا عزومة.
مصطفى جز على سنانه بس ما عرفش ينطق بكلمة.
بابا طلع كيس فاكهة وإداه لحماتي
جبت لك فاكهة معايا.
بصت جوه الكيس، لقيت 3 تفاحات مخبوطين وطريين وكمثرى مستوية زيادة عن اللزوم ومفصصة!
إيه ده؟! ده قرب يعفن!
شيلي الحتة البايظة وكلي الباقي بابا رد بمنتهى الهدوء. ده نفس الكلام اللي قلتيه لبنتي لما جبتي لها الأكل المصوفن.
الحاجة إلهام اتخرست وما عرفتش ترد.
على مدار يومين، كريم كان بيدخل أوضة نومنا من غير ما يخبط، يستعمل برفان مصطفى، وياخد الشاحن بتاعه من غير ما يستأذن.
احترم نفسك وزق الباب! مصطفى انفجر في كريم. فيه حدود وفي أصول!
كريم بصله بثبات وقال
سبحان الله! نفس الحدود اللي اختي طلبتها لما أمك كانت بتلبس هدومها وتستعمل حاجتها!
ثاني يوم الصبح، بابا صحى مصطفى الساعة 7 الصبح
قم اعملنا الفطور اليوم.
أنا ما بعرفش أطبخ ولا أقف في مطبخ!
اتعلم! بنتي برضه ما اتولدتش بتعرف تطبخ.
في اليوم الثاني، مصطفى انفجر قدام الكل وزعق
أنا جلي قرف وما بقتش طايقكم! عايزكم تطلعوا بره بيتي فوراً!
بابا قام وقف بمنتهى الهدوء اللي يسكت بلد، حتى الحاجة إلهام خافت وسكتت
هي ديه المشكلة بقى إنك لسة فاكر وتقول بيتي.
طلع دوسيه أوراق من شنطته وحطه على الترابيزة قدامه
تعال بقى نوضح للكل، البيت ده بتاع مين بالظبط.
فتح بابا الدوسية ورص الأوراق على الترابيزة قدام مصطفى.
شقة الشروق ديه مكتوبة باسم بنتي فاليريا بالكامل. مقدمها مدفوع من شقايا، والأقساط الشهرية بتتخصم من حسابها البنكي. أنت مالكش فيها طوبة واحدة يا مصطفى.
مصطفى وشه جاب ألوان، وبص لأمه اللي كانت قاعدة مصدومة ومش فاهمة حاجة.
أنتِ أنتِ كتبتي الشقة باسمك من ورايا؟! مصطفى قالها بصوت بيترعش من الغضب والكسرة.
من وراك إيه؟ رديت عليه بثبات. لما جينا نتجوز ونشتري الشقة، أنت قلت معيش غير ربع الثمن ومعدم، وأبويا دفع باقي المقدم واستحملنا الأقساط. أنت كنت بتدفع مصروف البيت بالعافية وتيجي على أخر الشهر تقول المعيشة غالية! كنت فاكر إني هكتب شقا أبويا باسمك عشان تيجي في الآخر تطردني منه وتجيب أمك تقعد فيه وتكسرني؟!
الحاجة إلهام قامت وقفت وهي بتتنطط
بقى كده؟! تمشي ابن المحروسة من بيته عشان شقة مكتوبة باسمك؟! ده أنا هفضَحكم في العيلة كلها وأقول إنكم ناس بتوع مصالح وبتستغلوا ابن الناس!
كريم أخويا طلع موبايله وحطه على الترابيزة وشغّل تسجيل صوتي.
صوت مصطفى طلع بوضوح وهو بيكلم أمه في الأوضة ما تقلقيش يا أمي، الحمام زي الفل وهي عمرها ما هتروح هناك تدور أنا هقولها إن الشغل كبر وتعبنا لو زعلت هتعدي، لما أقف لها وأشد هترضى بالأمر الواقع
وبعديه تسجيل تاني لمصطفى وهو بيزعق لي لو مش عاجبك، البيت يلمك وياخدك! أنا هعيش مع أمي في بيتي!
كريم قفل التسجيل وبص لحماتي وقالها بمنتهى الهدوء
اتفضلي افضحينا يا حاجة، والتسجيلات ديه هتكون موجودة على جروب العيلة وعلى الفيس بوك قبل ما تخرجي من الباب، عشان الناس كلها تعرف مين اللي بيستغل مين ومين اللي بيلعب من ورا مين.
مصطفى قعد على الكرسي وحط إيديه بين راسه، حاسس إن كل الكروت اللي كان بيلعب بيها طارت من إيده في ثواني.
فاليريا إحنا ممكن نتفاهم مصطفى قالها بصوت واطي ومكسور. أمي هتلم حاجتها وترجع إسكندرية بكرة الصبح، وأنا وهمشي على العجين ما ألخبطوش، ونفتح صفحة جديدة.
بابا وقف وقفل الدوسية بصوت عالي
لا يا حبيبي، الصفحة ديه اتقتلت واتقفلت خلاص. بنتي مش هتعيش مع راجل بيمشي بكلمة أمه، وبيعامل أهل مراته كأنهم درجة تانية، وبيستغفلها في بيتها. أنت وأمك قدامكم ساعتين بالظبط تلموا كل كراكيبكم وتطلعوا بره الشقة.
ولو ما طلعناش؟ الحاجة إلهام قالتها بتحدي مزيف.
لو ما طلعتوش، المحامي بتاعي بره العمارة، ومعاه قرار طرد وتسليم الشقة للمالك، ومعانا التسجيلات وأدلة سوء المعاملة، وغير كده هنرفع قضايا للحبس بسبب التعدي على ملكية غيرك واستغلالها.
مصطفى بص لأمه وقالها بقلة حيلة
قومي يا أمي لمي الشنط خلاص خلصت.
ساعتين بالظبط كانوا بيلموا فيهم حاجتهم. الحاجة إلهام كانت بتتحسر وتتحسبن وهي بتجر شنطها، ومصطفى كان ماشي وراها زي الخيال، مش قادر يحط عينيه في عيني.
قبل ما يخرج من الباب، بص لي وقال
هترجعي تندمي يا فاليريا، مش هتلاقي حد يحبك زيي.
رديت عليه وأنا بقفل الباب في وشه
الندم الحقيقي إني ضيعت وقت مع راجل فاكر إن الأصول والرجولة كدب وقلة قيمة.
غيرت كالون الشقة في نفس اليوم، وبعد أسبوعين كانت ورقة طلاقي واصلة لحد عنده. اتعلمت إن البيت اللي ما يتبناش على الاحترام والصدق، الهروب منه مش خسارة ده نجاة!

تم نسخ الرابط