بعد ثواني قليلين من ما حماتي أعلنت قدام يجي 60 حد من العيلة إنها مش هتديني ولا مليم أبيض من ثروتها
في السنة دي؟
افتكرت الحفاضات، وغسيل الكلى، والإهانات، والشنطة السودا وهي بتتجر على أرض القاعة.
اتعلمت إن خدمة ومراعاة حد مش معناها إني أتلغي وأموت عشان هو يعيش.
المديرة سكتت شوية، وبعدين ابتسمت
تستلمي شغل من يوم الأحد.
لما استلمت أول مرتب في إيدي، دخلت حمام المدرّسة وعيطت.. مش عشان المبلغ كان خرافي، بس عشان كان باسمي أنا وتعيبي أنا.
بعدها بشهور حازم بعتلي مسج من رقم غريب
أنا أسف إني دمرت حياتنا واللي كان بينا.
مرديتش.. وعملت بلوك للرقم.
بالليل رجعت شقتي الصغير في أكتوبر، سخنت عيش، وعملت شوربة خضار بالطريقة اللي أنا بحبها، وشغلت مزيكا هادية وأنا بصلح كراسات الولاد.
الساعة 358 الفجر صحيت لوحدي من العادة.. جسمي كان لسه متعود على معادي القديم. قعدت أبص للسقف الضلمة.
محدش خبط على حديد السرير.. محدش صرخ وندى عليا.. ومحدش كان مستني مني أثبت حبي بإن أدمر نفسي.
قفلت تليفوني، واتغطيت باللحاف، ورجعت نمت في هدوء.
تاني يوم الصبح فهمت حاجة كان نفسي أفهمها من زمان العيلة اللي تفتكر إنك من العيلة بس لما تكون محتاجة تضحيتك وتعبك.. هي مش بتديك مكانة في قلبها، هي بتديك وظيفة ببلاش.
وأنا خلاص.. استقلت من الوظيفة دي للأبد.