حب مراهقة بقلم آلاء السيد
أصل أنا اتخنقت قوي من هنا. مالك يا حنين، في إيه؟ حنين: لا لا مافيش. في إيه يا بت مالك وشك جاب ألوان ليه؟ حنين: تعالى يلا يا آلاء نمشي من هنا بالله عليكي. حاضر حاضر ماشي. يا بنتي.. حنين: عمر، يا عمر! بعصبية: بتنادي عليه ليه؟ عمر: ازيك يا دكتورة آلاء؟ لسه بدري ع اللقب دا يا عمر. عمر: هتبقي أجمل دكتورة في الدنيا. وشي أحمر ومردتش. حنين: عمر! عمر: إيه يا بومة انتي؟ حنين: أنا وآلاء خارجين بره شوية وجايين، لو حد سقال علينا قولهم. عمر: ماشي. حنين: جعانة يلا بينا يا اسطا. يلا يا اختشي.
ضحكت من قلبي، الوحيدة اللي بقدر أنسى معاها كل حاجة وأضحك بجد، بتنسيني همومي لما أشوفها، بس مش فاهمة هي مرتبكة ومتوترة ليه كدا؟ يا ترى فيه إيه؟
لسه خارجة من الباب حسيت إني متراقبة، مش عارفة ليه بصيت حواليا بس لقيت عيون فعلا مراقباني. عيني إجت في عينه، للحظة بس فهمت من عينه إنه بيقولي: "اتغيرتي بجد". وأنا ابتسمت، مش من ارتباكه، لا.. لأني اكتشفت قد إيه أنا قوية، ويمكن هو مستغرب دا، مش هلومه، سايبني عيلة بتعيط رجع لاقيني بتكلم وبضحك، أو دا اللي بحاول أبينه.
يلا نروح يا ماما. خالتو: لسه بدري يا بت. هجيلك تاني يا خالتو يا قمر يا عسل إنتي. خالتو: بس يا بت يا بكاشة. والله ورايا محاضرة وكورس بدري. ماما: خلاص بقا يلا.
ماما: شوفتي جاسر يا آلاء؟ آه يا ماما شوفتته. ماما: بقى راجل ملو هدومه. ماما صحيني بكرة بدري متنسيش، تصبحي ع خير. ماما: هيخطب.
الصدمة لجمت لساني، مقدرتش أتكلم، حاولت أطلع صوتي بس مقدرتش، دموعي بس اللي كان لها طريق. هيخطب! هيخطب مين؟ ماما: حنين.
بوجع وصدمة: لا اكيد مش هي، لا بالله لا! حنين مين؟ ماما: بنت خالك.
حب مراهقة (الجزء الثاني والأخير)
بوجع وصدمة: لا اكيد مش هي، لا بالله لا! حنين مين؟ ماما: بنت خالك، صاحبة عمرك.
بدموع: ..إيه.. حنين.. و.. وجاسر.. طب.. طب إزاي؟! دموعي خانتني، وقفت فترة في حالة جمود، حالة من عدم اللاوعي أو حالة عدم استيعاب.. الصدمة كانت بالنسبة لي أصعب من إني أقدر أتحملها. أنا لحد الآن مش قادرة أعتبر أو أتخطى مرحلة إنه رجع واني هشوفه تاني بعد ما كسرني، إزاي أقدر أتحمل دا لوحدي؟ إزاااي؟ أنا هروح أححكي لحنين.. حنين.. ههههه أنا صعبان عليا نفسي قوي! طب.. طب إزاي؟!
بزعيق: إزاااااي! كانت آخر كلمة قلتها وكان اسمي من شفايف ماما آخر حاجة سمعتها. هالة من السواد بتناديني، كان لازم ألبي الندا، لقيت فيها الهدوء اللي بدور عليه، كان فيها السلام اللي محتاجاه، أنا ممكن أبني ليا عالم هناك ميكنش فيه حد غيري! عالم أعيش فيه أنا وبس. أنا قلبي بردان قوي ومحتاج يلاقي الدفا. وقد يدق باب الوجع أحب الناس إليك وأقربهم.
