مليونير شك حكايات بسمة

لمحة نيوز

مليونير شك في تصرفات أمه، فقرر يتبعها في السر ولما شاف الست اللي بتشتريلها فاكهة كل يوم، اتصدم إنها طليقته!
كان عمر الدمنهوري يقدر يشتري أي حاجة بالفلوس إلا إجابة واحدة
ليه أمه بتخبي عنه حاجة؟
رجع القاهرة بعد سفر 3 أسابيع في شغل، ونزل الصبح على السفرة كعادته.
الساعة كانت لسه 7 ونص، القهوة متحضرة، الفطار كامل، لكن كرسي أمه فاضي.
بص للخادمة وقال
ماما فين؟
خرجت بدري يا عمر بيه.
مع السواق؟
لأ خرجت لوحدها.
عمر استغرب.
أمه، الحاجة فريدة، عندها 68 سنة، وركبتها بتوجعها، ومش بتخرج الصبح من غير السواق.
بعد حوالي ساعة رجعت.
كانت شايلة شنطتين تقال مليانين فاكهة.
برتقال، عنب، خوخ، تفاح، وبرقوق.
عمر بص لها باستغراب
كل ده لمين؟
ردت وهي بتحط الشنط على الترابيزة
مش كل حاجة بنشتريها بتكون لينا.
يعني إيه؟
يعني في ناس محتاجة تبيع علشان تعيش.
وسابت الفاكهة وطلعت أوضتها.
عمر فضل واقف مكانه.
وفي اللحظة دي لاحظ إن الخادمة بدأت تاخد نص الفاكهة وتحطها في صناديق.
رايحة فين دي؟
دار المسنين اللي حضرتك بتتبرع لها يا بيه.
كل يوم؟
الخادمة سكتت.
وده كان كفاية يخليه يشك أكتر.
تاني يوم، قرر يتبع أمه.
ركب عربيته بعيد عنها، وشافها وهي بتخرج من البيت وتركب ميكروباص.
فضل وراها لحد ما نزلت عند سوق كبير في وسط القاهرة.
مشى وراها من بعيد.
لحد ما وقفت قدام عربية صغيرة لبيع الفاكهة.
وفجأة
عمر اتجمد مكانه.
الست اللي واقفة ورا العربية كانت ليلى منصور.
طليقته.
الست اللي بقاله 7 سنين ماشفهاش.
ليلى كانت لابسة جلابية بسيطة وفوقها مريلة خضرا، شعرها مربوط، وبتنظم البرتقال في صناديق.
لكن رغم السنين
عمر عرفها من أول نظرة.
افتكر آخر يوم بينهم.
ليلى كانت واقفة قدامه بدموعها وبتقول
اديني خمس دقايق بس أشرح لك.
لكنه وقتها كان مقتنع إنها خانته وسرقت فلوس من شركته.
قال لها يومها
مش عايز أسمع منك أي كلمة.
ومشي.
دلوقتي أمه كانت واقفة قدام نفس الست وبتحضنها.
سمعها بتقول
وحشتيني يا بنتي.
ليلى ابتسمت
وإنتِ كمان يا طنط فريدة.
قولتلك كام مرة تقوليلي يا ماما؟
ضحكت ليلى
لما تبطلي تحاولي تشتري نص المحل كل يوم.
عمر حس بحاجة بتخنقه.
أمه كانت بتعامل طليقته كأنها بنتها.
في اللحظة دي، صاحبة محل الورد اللي جنب عربية ليلى شافته.
كانت اسمها سعاد.
بصت لعمر وقالت
إنت بتعمل إيه هنا؟
أنا بتابع أمي.
ضحكت بسخرية
يبقى عرفت راحتها فين.
هي بتيجي هنا من إمتى؟
سعاد بصت له بحدة
من سنين.
وقبل ما يكمل، ليلى رفعت عينيها وشافته.
اتقابلت عيونهم.
سكتت.
لكنها ماخافتش.
قالت بهدوء
إنت بتعمل هنا إيه يا عمر؟
أنا اللي المفروض أسألك.
عرفت خلاص.
بص على العربية قدامه وقال
إنتِ بتبيعي فاكهة؟
آه.
ليه؟
ليلى ابتسمت ابتسامة صغيرة
علشان دي شغلانة شريفة.
أقدر أساعدك. أفتح لك محل، أجيب لك مخزن، أديك رأس مال
قاطعته
لأ.
ليه؟
لأنك لسه زي ما إنت.
يعني إيه؟
