تكره سلفتها..إسراء ابراهيم
تكره سلفتها.. الكاتبة إسراء إبراهيم
الفصل الأول
اتبلت على سلفها عشان مش بتطيقه. كان جوزها عازم أخته وأخوه ومراته في أحد المطاعم، قعدت مراته جنب سلفها. وهما بياكلوا وجوزها بيكلم أخته وبيضحكوا، راحت مراته مزعقة وقالت: في إيه يا هشام؟ إيه اللي أنت عملته دا؟
هشام أخو جوزها باستغراب: إيه يا مروة مالك؟ أنا بصتلك حتى ولا كلمتك؟
مروة بعصبية: أنت هتستهبل ولا إيه؟
جوزها بعصبية: وطي صوتك يا مروة وقولي إيه اللي حصل؟
مروة بعصبية: كل شوية يعمل نفسه بياخد حاجة من قدامي ويخبط في إيدي.
هشام وجوزها وأخته بصولها بصدمة.
هشام بسرعة قال: ماتصدقهاش يا محمد دي بتتبلى عليا.
محمد بغضب: أنت اتجننت يا هشام بتلمس إيد مراتي؟!
ووقف وشد إيد مراته وقال: حسابي معك في البيت مش هنا قدام الناس، وشد مراته وراه ومشي.
لكن مروة بصت وراها على هشام بشماتة وانتصار، وكان هشام بيبصلهم بصدمة منها ومن تصرف أخوه كمان اللي ماصدقهوش كأنه مايعرفهوش ولا يعرف أخلاقه. وكانت أخته بتطبطب عليه ومش واخدة بالها من نظرات مروة.
أخته بهدوء: يلا نرجع عالبيت ونشوف اللي مروة قالته دا، أكيد فهمت غلط... أنا عارفه إنك عمرك ماتعمل حاجة زي كدا. أنت ماتبصش لأي ست ولا عمري شوفتك هزرت معها ولا مع غيرها فمستحيل أصدق اللي قالته.
هشام بحزن: بس أخويا اللي أنا متربي معه صدقها يا نهال.
نهال بوضوح: لا لا، هو بس متعصب من اللي سمعه من مراته بس هو متأكد إنك مستحيل تعمل كدا، أكيد دلوقتي بيعرفها دا، ولما رد عليك كدا عشان دماغه مش قادره تستوعب اللي مراته قالته. ويلا نرجع عالبيت تلاقيهم دلوقتي وصلوا وراحوا عند ماما.
دفع هشام حساب الأكل اللي يعتبر مأكلوش منه حاجة، ورجعوا عالبيت. لقى محمد ومروة قاعدين بيشتكوا لوالده ووالدته. دخل هشام ونهال وقالوا: السلام عليكم.
ردوا السلام، لكن وشهم كان باين عليه العصبية، ونظرة والده لهشام خلته يزعل. كان لسه هشام هيتكلم ويبرر اللي حصل، لكن لقى والده رفع إيده بمعنى يسكت وقرب منه لحد ما وصل عنده.
الفصل الثاني
قرب والده منه والكل منتظر هيعمل إيه، لكن اتصدموا لما قال: أنا واثق إنك ماعملتش حاجة لمرات أخوك يا هشام. ممكن تكون فهمت غلط، بس أنا عارف أنا مربيك على إيه، ولو مين قالي عكس اللي أعرفه مش هصدقه يا بني.
فرح هشام من كلام والده وتصرفه وباس رأسه وابتسم.
أما محمد اتعصب وقال: يعني مراتي هتتبلى عليه؟
والدته: احنا ماقولناش إنها بتتبلى عليه، بس احنا عارفين أخلاقكم كويس وأكيد فهمت غلط، ممكن يكون لمسها بالغلط.
هشام بسرعة: ماحصلش، ولا حتى إيدي قربت من طبق ناحيتها عشان إيدي تخبط في إيدها.
محمد بضيق: ماشي. وخد مراته وطلع على فوق.
أول ما دخلوا شقتهم، قالت: يعني كلام أهلك تحت بيقول إنك بكذب وبتبلى عليه! أنا مش عارفه أخوك ماله من ناحيتي.