ماما: آلاء.. آلاء فوقي يا حبيبتي! ماما.. أنا فين؟! ماما: في المستشفى يا قلبي. ليه؟! ماما: أغمي عليكي بعد ما آآ.. انتي مش فاكرة؟! أنا.. لا مش فاك.. آه.. حنين.. جاسر.. اتجمعت في عيني الدموع تاني، نفس الوجع بعيشه للمرة التانية. ماما: ليه خبيتي عليا؟ كنت ع أمل إني أنساه. ماما: ونستيه؟! أنا منستش.. حنين! حنين: آلاء أنا.. براااا! مش عايزة أزوفك، براااا! أنا بكرهك وبكرهه، أنا بكرهكم كلكم! إنتي مبتسمعيش بقولك براا! حنين: آلاء اسمعيني طيب.. بعياط: متنطقيش اسمي ع لسانك ومش عايزة أسمعك، إذا كان هو كسرني مرة انتي دبحتيني، وأنا أقول البت كانت متوترة ليه؟ البت عايزة تمشي ليه؟ إتاريطكي كنتي بتهربي وبس مش أكتر! بكرااااهك، بكرهكنتي هو، برااااا! ماما: اهدي يا آلاء عشان خاطري. بعياط: مش عايزة أشوفها، طلعيها برة. ماما: حنين تعالي معايا برة يلا. حنين: بس يا عمتو.. ماما: يلا يا حنين.
كنت مستنياهم يخرجوا برة باب الاوضة عشان أقدر أتفس تاني، أو بمعني أصح أعيط، محتاجة أرجع لنفسي تاني. عمر: محتاجني قوي دلوقتي؟ خلصتي؟ عمر: الوجع مبيخلصش؟ مالك إيه اللي جرا وبتعيطي ليه؟ أنا قابلت عمتو وحنين اختي تحت وقالوا لي أطلع أطمن عليكي عشان انتي تعبا.. انت لسه عند طلبك؟ عمر باستغراب: طلب إيه؟ عمر.. مش كنت طالب إيدي؟ عمر: بس انتي رفضتي. بكسرة: بقولك لسه عند طلبك؟! عمر بفرحة: أكيد. بصوت مخنوق بالعياط: وأنا موافقة. عمر: ثانية واحدة هروح أنادي عمتي وأجي. ماشي.
الباب كان بيخبط وكان للأسف هو. عمر: جاسر، جاي في وقتك، خلي بالك من آلاء ثواني وراجع. عمر يا عم.. جاسر: خايفة تفضلي معايا؟ مش حابة وجودك. جاسر: ليه؟! أنا حرة. جاسر: عمر فرحان كدا ليه؟! وأنت مالك؟ جاسر: آلاء اتكلمي عدل. اطلع برة. جاسر بصدمة: نعم؟! بقولك: ب ر ه. جاسر بعصبية: ماشي يا آلاء. لما قرب من الباب: أنت أول المدعوين لفرحي أنا وعمر يا دكتور جاسر. جاسر: إيه؟! شكرا لزيارتك يا دكتور.
مشي من غير ما ينطق كلمة، بس رزعة الباب كانت كفيلة تهد كل اللي كنت بحاول أبنيه في وجوده. ماكنش ينفع أقف أتفرج عليا من بعيد وأنا بنكسر للمرة التانية، أنا مش هسمح لقلبي إنه يكون لعبة بين إيديهم تاني وبرضه مش هستنى لحد ما أسمع خبر خطوبتهم. كان لازم أثبت لهم وأثبت ليا أنا كمان قبلهم إني هقدر أتخطاهم.. بس اشمعنا هي؟ اشمعنا!
عمر ابن خالتي، ويبقي أخو حنين، وهو في عمر جاسر بس الفرق إن عمر خريج تجارة إنجلش وحاليا شغال في شركة. طلب إيدي قبل كدا وأنا طبعا عشان غبية رفضت، أنا عارفة إن عمر بيحبني بس أنا مش قادرة أبادلو الحب دا، هحاول أدي فرصة لحبه يمكن ننجح سوا. الخطوبة والفرح وكتب الكتاب هيبقوا في يوم واحد عشان عمر جاله عقد عمل برة ورفض إنه يسافر من غيري وأنا وافقت، يمكن تبقى فرصة كويس ليا إني أنسى.
ماما: آلاء انتي كويسة؟! أيوة يا ماما وفرحانة كمان. ماما: متكذبيش ع نفسك وعليا وقولي وافقتي ليه؟! عشان عمر محتاج فرصة و.. ماما: هتندمي ع قرارك كدا وهتظلمي قلبين، راجعي نفسك قبل فوات الأوان يا بنتي. ماما أنا.. ماما: هسبقك ع القاعة.
