حب مراهقة بقلم آلاء السيد
حب مراهقة بقلم آلاء السيد
بدموع: متسافرش، بالله ما تسافر، متمشيش وتسبني. جاسر: ليه؟ عشان بحبك. جاسر بصدمة: آلاء، انتي لسه عيلة، انتي لسه في الثانوي، متعرفيش يعني ايه حب! متوهميش نفسك انك بتحبيني، ممكن يكون إعجاب لكن اكيد مش حب. آلاء، انتي في سن مراهقة، عارفة يعني ايه مراهقة؟ ركزي في مذاكرتك أحسن من الكلام الفاضي دا.
بصيت ليه بدموع وكسرة وجريت. كان آخر كلامه معايا قبل ما يسافر. يومها كسرني وجرح كرامتي بكلامه، أنا في نظره عيلة وبس. يومها جريت زي ما أكون في سباق أو وحش بيجري ورايا، وكل اللي كنت حساه يومها وجع.. وجع وبس.
حنين: آلاء، آلاء، سرحتي في إيه؟ ها.. لا أبدا. حنين: بقولك جاسر هيرجع. وأعمل إيه أنا؟ حنين: اتغيرتي، أقوى، ويمكن قسيتي. الأيام بتنسي وبتقسي. حنين: بس انتي منستش. طبعا، إحساس الكسرة ميتنسيش. حنين: لسه بتحبيه؟ لا. حنين: كدابة.
سبتها ومشيت، لازم انسحب من الحوار دا. حنين تبقى بنت خالي وعارفة كل حاجة، بس مقدرش اعترف لها ولا اعترف لنفسي إني لسه بحبه، أنا أضعف من إني اعترف إني لسه بحبه. هو أنا قلبي لسه واجعني؟ يبقى بحبه!
حنين: آلاء استني، مشيتي ليه؟ كدا. حنين: متتصرفيش بلامبالاة كدا. أعمل إيه يعني؟ حنين: ارجعي زي الأول أرجوكي. كان زمان وخلص. حنين: آلاء!
الاء انكسرت يوم ما سافر وسابها، يوم ما قالها الكلام دا. آلاء كانت وقتها عيلة، عيلة وبس. يومها أنا أخدت قرار، كان لازم أتغير، وعمر اللي اتكسر ما بيتصلح.
جاسر.. ابن خالتي، أكبر مني بـ 8 سنين، طول عمره طموح وبيجري ورا أحلامه، كنت دايما بعتبره قدوة ليا، خريج كلية طب وكان لازم يسافر عشان يحقق حلمه ويبني مستقبله، بس سافر وهدمني أنا.
مama: يلا يا آلاء عشان نروح عند خالتك. ورايا محاضرات يا ماما ومش فاضية. ماما: جاسر رجع بعد سفر 3 سنين يا بنتي. أبقى قولي لخالتو حمدلله ع سلامته. ماما: آلاء.. الالااء! سلام يا ماما.
بفتح الباب لقيت حنين في وشي. حنين: خايفة تواجهي؟ يلا نمشي. حنين: جبانة. انتي مش جبانة.. حنين: أنا راحة معاكي يا عمتو، سلام يا آلاء.
أنا مش جبانة ولا ضعيفة ولا خايفة من المواجهة، بس متلغبطة، حاسة إني محتاجة وقت. نزلت قعدت في الكافيه اللي بقعد فيه دايما، أنا مش ورايا محاضرة أنا كنت بكدب. طلبت قهوة وقرأت جملة خلتني أعيد حساباتي: "ازعلي، عيطي، اكتئبي، بس يوم ما تقرري تواجهي خلي الجبروت يتعلم منك".
العيلة كلها متجمعة في بيت جدي، البيت اللي شهد على قصة حبي الفاشلة. كان واقف وسطهم بشموخ، بقى أطول بكتير وربى دقن صغيرة، ملامحه بقت رجولية أكتر بس لسه عينه زي ما هي، لسه حادة زي الصقر. قلبي الغبي دق جامد، لولا الدوشة كانت دقاته هتتسمع.
بابتسامة خالتو: حبيبة قلب خالتو. جريت عليها حضنتها. خالتو: متأخرة ليه؟ كان عليا محاضرة بس اتلغت. خالتو: سلمتي ع جاسر؟ بخوف: لا. خالتو: جاسر، يا جاسر، جاااسر! جاسر: نعم يا ماما. عينه إجت في عيني، أتمنيت لو أَمشي من هنا بأسرع وقت ممكن. خالتو: تعالى سلم ع آلاء بنت خالتك.
كان جاي علينا، وبكل خطوة بيخطيها كنت بفتكر كل كلمة قالها يومها وجملة "انتي لسه عيلة" بتتردد في وداني. قدرت أَرْسُم قناع القوة بكل احترافية. جاسر بابتسامة: ازيك يا آلاء؟ الله يسلم حضرتك يا دكتور. جاسر: حضرتك ودكتور مرة واحدة؟ طبعا الاحترام مطلوب. جاسر: كبرتي يا آلاء. 3 سنين مش قليلين برضه، وأكيد مش هفضل عيلة ولا إيه؟ جاسر والابتسامة بدات تختفي: طبعا، دا حتى بقيتي عروسة. أو دكتورة. جاسر: دكتورة؟ قلت أركز في مذاكرتي أحسن وأفيد لي فدخلت طب. جاسر: آآ.. حمد الله ع سلامة حضرتك يا دكتور، بعد إذنك.
مشيت وسيبته باين عليه اللخبطة أو الندم، وبصيت ع حنين بنت خالي لقيت شبح ابتسامة ع وشها، عرفت إني أديت الدور بكل احترافية فابتسمت ليها. حنين: كنت متأكدة انك هتيجي. ماكنش ينفع مجيش. حنين: كنت واثقة فيكي. كان لازم أثق بنفسي. حنين: بنت عمتي القمر. طبعا طبعا، مش بحب اتكلم عن نفسي كتير. حنين: دا انتي ساقعة يا بت، صدق اللي قال عليكي تنكة. خالتو: بت يا آلاء، تعالى أقعدي معانا. حااضر يا خالتو. حنين بارتباك: آلاء.. آااالاء، بقولك تيجي نطلع بره شوية