حكاية سلمى

لمحة نيوز

قال لا تواجهيه بهذه التفاصيل الآن. لماذا؟ لأننا نحتاج إلى ترتيب كل شيء قبل أن يعرف ما الذي اكتشفناه. في المساء، عاد عمر إلى المنزل متوترًا وجلس أمام سلمى تحدثت مع أمي. لم تجبه. هي مستعدة لإعادة جزء من المال. رفعت سلمى عينيها إليه جزء؟ هذا كل ما تستطيع الآن. وأنت؟ سأبيع السيارة. لا أريد سيارتك. ماذا تريدين إذن؟ قالت بهدوء الحقيقة. خفض عمر رأسه قلت لك كل شيء. لا. ثم وضعت أمامه صورة للمستند من كتب هذا العقد؟ تغير وجهه لا أعرف. ومن وضع توقيعي عليه؟ سلمى... هل كنت تعرف أن التوقيع ليس توقيعي؟ لم يتكلم. كانت تلك اللحظة كافية. نهضت سلمى كنت تعرف. قال بسرعة لم أكن أريد أن تصل الأمور إلى هنا. لكنها وصلت. كنت خائفًا. وأنا كنت أثق بك. لم يجد ما يقوله. وفي تلك اللحظة، رن هاتفه؛ نظر إلى الشاشة ثم رفض المكالمة. لكن بعد ثوانٍ وصلت رسالة، ولاحظت سلمى اسم المرسل فارس منصور. لم تقل شيئًا، انتظرت حتى خرج عمر إلى الشرفة، ثم نظرت إلى الهاتف الذي تركه على الطاولة. لم تلمسه، لكنها رأت معاينة الرسالة على الشاشة إذا أخبرتها بالحقيقة، سينتهي كل شيء. عاد عمر بسرعة وأخذ الهاتف، لكن سلمى كانت قد قرأت الجملة ماذا يقصد فارس؟ لا شيء. إذن اتصل به أمامي. تردد. لماذا؟ لأنني أريد أن أسمع لا شيء منه. لم يفعل، وقال الموضوع معقد. ابتسمت سلمى بحزن كل شيء عندك أصبح معقدًا عندما بدأت أسألك. ثم دخلت غرفتها. في صباح اليوم التالي، اتصل محمود سلمى، تعالي إلى المكتب فورًا. ماذا حدث؟ وصلنا مستند جديد. من أين؟ من البنك. وصلت إلى المكتب فوجدته ينتظرها، وضع أمامها كشفًا ماليًا هذه ليست مجرد تحويلات إلى نوال وداليا وفارس. قلب الصفحة هناك حساب آخر. نظرت سلمى إلى رقم الحساب لمن هذا؟ قال محمود الحساب مسجل باسم شركة. ثم أضاف والمفاجأة أن الشركة تأسست بعد زواجك مباشرة. رفعت سلمى عينيها إليه ومن مالك الشركة؟ نظر إليها محمود للحظات قبل أن يجيب الاسم الموجود في الأوراق هو... ثم توقف. كان اسم سلمى نفسها. شعرت أن الغرفة تدور حولها هذا مستحيل. قال محمود بهدوء ولهذا نحتاج إلى معرفة من أنشأ الشركة باستخدام بياناتك. وإذا ثبت أنكِ لم تفعل ذلك، فسنكون أمام مسألة أكبر بكثير من مجرد تحويل أموال.
الجزء السادس
خرجت سلمى من مكتب محمود وهي تحمل نسخة من المستندات، لكنها لم تتجه إلى المنزل مباشرة؛ جلست في سيارتها أمام المكتب وأعادت قراءة اسم الشركة شركة النور للاستشارات الفنية. اسمها موجود كمالكة، لكنها لم تؤسس أي شركة بهذا الاسم، ولم توقع أي عقد، ولم تفتح حسابًا تجاريًا. اتصلت بمحمود مرة أخرى أستاذ محمود، أريد أن أعرف شيئًا واحدًا. تفضلي. متى تأسست الشركة بالضبط؟ أجابها بعد زواجك بثلاثة أشهر. أغمضت عينيها ثلاثة أشهر فقط. في ذلك الوقت كانت قد بدأت تثق بعمر أكثر من أي شخص آخر. قال محمود وهناك تاريخ آخر مهم. ماذا؟ أول تحويل خرج من حساب الشركة كان بعد أسبوع واحد فقط من تأسيسها. إلى من؟ صمت قليلًا إلى حساب باسم فارس منصور. شعرت سلمى أن الدائرة بدأت تكتمل؛ كان عمر قد أخبرها أن مشروعه القديم انتهى قبل الزواج، لكن الشركة الجديدة تأسست بعد زواجهما وباسمها هي. قالت أريد أن أعرف من قدم أوراق التأسيس. هذا ما نحاول الوصول إليه. لكن لا تتعجلي. كل خطوة يجب أن تكون موثقة. في تلك اللحظة، وصلتها رسالة من رقم مجهول إذا أردتِ معرفة الحقيقة كاملة، اذهبي إلى مقهى قديم في محطة الرمل غدًا الساعة السادسة. تحت الرسالة كان هناك اسم واحد فارس. رفعت سلمى الهاتف أمام محمود، قرأ الرسالة ثم قال لا تذهبي وحدك. هل تعتقد أنه فخ؟ لا أعرف. لكن لا نتحرك دون احتياط. في اليوم التالي، وصلت سلمى إلى المكان برفقة محمود؛ جلست في زاوية بعيدة، وبعد دقائق دخل رجل في أواخر الأربعينيات، كان هو فارس. اقترب منهما سلمى؟ أومأت وجلست أمامه أعرف أن لديكِ أسئلة كثيرة. قالت وأنت لديك الإجابات. تنهد فارس نعم. تدخل محمود قبل أن نبدأ، هل لديك أي مستندات تثبت ما ستقوله؟ أخرج فارس حقيبة صغيرة لهذا السبب جئت. فتحها وأخرج مجموعة أوراق، وضعت سلمى يدها على أول مستند؛ كان عقد تأسيس الشركة، ثم مستند آخر، ثم آخر. قال فارس عمر لم يخبركِ بالحقيقة كلها. نظرت إليه ماذا فعل؟ عندما دخلنا المشروع القديم، خسرنا أموالًا كثيرة. هذا أعرفه. لكن الديون لم تكن باسمه وحده. تجمدت ماذا تقصد؟ نظر إليها مباشرة كان هناك قرض كبير. ومن كان الضامن؟ لم يجب فورًا، ثم قال أنتِ. اتسعت عيناها أنا لم أوقع أي قرض. قال فارس أععرف. ثم أخرج نسخة من مستند لكن اسمك ظهر في الأوراق. أخذ محمود المستند بسرعة وقرأه، ثم قال هذا هو التوقيع نفسه الذي تحدثنا عنه. نظرت سلمى إلى فارس من فعل ذلك؟ أجاب عمر. صمتت ثم قالت لماذا؟ خفض فارس عينيه لأنه كان يعتقد أن بإمكانه حل المشكلة قبل أن تعرفي. خمس سنوات؟ نعم. قالت سلمى ولماذا تساعدني الآن؟ أجاب فارس بصوت منخفض لأنني تعبت من دفع ثمن أخطاء لم أرتكبها وحدي. ثم أخرج هاتفه لدي تسجيل لمكالمة بين عمر ووالدته. رفع محمود يده إذا كان التسجيل قد تم بطريقة قانونية، يمكن للمحامي المختص تقييم إمكانية استخدامه. لكن لا تنشره ولا تعدليه. شغّل فارس التسجيل؛ جاء صوت عمر إذا اكتشفت سلمى الشركة، ستعرف كل شيء. ثم جاء صوت نوال لا تقلق. ستظل تظن أن المال ذهب لمساعدة العائلة. ثم قال عمر لكن المبلغ كبير. ردت نوال كان يجب أن تفكر في ذلك قبل أن تستخدم اسمها. توقفت سلمى عن التنفس للحظة؛ كان كل شيء واضحًا. لكن التسجيل لم ينتهِ، فقال عمر وماذا عن الأوراق؟ أجابت نوال الأوراق تم توقيعها بالفعل. توقفت المحادثة. نظر فارس إلى سلمى هذا كل ما لدي. كانت عيناها ممتلئتين بالدموع، لكنها لم تسمح لها بالنزول لماذا لم تخبرني منذ البداية؟ أجاب فارس خفت. من عمر؟ ومن الديون. ثم أضاف لكن عندما رأيت إلى أين وصل الأمر، قررت أن أتوقف عن الصمت. عاد محمود إلى المكتب ومعه كل المستندات، وهناك اتخذت سلمى قرارًا نهائيًا أريد أن أستعيد اسمي، وأريد أن أعرف أين ذهب كل جنيه. رفع محمود رأسه هذا ممكن، لكن الأمر سيحتاج إلى وقت. ابتسمت سلمى للمرة الأولى منذ أيام انتظرت خمس سنوات، أستطيع الانتظار حتى تظهر الحقيقة. في تلك الليلة، عادت إلى شقتها، وكان عمر ينتظرها ووقف فور رؤيتها انتهى الأمر؟ نظرت إليه بالنسبة لي، نعم. سلمى... لا تحاول إقناعي. اقترب خطوة أنا أخطأت. لم يكن خطأً واحدًا. سكت. قالت كانت هناك سنوات من الأسرار. كنت خائفًا. وأنا كنت أعيش معك وأنا لا أعرف الحقيقة. جلس عمر هل ستتركينني؟ نظرت إليه طويلاً أنت تركتني منذ اليوم الذي قررت فيه أن تستخدم اسمي ومالي دون علمي. لم يجد ما يقوله. ثم أخرجت من حقيبتها نسخة من المستندات ووضعتها أمامه هذه آخر مرة نتحدث فيها عن الموضوع بيننا. ماذا ستفعلين؟ أجابته بهدوء سأستعيد حقي بالطريقة الرسمية. نظر إليها عمر بحزن وهل انتهى كل شيء؟ قالت الشيء الوحيد الذي انتهى هو صمتي. في اليوم التالي، بدأت الإجراءات القانونية؛ قدمت سلمى المستندات التي جمعتها، وتم توثيق اعتراضها على الشركة والحسابات والمعاملات التي تمت دون علمها. أما الأموال، فبدأ تتبعها رسميًا لمعرفة مسارها بالكامل. وبعد أسابيع، ظهرت نتائج التحقيق الأولية؛ ثبت أن سلمى لم تكن صاحبة القرار في إنشاء الشركة، وأن بياناتها استُخدمت في عدد من الإجراءات دون موافقتها، كما ظهرت مستندات تربط عمر وداليا ونوال بالتحويلات المالية.
الجزء قبل الأخير
في صباح اليوم التالي، استيقظت سلمى على صوت طرقات قوية على باب الشقة؛ فتحت الباب بحذر لتجد محمود فؤاد يقف أمامها وبيده ملف كبير لدينا تطور مهم. أدخلته سلمى بسرعة ماذا حدث؟ وضع الملف على الطاولة البنك أرسل لنا المستندات التي طلبناها، وهناك شيء لم نتوقعه. فتح الملف وأخرج عدة أوراق الحساب التجاري الذي تأسس باسمك لم يكن مجرد وسيلة لتحويل الأموال، كانت
تم نسخ الرابط