أول ما تشوف حاجة مش فاهمها، تحاول تحلها بالفلوس.
الكلام وجعه.
وقبل ما يرد، رجعت أمه وهي شايلة كيس فاكهة.
بص لها وقال
ماما إنتِ بتشتري منها كل يوم؟
آه.
بقالك قد إيه؟
فريدة سكتت لحظة.
سبع سنين.
عمر اتصدم.
سبع سنين؟!
أيوه.
وليه ماقولتيليش؟
بصت له في عينه وقالت
لأنها مش كانت محتاجة أقولك.
يعني كنتِ عارفة إنها عايشة هنا طول الوقت؟
طبعًا.
وكانت محتاجة مساعدة؟
صوت أمه اتغير
قبل ما تسألها محتاجة فلوس ولا لأ اسأل نفسك هي خسرت إيه بسببك.
عمر سكت.
قصدك إيه؟
فريدة قربت منه وقالت
روح افتح ملفات الشركة من سبع سنين.
ليه؟
ودور على الفلوس اللي أنقذت شركتك من الإفلاس.
عمر حس إن قلبه وقف.
في نفس اليوم رجع مكتبه وطلب ملفات الأزمة المالية القديمة.
قبل 7 سنين، شركته كانت على وشك الانهيار.
وفجأة وصل استثمار ضخم أنقذ الشركة وسدد ديونها.
مدير حساباته وقتها، وصاحبه المقرب مازن شوقي، قال له إن الفلوس جاية من مستثمرين مجهولين.
عمر عمره ما سأل.
لكن المرة دي سأل.
وبعد ساعات من البحث، لقى ملف مخبي وسط أوراق قديمة.
اسم الشركة اللي حولت الفلوس كان
منصور للاستثمار
عمر قرب من الورقة.
اسم المالك كان واضح.
ليلى منصور.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في آخر الصفحة
تاريخ تحويل الفلوس كان قبل طلاقهما ب أيام فقط.
عمر افتكر كلام ليلى وهي بتعيط
اديني خمس دقايق أشرح لك.
وفجأة فهم إن الخمس دقايق دول ممكن يكونوا غيّروا حياته كلها.
لكن قبل ما يكمل الملف، دخل مازن مكتبه بسرعة.
وأول ما شاف الورقة في إيد عمر
وشه اتغير.
عمر رفع عينه وقال
إنت كنت عارف إن ليلى هي اللي أنقذت الشركة؟
مازن سكت.
رد عليا!
مازن بص له للحظات، وقال جملة واحدة خلت عمر يحس إن الأرض بتتهز تحت رجله
لو عرفت الحقيقة كاملة يا عمر مش هتكرهني أنا بس.
مازن بص ناحية باب المكتب وقال
هتكره أمك كمان.
الصمت نزل على المكتب كأنه صخرة تقيلة. عمر الدمنهوري وقف من ورا كرسيه، عروق إيده بارزة ومربوع الجسد من شدة الغضب، وبص لمازن شوقي بصوت كالصلب
أمتك بتقول إيه يا مازن؟! كره أمي إيه اللي بتتكلم عنه؟ انطق فورًا وإلا أقسم بالله ما هترحمك!
مازن أخد نفس عميق، وطلع من شنطته الجلد ملف أسود القديم وحطه على المكتب بين إيدين عمر
من سبع سنين، لما الشركة كانت بتغرق... ليلى ما سرقتش الفلوس زي ما أنت افتكرت يا عمر. ليلى باعت أرض أبوها الله يرحمه والبيت الوحيد اللي حيلتها، وحولت ال 15 مليون جنيه لحساب شركتك تحت اسم منصور للاستثمار عشان تنقذ اسمك وكرامتك من الإفلاس والسجن.
عمر مسك الملف، وإيديه بترتعش وهو بيقلب في عقود البيع والتنازلات اللي تاريخها بياكد كلام مازن.
كمل مازن بنبرة مليانة ندم
الحاجة فريدة أمك هي اللي خططت لكل حاجة! أمك كانت شايفة إن ليلى بنت بسيطة ومالهاش عيلة كبيرة ولا عزوة تناسب عيلة الدمنهوري، ولما عرفت إن ليلى باعت أرضها عشان تنقذك، استغلت الفرصة

تم نسخ الرابط