قصة زوجتي حامل وانا عقيم
وخرجت من عند صديقي وذهبت إلى البيت وسألت زوجتي وقلت لها: "هل خرجتي من البيت اليوم؟" فقالت: "نعم، ذهبت إلى صديقك لأحكي له أحوالك وكيف تغيرت 100 درجة، لست زوجي الذي أعرفه، لم أعد اتحمل معاملتك معي ومع الأطفال، احكي لي ما بك لو كنت في مشكلة نجد لها مخرج معا". فقال لها: "لا شيء، بعض المشاكل في عملي وسوف تحل إن شاء الله وسوف أرجع مثل الأول وأحسن". فقالت لي: "أرجو ذلك".
وثاني يوم ذهبت إلى صديقي وقلت له بعصبية: "ماذا كانت تفعل زوجتي عندك؟" فقال وهو يرتعش: "لا شيء، كانت تحكي لي عن أحوالك ومشاكلك ومعاملتك للأطفال". فقلت له: "ولماذا لم تخبرني بالأمس وأنا عندك؟" فقال لي: "أنت الآن تشك وتخون أي أحد، وخفت أن تشك بي فقلت لن أحكي لك أن زوجتك كانت عندي". فقلت له: "يا ليتك كنت حكيت". فقال لي: "اصبر حتى تخرج نتائج التحاليل وابدأ بالحكم". فقلت: "لا، لن أصبر حتى أعلم الحقيقة".
فاقترح علي صديقي أن أجلب كاميرا صغيرة دقيقة تعمل بالإنترنت وأوصلها بهاتفك ووضعها في مكان ما في البيت وراقب بيتك جيدا عندما تكون خارج البيت ليطمئن قلبك. فأعجبتني الفكرة، وفعلا ذهبت إلى محل واشتريت كاميرتان صغيرتان جدا وضعتهم في الأماكن المميزة في البيت لكي تكشف لي البيت كامل ولكي أسمع ما يقال في البيت، وهنا كانت الكارثة.
وعندما وضعت الكاميرات في البيت وانتظرت كي تعمل على هاتفي ولكن الكاميرات لم تعمل، أخذتها وذهبت إلى المحل الذي اشتريت منه الكاميرات وتم استبدالها. وذهبت إلى البيت لتركيبها، وعندما انتهيت قلت لزوجتي أني سوف أذهب إلى العمل يوم أو يومين في الإسكندرية فقالت لي: "أنت وشأنك". فهي حزينة بسبب أفعالي معها ومع الأولاد، وهي لا تعلم أني أحترق من الداخل وأرى جريمة قتل ستحدث في أي لحظة.
وأخذت سيارتي وذهبت إلى صديقي وحكيت له ماذا فعلت وعن فكرته التي أعجبتني، وقال لي: "إن شاء الله يخيب ظني وأن لا شيء من تلك الأوهام التي تدور في راسي". فقلت له: "يارب خيب ظني". وقال لي صديقي: "ألم تشعر بالجوع؟" قلت: "نعم أنا جائع جدا". فذهبت أنا الاثنين إلى المطعم، ونحن نتناول الطعام أخرجت الهاتف من جيبي كي أراقب وأرى ما يحدث في البيت.
فوجدت ما لا أتوقعه! رايت جاري في الشقة المقابلة وهو يعمل طبيب ويدخل مع زوجتي إلى غرفة نومي! فنهضت مسرعا إلى سيارتي، فقال لي صديقي: "انتظر خذني معك". فقلت له: "لااا لا دخل لك في هذه القصة". وذهبت بالسيارة وأتى صديقي خلفي بسيارته.
وعندما دخلت إلى البيت مسرعا وأشهرت سلاحي لكي أقتل زوجتي هي ودخلت غرفة نومي وشب شجار عنيف بيننا نحن الثلاثة والغضب يملأ قلبي وعيني ولم أرى شيئًا أمامي غير القتل. ولم أفق من الهيستريا التي أصابتني غير أن صديقي خطف السلاح من يدي، وقال لي جاري الطبيب: "إن ابني أصابته الحمى الشديدة وحالته خطرة جدا، ولو أعلم أن دخولي بيتك سوف يسبب كل هذه المشاكل ما كنت دخلت، ولكن هذا واجبي".
فقال صديقي للطبيب: "استمر في الكشف يا دكتور، ما حالة الولد؟" وعندما رجع الطبيب وجد الطفل فارق الحياة بسبب ارتفاع درجة الحرارة الشديدة، والكل هنا يتهمني أنني السبب في موت الطفل! وقد أصابني شعور بالبلادة، كان هذا أحب الأولاد إلى قلبي واليوم لا أعد أشعر بذلك الحب، ولم تنزل دمعة عليه ولم يكن فارق معي أن كان حي أو ميت.
وبعد أن انتهينا من دفن الطفل أنا والعائلة والأصدقاء والأقارب وأخذت العزاء فيه، وثاني يوم أخذني صديقي إلى المختبر وقال لي: "تعال لكي نعرف نتيجة التحاليل". وفعلا أخذنا النتيجة وقال لي دكتور التحاليل إن نتيجة التحاليل مطابقة 100% وأن الأولاد أولادي! فصرخت بأعلى صوتي وصرت أنادي على ولدي الذي فقدته وقلت بأعلى صوتي: "أنا من قتلت ابني!".
وأخذني صديقي ورحلنا إلى طبيب وتم الكشف علي، وجد أني احتاج عملية بسيطة وترجع الأمور كما كانت إلى وضعها الطبيعي. رحلنا، وبعد أن انتهت كل شكوكي حول زوجتي التي أنا ظلمتها، وأنا الآن جالس عند قبر ابني أبكي عليه وأدعو له وأطلب منه أن يسامحني على تقصيري معه.