كنت رايح بدري اخد بنتي

لمحة نيوز

رجعنا البيت، ولقيت سلمى بتديني رسمة قديمة كانت مرسوماها وفيها بنت رابعة اسمها «نور»، وعرفت إنها كانت بتروح مع مامتها لبيت قديم لعمي (عبد الرحمن الشناوي). رحنا أنا وكريم (صديقي وضابط التحقيقات السابق) البيت المهجور، ولقينا في الحديقة تحت شجرة صندوق معدني جواه مفتاح، وفلاش ميموري، وصورة لمريم ونور وملك ومعاهم شخص رابع وجهه مش واضح.

شغلنا الفلاشة، وطلع تسجيل بصوت مريم بتقول فيه إن نور هي بنت أختها «هالة» اللي الكل كان فاكر أنها ماتت وهي صغييرة، وإن عمي عبد الرحمن كان بيحاول يحميهم، لكن الشخص اللي كان بيحاول يوصل لنور كان قريب جدًا مننا. وفجأة ظهر شريف (مدير المدرسة) في البيت المهجور وقال إنه حاول ينقذ مريم من شخص أنا بثق فيه. وفي نفس اللحظة اتصلت أمي بتعيط وتقول إن سلمى اختفت!

الفصل الثاني: نور

رجعت البيت بسرعة ولقيت سلمى رجعت مع ملك التي تواصلت معي عبر الهاتف وقالت لي إنها خدت سلمى لمكان آمن لأنهم كانوا مراقبينهم، وطلبت مني أروح لمخزن قديم في إمبابة لأقابل «نور» بنفسي.

رحنا المخزن أنا وكريم، وهناك ظهرت نور أخيرًا وقالت لي إن فؤاد (شريك قديم لأبويا واللي كان بيستغل مؤسسة خيرية كواجهة لشبكة تبني غير قانوني وتغيير هويات الأطفال) كان بيهدد مريم وعايز يوصل للملفات التي معها. النيابة والفيديو أثبتوا أن حادثة مريم كانت مدبرة وتزوير لتوريطي وإخفاء الحقيقة.

بعد مطاردات ومواجهات كشفنا فيها أن شبكة فؤاد كانت تهدف للسيطرة على الأصول، ظهر شريف وأمي ليكشفوا لي الصدمة الكبرى: «أبوك كان شريك فؤاد، وعمي عبد الرحمن حاول يفضحهم فقتلوا مريم لأنها رفضت تسلمهم الملفات». تم القبض على فؤاد، لكنه تركنا بجملة مرعبة قبل ما يمشي: «لسه ما عرفتوش مين كان بيمول كل ده... شخص قريب منك أكتر مما تتخيل».

الفصل الثالث: الحقيقة المدفونة

بعد القبض على فؤاد، اكتشفنا عبر عقد شركة أن هناك شريك ممول يستخدم اسمي زيفًا، والتوقيع المزور تقف خلفه جهة داخل بيتي. وجدنا في كراسة سلمى رسمة جديدة برقم تاريخ وفاة مريم (17422) وظرف جواه فلاش ميموري.

شغلنا التسجيل الأخير لمريم، وكانت الصدمة الصاعقة: صوت مريم يكشف أن «سامح» (صديقي المقرب وزميل الجامعة الذي كان يدير جزءًا من استثماراتي ويتردد على بيتي) هو الشخص الذي كان يبلغ فؤاد بمعلومات عمي عبد الرحمن، وهو من راقب مريم وكان موجودًا يوم الحادث!

استدرجنا سامح بحيلة ذكية بمعاونة كريم، وانتهى الأمر بالقبض عليه بعد مواجهة اعترف فيها بكل شيء، وتم الكشف عن كل خيوط الجريمة والشبكة الفاسدة، وتبرئتي رسميًا من مقتل زوجتي.

الفصل الرابع: مريم ما سابتناش لوحدنا

بعد سنتين من الألم، عرفت أن مريم حاربت لآخر لحظة وحمت بنتها ونور وملك وأطفالًا كتير. ملك دخلت برنامج رعاية وتعليم رسمي وتكفلت بتعليمها حتى أصبحت من أوائل دفعتها. ونور أثبتنا نسبها وعاشت معنا لفترة قبل أن تصبح مهندسة، بينما ملك أصبحت مدرسة رياضيات.

أما سلمى، فرجعت لضخكتها وحياتها الطبيعية، وبطلت أعيش بالدقيقة والساعة وجداول السيطرة، وبقيت أب حقيقي يتواجد مع ابنته. افتتحت مؤسسة "مريم الشناوي للتعليم والرعاية" لمساعدة الأطفال، وفي يوم الافتتاح وقفت ومعي سلمى ونور وملك، وكلما سمعت ضحكة سلمى من قلبها، كنت أرفع عيني للسما وأقول: «سمعتيها يا مريم؟». فهمت أخيرًا رسالة زوجتي: «ما تحاولش ترجع الماضي... خلّي اللي فقدته يبقى سبب إنك تنقذ مستقبل حد تاني».

تم نسخ الرابط