قدام أكتر من 15 مدير ومسؤول في الشركة، جوزي سمح لمديرة مكتبه المقربة إنها تضربني 12 قلم
المحتويات
التراخيص والاتفاقيات اللي الشركة كلها قائمة عليها. وفي الوقت اللي 3 إدارات في الشركة كانوا بيوقفوا شغلهم واحدة ورا التانية...
أحمد أخيرًا مد إيده للملف البني اللي كنت حطيته قدامه يومها. فتحه. وأول ورقة شافها... خلّت وشه يشحب. لأنه اكتشف إن الملف ما كانش مجرد مستندات تثبت مخالفات مالية. الملف كان فيه حاجة تانية أخطر بكتير... حاجة لو ظهرت للعلن، مش بس هتوقف ال براءة اختراع. دي كانت ممكن تغيّر مصير الشركة كلها... وأحمد وقتها فهم إنه في اليوم اللي سمح فيه بضربي قدام كل الناس... هو بنفسه كان بيوقّع على أول خطوة في نهايته.
واللّي ما كانش يعرفه لسه... إن ال براءة اختراع ما اتجمّدوش بسبب انتقام مني. كان فيه سبب قانوني محدد... وأنا كنت عارفة السبب ده من قبل ما أدخل قاعة الاجتماع أصلًا.
فتح أحمد الملف بإيد مرتعشة. أول كام ورقة كانوا عبارة عن كشوف حسابات، وعقود، وأسماء شركات. قلب بسرعة. ثم وقف فجأة عند ورقة عليها ختم أحمر. إخطار قانوني نهائي. قرأ السطر الأول... وبعدين السطر التاني. وشه اتغير.
ممدوح، المدير المالي، كان واقف جنبه. إيه اللي مكتوب؟ أحمد ما ردش. ممدوح خطف الورقة من إيده وقرأها. وبعد ثواني، قال يا نهار أبيض...
أحمد بص له إنت عارف حاجة عن الموضوع ده؟ ممدوح ما ردش. وهنا أحمد فهم. إنت كنت عارف؟!
ممدوح قال بسرعة كنت عارف إن فيه مشكلة في التراخيص، لكن ما كنتش عارف إن منى بدأت الإجراءات دي بنفسها. أحمد رمى الورقة على المكتب. منى؟! هي مالهاش حق تعمل حاجة من دماغها!
ممدوح بص له باستغراب. عندها. عندها إيه؟ الحق القانوني.
سكت أحمد. ممدوح فتح اللابتوب وبدأ يدور في ملفات الشركة. وبعدين قال فاكر من ست سنين لما الشركة كانت على وشك الإفلاس؟ أحمد عقد حواجبه. أيوه. فاكر مين اللي دخل فلوس وقتها؟ أنا.
ممدوح هز راسه. لأ. فتح ملف قديم. ظهر فيه اسم واحد. منى سامح.
أحمد فضل باصص للاسم كأنه شايفه لأول مرة. مستحيل. الحقيقة إن منى وقتها باعت جزء من ممتلكات ورثتها عن أبوها، وحطت الفلوس في الشركة.
أحمد سكت. ممدوح كمل بس هي ما حطتش الفلوس كزوجة بتساعد جوزها. عملت إيه؟ دخلت كشريك ممول بعقد رسمي.
أحمد حس إن الأرض بتتحرك من تحته. يعني إيه؟ يعني نسبة من حقوق الملكية الفكرية والتراخيص الأساسية اتربطت بموافقتها.
أحمد ضرب بإيده على المكتب. وأنا كنت فاكر إنها وقعت كام ورقة علشان نخلص! ممدوح قال بهدوء هي ما كانتش بتمضي وخلاص. أمال كانت بتعمل إيه؟ ممدوح بص له في عينه. كانت بتحمي نفسها... وبتحمي الشركة منك.
في نفس الوقت، كنت قاعدة في مكتب محاميتي، سلمى حمدي. قدامي نسخة من كل العقود. سلمى كانت بتقلب في الأوراق، وبعدين قالت إنتي متأكدة إنك عايزة تكملي للنهاية؟ بصيت لها. بعد اللي حصل؟ سكتت. قلت أنا مش عايزة أنتقم منه. أمال؟ عايزة حقي... وعايزة الشركة تكمل من غير ما تكون حياتي كلها مربوطة بيه.
سلمى ابتسمت. عشان كده أنا جهزتلك خطوة تانية. طلعت ظرف أبيض من الدرج. وحطته قدامي. ده إيه؟ طلب فصل حصتك من الإدارة، مع احتفاظك بحقوقك القانونية في براءات الاختراع اللي ساهمتي في تمويلها.
فتحت الظرف. لكن قبل ما أكمل القراءة، تليفوني رن. رقم غريب. رديت. صوت راجل قال مدام منى؟ أيوه. أنا المهندس ياسر البدري، مسؤول البحث والتطوير في الشركة. سكت شوية، وبعدين قال لازم أقابلك. ليه؟ لأن اللي حصل في الشركة مش مجرد مشكلة فلوس. سألته أمال إيه؟ قال فيه حد سرق ملفات من قسم الأبحاث.
قابلته في مكتب سلمى. كان ماسك فلاشة صغيرة. حطها على الترابيزة. دي نسخة احتياطية أخدتها قبل ما أسيب الشركة. سلمى سألت فيها إيه؟ ياسر قال كل التعديلات اللي حصلت على ملفات براءات الاختراع خلال آخر سنة. بصيت له. والتعديلات دي مين عملها؟ في البداية كنا فاكرين إنها إجراءات عادية. وبعدين؟ اكتشفنا إن فيه بيانات اتغيرت.
فتحت الملف. كنت متوقعة ألاقي أرقام. لكن اللي شوفته كان أخطر. 17 براءة اختراع اتعدلت بياناتها قبل تقديمها رسميًا. سلمى قربت الشاشة. مين اللي عمل التعديلات؟ ياسر قال جهاز كمبيوتر واحد. بتاع مين؟ سكت. ثم قال مكتب داليا شريف.
سلمى بصت لي. وأنا ما اتفاجئتش. لأني من أول يوم وأنا حاسة إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف بيني وبين داليا. قلت أنا عايزة أعرف الفلوس راحت فين. ياسر فتح ملف تاني. ظهر قدامنا جدول تحويلات. شركات كتير. لكن كل الشركات كان بينها شيء مشترك. كلها مرتبطة بنفس الشخص. اسم واحد. طارق المنشاوي. أخو أحمد.
سكتنا كلنا. سلمى قالت يعني أحمد كان بيحوّل فلوس الشركة لأخوه؟ ياسر رد ده اللي المستندات بتقوله.
بعد ساعات قليلة، أحمد عرف إننا وصلنا للحقيقة. واتصل بيا. ما رديتش. اتصل تاني. ما رديتش. اتصل للمرة الثالثة. سلمى ردت بدلًا مني ألو؟ عايز أكلم منى. مش متاحة. قوليلها إني عايز أقابلها. ليه؟ علشان نتفاهم. سلمى قالت التفاهم كان ممكن يحصل قبل ما تسمح بضربها قدام مجلس الإدارة. سكت. وبعدين قال أنا غلطت. سلمى ردت الاعتراف ده احتفظ بيه لمحضر التحقيق. وقفل الخط.
بعد يومين، حصل اجتماع طارئ لمجلس إدارة الشركة. المرة
متابعة القراءة