طليقتي بتموت

لمحة نيوز

منهم قال
الأستاذ أحمد؟
أيوه.
إحنا جايين ناخد الورق.
أحمد رد
مفيش ورق هنا.
الراجل ابتسم.
يبقى هنضطر نفتش.
وقتها ظهرت نادية.
لكن المرة دي...
ما كانتش بتترنح.
ولا ضعيفة.
ولا محتاج حد يسندها.
كانت واقفة مستقيمة.
قالت
خلصتوا؟
بصيت لها.
إنتِ كنتِ بتمثلي طول الوقت.
ضحكت.
وأهو عرفتي.
الراجل بص لها.
هي عرفت؟
آه.
بصيت لأحمد.
إنت كنت عارف إنهم جايين؟
هز راسه.
كنت مستني اللحظة دي.
الراجل طلع ورقة.
إمضي يا أحمد.
أحمد رفض.
مش هوقع.
الراجل قرب منه.
يبقى الموضوع هيكبر.
أنا طلعت موبايلي.
وقلت
كبره.
كلهم بصوا لي.
شغلت التسجيل.
صوت نادية ظهر واضح
المهم العقد الأصلي يطلع من البيت قبل ما تفهم هو ليه مهم.
وش نادية اتغير.
قلت
كنتِ فاكرة إني مش بفهم؟
سكتت.
أنا مش محتاجة أعرف كل أسراركم.
رفعت الموبايل.
كفاية أعرف إنكم حاولتوا تستغلوني عشان تاخدوا حاجة مش من حقكم.
أحمد اتصل بالشرطة.
الرجالة حاولوا يهربوا.
لكن الشرطة وصلت في الوقت المناسب.
واتقبض عليهم.
أما نادية...
فانهارت.
وفي التحقيقات اعترفت بكل حاجة.
اعترفت إنها كانت بتمثل المرض.
وإنها دخلت بيتنا عشان تراقب مكان المستندات.
وإنها كانت بتستغل معرفتها القديمة بأحمد عشان تخليه يبان قدامي كأنه جزء من الخطة.
وإن مشهد الساعة اتنين بالليل كان متعمد.
كانت عايزة أتسرع وأخرج من البيت.
والقبلة كانت مجرد حركة مقصودة عشان تخليني أصدق الصورة اللي هما عايزينها.
لكن نادية ما كانتش بتشتغل لوحدها.
الرجالة اللي جم البيت كانوا جزء من المجموعة اللي بتحاول تستولي على العقود القديمة.
وبعد مراجعة المستندات الأصلية...
ظهرت الحقيقة كاملة.
الأوراق اللي كانوا بيعتمدوا عليها كانت ناقصة ومعدلة.
أما العقد الأصلي الموجود عند المحامي...
فكان بيثبت إن ملكية البيت سليمة وقانونية.
وإن أي محاولة لنقل الملكية من غير الإجراءات الرسمية...
باطلة.
بعد فترة من التحقيقات، القضية انتهت.
والناس اللي حاولوا الضغط علينا اتحاسبوا.
ونادية خرجت من حياتنا تمامًا.
أما أحمد...
ففضل ساكت فترة طويلة.
وبعدين قعد قدامي على نفس السفرة اللي بدأت عليها الحكاية.
وقال
أنا آسف.
ما رديتش.
عارف إن سكوتي وجعك.
قلت
أيوه.
بس أنا ما كنتش عايز أخوفك.
بصيت له.
أنا عارفة إنك كنت بتحاول تحميني.
سكت.
بس كان لازم تحميني بالحقيقة.
نزل رأسه.
عندك حق.
قلت
اللي حصل مش هينتهي في يوم وليلة.
هستنى.
وهتفضل فاكر إن مفيش أسرار تاني؟
ولا ورقة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
كويس.
ما سبتش أحمد.
لكن علاقتنا ما رجعتش زي الأول في يوم وليلة.
رجعت بالتدريج.
بالكلام.
وبالصراحة.
وبإن كل حاجة بقت واضحة بينا.
بعد سنة...
أنا فتحت مكتب صغير لمراجعة الحسابات.
وأحمد وسّع الورشة.
أما أوضة الضيوف اللي كانت نادية عايشة فيها...
فضلت مقفولة فترة.
وفي يوم، أحمد سألني
نعمل فيها إيه؟
قلت
أي حاجة.
ضحك.
ولو حد محتاج مكان يقعد فيه؟
بصيت له.
لو محتاج بجد...
سكت لحظة.
يدخل من الباب.
ضحكنا.
وبعدين بصيت ناحية أوضة الضيوف.
الأوضة اللي دخلتها واحدة وهي بتدعي إنها محتاجة مساعدة.
والأوضة اللي بسببها اكتشفت إن الإنسان ممكن يصدق المشهد اللي قدامه...
وينسى يسأل عن الحقيقة اللي وراه.
ومن يومها اتعلمت حاجة عمرها ما هتتنسي
مش كل حد ضعيف محتاجك.
ومش كل حد بيطلب مساعدتك صادق.
ومش كل مشهد تشوفه بعينيك يكون هو الحقيقة كاملة.
أحيانًا...
بيكون المشهد كله متجهز عشان يخليك تاخد القرار الغلط بإيدك.
وأنا كان ممكن أسيب بيتي في لحظة غضب.
كان ممكن أصدق اللي شوفته.
كان ممكن أخسر كل حاجة.
لكنّي استنيت.
ودورت.
وسألت.
وفي النهاية...
الحقيقة ظهرت.
البيت فضل بيتنا.
والأوراق رجعت مكانها.
والناس اللي حاولوا يستغلونا خرجوا من حياتنا.
وأحمد عرف إن الصراحة مش رفاهية بين اتنين متجوزين.
دي أساس البيت نفسه.
أما أنا...
فما بقيتش سلمى اللي تصدق أي حكاية تتقال لها.
بقيت سلمى اللي لو شافت حاجة غريبة...
ما تستعجلش.
ما تنهارش.
وما تهربش.
تدور وراها.
لأن أوقات...
الحقيقة اللي مستخبية ورا أكتر مشهد يوجعك، ممكن تكون هي نفسها الحاجة اللي تنقذ حياتك كلها.

تم نسخ الرابط