ماما سبتني ومشيت، سبتني لدوامة من التفكير كنت بحاول أخرج نفسي منها طول الأيام اللي فاتت. يلا العريس وصل. حاضر. عمر: بسم الله ما شاء الله، إيه القمر دا؟! اكتفيت بالرد بابتسامة. عمر: آلاء مش هتندمي ع قرارك. يلا بينا هنتاخر ع الناس يا عمر.
طول الطريق متكلمناش، كان السكوت اللي دايم بينا داير جوا كلام كتير. في البيت: عمر: آلاء، يا آلاء، يا آلاء! نعم. عمر: سرحتي في إيه؟ ها.. ماشي.
كنت سرحانة بدور عليه بقلبي وعيني، كنت بتمنى يظهر ويقول لا وقفوا كل حاجة، كنت هرضى وأهرب! أنا ليه حاسة إني بلف حبل المشنقة حولين رقبتي بالبطيء؟! بدأنا نرقص أسلو وعيني بدات تدمع، أنا ليه خايفة؟! عمر: آلاء انتي ليه بتعيط.. فجأة لقيت عمر وقع ع الأرض من ضربة حد! ج.. جاااسر؟! جاسر: آه، جاسر. انت اتجننت؟! شدني من إيدي لبرا القاعة. سيب إيدي بقولك، سيب إيدي! جاسر بزعيق: وهو لما كان ماسك إيدك وبيرقص معاكي كان عادي، انطقي؟! هيبقى جوزي! جاسر.. أنا داخلة أشوف عمر. جاسر: الاااااااء! إياكي تتحركي.
زودت في العياط، أنا بكره الصوت العالي. آآ.. أنت.. أنت عااايز إيه دلوقتي؟ جاسر: عايزك. بصدمة وزعيق: وأنا مش عايزاك يا جاسر! أنا النهاردة فرحي ع غيرك، أنت مجنون ولا إيه؟ أنا.. أنا آلاء العيلة اللي كسرتها زمان، فوق لنفسك يا دكتور، هتتجوز عيلة؟! جاسر: آلاء بصي.. أنا عارف إني كسرتك يومها بس كان لازم أعمل كدا، مكنتش عايزك تتعلقي بيا وأنا مسافر، كنت عايزك تحققي حلمك وأشوفك دكتورة، كنت عارف كل حاجة عنك في غيابي كل حاجة أصغر تفاصيلك بس عمري ما كنت هكلمك، كنت هحن وهرجع، كان لازم أتحقق حلمي وحلمك بس مش يوم ما أرجع أتصدم بخبر فرحك انتي وعمر. بس دلوقتي انتي مش آلاء العيلة، انتي آلاء حبيبتي، انتي اللي أنا حبيتها وهي لسه بضفاير.
تقريبا الزمن وقف عند كلمة "حبيبتي"، كانت بس بتتردد في وداني. وحنين؟ جاسر: انتي مدتيش فرصة لحد يشرحلك، أنا وهي رفضنا الموضوع أساسا. عمر: إيه بقى مش هتلخلصونا، الناس زهقت والمأذون هيمشي. عمر أنا.. أنا.. عمر: انتي عمرك ما ينفع تبقي ليا وقلبك مع غيري. أنا آسفة. عمر: ع إيه؟ دا أنا بكرة أسامر وأجيب عروسة أحلى منك ع فكرة. حنين: مفيش أحلى من لولا. حنين سامحني. حنين: انتي اختي يا هبلة، حد يزعل من أخته برضه؟! حضنتها جامد وأنا ببص لجاسر: شكرا لأنك في حياتي. عمر: أنت لسه هتسبل يا سي جاسر، المأذون يا عم! جاسر: معلش ع البوكس يا درش. عمر: لا ولا يهمك دا أنا كنت مستنيك أصلا والله!
بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير. عيني دمعت وأنا ببصله، قرب عليا وهمس لي: جاسر: أطلت النظر إليك فضللت بمحراب عينيك. ضحكت: الجملة دي تخصني! جاسر: انتي نفسك تخصيني.
ولأول مرة أحس بالامان اللي بدور عليه، وكأن دفا العالم اتلخص فيه.
تمت