قعد هشام في الصالون وقال بضيق: يمكن مش قصده حاجة يا مروة، أنا برضه عارف أخويا دا مابيرفعش عينه على أي بنت ولا أي ست ولا بيسلم عليهم طالما أجانب عنه. وأنا متربي مع أخويا وعارفه كويس، يمكن مثلا اتهيألك إنه لمس إيدك.
بصتله مروة بضيق؛ هي عايزه تكرههم في بعض.
دخل هشام الأوضة وفضلت مروة قاعده مكانها متعصبة إنها ماوصلت لمرادها. قالت بحقد: ماشي يا هشام، إما وريتك، لسه الأيام بينا كتير.
وبتفتكر لما راحت قالتله إنه يتجوز أختها.
فلاش باك
كان هشام عندهم في البيت بيطلع مع أخوه طلبات للبيت، ودخل محمد المطبخ وكان هشام نازل لكن وقفته مروة وقالت: استنى يا هشام لحظة بس.
وقف هشام من غير مايبصلها وقال: نعم يا مروة، في طلبات تانية عايزاها؟
مروة بتوتر: بص، طالما حماتي بتدورلك على عروسة، إيه رأيك تاخد أختي؟ طيبة ومحترمة.
هشام: ما هو احنا لقينا عروسة وخدنا منهم ميعاد ورايحين ليهم بكرة، وكمان دول قرايب والدي وبيعزوه وبيحبوه جداً، فمش هينفع إننا نقولهم خلاص مش جايين.
مروة بضيق: طيب ما أختي، أنتم عارفين أختي، ليه تروحي تدوري على عروسة برا؟
هشام بضيق: يا مروة، الزواج دا نصيب.
وسابها ونزل، لكن هي فضلت واقفة مضايقة وقالت: ماشي يا هشام، بقى تسيب أختي وتروح تشوف عروسة برا أنت وأهلك.
باك
دخلت لجوزها الأوضة وقالت: أنا مش هروح معكم النهاردة قراية فاتحة أخوك على المحروسة بتاعتة.
بصلها محمد: ليه؟
مروة بضيق: أنت لسه بتسأل؟ يعني بعد اللي عمله دا وأروح أفرحله؟!
محمد بضيق: براحتك.
طلعت راحت المطبخ وهي مضايقة وبتفكر تعمل إيه عشان أخوه يكرهه ومايشاركش معه في حاجة. ياترى جوزها هيعرف الحقيقة ولا هيفضل كدا؟ وهل فعلا هيجي يوم ويبقى ضد أخوه؟
الفصل الثالث
كان طالع من أوضته لكن وقف فجأة لما سمع مراته بتكلم أختها وبتقولها: ماعملش معه حاجة ولا حتى أهله، أنا ماعرفش إيه الثقة دي بجد! سيبك بس منهم وقوليلي إيه رأيك تيجيلي النهاردة أصل هبقى لوحدي، وهما رايحين يقروا فاتحته على واحدة قريبتهم، بس بكرة تشوف هعمل إيه.
طبعا محمد مافهمش أوي هي صح ولا غلط، فقرر يروح يتأكد أكتر بنفسه؛ أصل شك فيها من كلامها مع أختها ومش هيقدر يستنى أكتر لما تقع.
نزل راح المطعم اللي كانوا فيه، وكان خد باله إن كان موجود كاميرات داخل المطعم. وصل هناك دخل وطلب إنه يكلم المدير، ودخله وقاله: بعد إذنك عايز أراجع الكاميرات من وقت معين كدا عشان حصل مشكلة بين أهلي والموضوع كبر، فعايز أتأكد من حاجة ضرورية.
المدير: تمام ماشي.
وراح رجع الفيديوهات لغاية ما كانوا قاعدين والأكل نزل لهم، وكان باين على مروة إنها مضايقة وكل شوية تبص ناحية هشام بقرف وضيق وحركة إيدها اللي بتدل على دا، وإنه ماكانش واخد باله منها عشان كان بيكلم في أخته.