بيت مين؟؟ للكاتبة منال علي
المحتويات
لما يرجع من شغله لازم يلاقي أكله جاهز.
قبل ما ترد، دخل أحمد من أوضة النوم. خلاص يا جماعة... هنطلب أكل. لكن عم رمضان هز راسه بضيق. طلبات إيه بس؟ كل ده دلع. لو الست عرفت مسؤوليتها، عمر الراجل ما هياكل من بره.
في اللحظة دي، منى حسّت إن صدرها بقى ضيق. لكنها عضّت على شفايفها وسكتت. لأنها كانت عارفة... إنها لو اتكلمت دلوقتي، هتقول كلام مش هتعرف ترجعه.
وللأسف... دي كانت مجرد بداية.
يتبع...
بيت مين؟!! الجزء السابع
رجعت منى من الشغل وهي حاسة إن جسمها كله مكسر. اليوم كان طويل، والمدير فضل يراجع وراها في الحسابات لحد آخر دقيقة، وكل اللي كانت نفسها فيه إنها ترجع بيتها، تاخد دش سخن، وتشرب كباية شاي في هدوء. لكن أول ما فتحت باب الشقة... عرفت إن الهدوء ده مجرد حلم.
لسه ما خلعتش الشنطة من على كتفها، لقت صوت عم رمضان جاي من الصالة أخيرًا الهانم افتكرت إن ليها بيت!
قفلت الباب وابتسمت بالعافية. مساء الخير. مساء النور... الساعة داخلة على عشرة، ولسه مفيش ريحة أكل!
خلعت الكوتشي وهي بتحاول تتحكم في أعصابها. يا عمي... أنا لسه داخلة. والراجل اللي راجع من شغله ياكل إمتى؟!
قبل ما ترد، خرج أحمد من أوضة النوم وهو ماسك الموبايل. خلاص يا جماعة... هنطلب أكل.
هز عم رمضان راسه بضيق. طلبات إيه بس؟! كل يوم أكل من بره! أيامنا الست كانت ترجع من أي حتة، تدخل المطبخ على طول.
منى بصت له وقالت بهدوء وأنا كمان برجع من شغلي تعبانة زي أحمد بالظبط. الراجل شغله غير الست. ليه يعني؟ لأن الست هي اللي تشيل البيت. ردت بسرعة وأنا شايلة شغلي وبيتي... بس مش هشيل بيت حد تاني.
سكتت الصالة كلها. أحمد حس إن الجو بدأ يسخن، فقال وهو بيضحك خلاص يا جماعة... إحنا جعانين بس.
لكن منى كانت خلاص وصلت لآخرها. دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها.
بيت مين؟!! الجزء الثامن
بعد نص ساعة... كانوا قاعدين بيتعشوا. عم رمضان فضل يحكي عن جارهم في البلد. ابنه اتجوز واحدة محترمة... أول ما يدخل البيت تخلع له الجزمة، وتحطله الأكل، وبعدها تعمله كباية شاي. قالها وهو بيبص لمنى. وكأن الكلام موجه ليها هي.
ابتسمت وقالت ربنا يباركلهم. رد بابتسامة ساخرة أهو... فيه ستات لسه عارفة الأصول.
أحمد ضحك ضحكة صغيرة. الضحكة دي وجعت منى أكتر من كلام أبوه. كانت مستنية منه يقول يا بابا... سيب مراتي في حالها. لكن... ولا كلمة.
بيت مين؟!! الجزء التاسع
بالليل... كانوا بيغسلوا الأطباق سوا. قال أحمد وهو بيحاول يهديها يا منى... بلاش تاخدي كلام بابا على أعصابك. قفلت الحنفية وبصت له. وإنت شايف إني اللي غلطانة؟ لا... بس هو راجل كبير. يعني؟ استحمليه يومين.
ضحكت بسخرية. يومين؟! هو بقاله أربع أيام، وكل يوم يدخل في اللي ملوش فيه. قصده الخير.
ابتسمت بمرارة. أحمد... لو حد كل يوم يقولك إزاي تشتغل، وإزاي تلبس، وإزاي تتكلم... هتقول قصده الخير؟ سكت.
كملت أنا في بيتي. مش في لجنة امتحان. إنتِ مكبرة الموضوع.
الكلمة دي... كانت آخر حاجة كانت نفسها تسمعها. حطت الطبق على المجفف بقوة وقالت مكبراه؟! يعني لما حد كل يوم يقلل مني في بيتي يبقى عادي؟ يا منى... لا... رد عليا. مرة واحدة دافعت عني قدام أبوك؟ مرة واحدة قلتله كفاية؟ سكت أحمد، وبص في الأرض. عرفت الإجابة.
بيت مين؟!! الجزء العاشر
تاني يوم... كان دورها تشتغل من البيت. قعدت في أوضة المكتب، وفتحت اللاب. بعد حوالي ساعة... الباب اتفتح من غير خبط. رفعت عينها. عم رمضان. قاعدة لسه؟ أيوه... شغالة. بص للشاشة باستغراب. ده شغل؟ ابتسمت بالعافية. أيوه. يعني قاعدة على الكمبيوتر طول اليوم؟ أيوه. وأكل الغدا؟
قفلت اللاب ثواني. لما أخلص. أحمد هييجي جعان. أحمد لو جعان قبلي... يعرف يعمل سندوتش. بصلها بصدمة. الراجل يعمل لنفسه أكل؟!
قالت بثبات أيوه... زي ما أنا بعمل لنفسي. قرب منها وقال بالكلام ده... البيوت بتخرب. ابتسمت. واللي حضرتك بتعمله ده... هو اللي بيبنيها؟
وشه احمر. إنتِ قليلة الأدب. وأنا من ساعة ما حضرتك جيت الشقة، كل يوم بسمع إني مش ست بيت، ومش بعرف أطبخ، ومش بعرف أكوي، ومش بعرف أرتب. هو ده الأدب؟
سكت لحظة... وبعدين لف وخرج وهو بيتمتم بكلام مش مفهوم.
بيت مين؟!! الجزء الحادي عشر
بالليل... رجع أحمد. وأول ما دخل، عم رمضان سبقه بالكلام. مراتك بقت ترد عليا.
بص أحمد لمنى. حصل إيه؟ قالت بهدوء حضرتك اسأله هو. بدأ عم رمضان يحكي... وطبعًا حكى النسخة اللي على مزاجه. وإنه كان بينصحها. وإنها اتطاولت عليه.
خلص كلامه. وسكت. كل اللي كانت مستنياه... إن أحمد يقول أكيد فيه سوء تفاهم. أو حتى... بابا سيبها. لكن اللي قاله كان يا منى... اعتذري لبابا.
في اللحظة دي... حست إن حاجة جواها اتكسرت. بصت لجوزها ثواني... من غير ما تتكلم. وبعدين قامت من على السفرة. دخلت أوضة النوم وقفلت الباب.
أحمد دخل بعدها بخمس دقايق. قال بضيق إيه اللي إنتِ عملتيه ده؟ لفت تبص له. أنا؟! أيوه. بابا زعل.
ضحكت. ضحكة كلها وجع. وأنا؟ أنا بقالي أربع أيام بزعل... حد حس بيا؟
فضل ساكت. قالت وهي دموعها محبوسة تعرف المشكلة إيه يا أحمد؟ إني كل يوم كنت مستنية تختارني. كل يوم أقول
متابعة القراءة