رواية اتخانقت انا ومراتي كاملة
يخلص ويعدي خصوصا اني كنت مكسوفة ومقهورة منه اوي، عمري ما اتعرضت لموقف زيه في حياتي، وصلنا للعمارة اللي كانت حلوة وملفتة جدا، من اشيك عمارات الحي تقريبا، طلعنا السلم وفتحوا الشقة وشغلوا النور ودخلوني اوضة من الاوض كان فيها سريرين قاموا غيروا برا، وجم قعدوا عالسرير اللي فالوش وواحدة فيهم قعدت عالارض، الغريبة انهم فضلوا قاعدين ساكتين مبتسمين كلهم نفس الابتسامة كانت ابتسامة باردة كده ورياكشن وشهم ثابت جدا وباصين في اتجاهي، فضلت ساكتة انا كمان بفكر فاللي حصل، عدي 10 دقايق تقريبا عالوضع ده، اللي اعتبرته مريب شوية، حاولت اقطع السكوت دا ولقيتني بسأل واحدة فيهم " انتوا عايشين هنا لوحدكوا ؟" ردت واحدة تانية غير اللي سألتها " آه " وسكتت وهما تعابير وشهم الثابتة دي موتراني لانهم مكانوش كده فالشارع بالعكس كانوا طبيعيين اوي ومتكلمين جدا، انا بدأت اتوتر فسألتهم تاني " طب اهلكوا فين ؟" لقيت الابتسامة السمجة اللي علي وشهم اختفت وقاموا كلهم مع بعض وخرجوا من الاوضة وقفلوا الباب وراهم، التوتر عندي اتحول لخوف مفيش لحظة من خروجهم وسمعتهم مشغلين اغاني بصوت عالي اوي قومت بفتح حتة من الباب اشوفهم بيعملوا ايه، لقيتهم بيرقصوا، رقص غريب ومنفعلين بالاغاني اوي، غريبة مع انهم كانوا يبانوا هاديين جدا وفي نفس اللحظة دي لقيت جوزي بيرن، كنسلت عليه.. دماغي عمالة تودي وتجيب ومش عارفة ايه حكاية البنات دي ومستنية ساعة تعدي كده يكون الفجر جه واستني فالشارع او اخويا يرد، ومرة واحدة يقطع حبل افكاري صريخهم العالي، اتخضيت فتحت باب الاوضة وطلعت اشوف فيه ايه لقيتهم بيضربوا بعض، انا مش مستوعبة وبحاول اسلك بينهم فبشد ايد واحدة منهم حسيت باحساس غريب جدا كأني اتكهربت لدرجة رجعت وبعدت وكمان ايديها ملمسها كان غريب، عمالة بتكلم وزي ما يكونوا مش سامعني ولا شايفني، جريت علي باب الشقة بحاول افتح معرفتش كأن فيه حد ماسكه من برا، رجعت الاوضة اللي كنت فيها وقفلت الباب علي نفسي وبدأت ارن علي مرات اخويا برضوا محدش بيرد حتي جوزي.. قعدت وقررت اسجل اللي حصل ده عشان لو فيه حاجة حصلتلي فالمكان ده، ودلوقتي الشقة بتولع من ساعة تقريبا الا حاجات بسيطة من غير اي سبب وتلاتة من البنات النار مسكت فيهم وولعوا وماتوا معرفتش اساعدهم ومش عارفة البنت الرابعة راحت فين زي ما تكون اختفت انا مش عارفة استوعب اللي بيحصل ده، التليفون 1%، جوزي رن تاني من شوية ورديت عليه وقولتله علي مكاني ومستنياه ييجي انا حاليا بتخنق من ريحة الدخان الحمدلله النار مش واصلة للاوضة اوي بس اتمني يوصلوا قبل ما يحصل حاجة، انا قومت دلوقتي بعد ما سمعت حد بينده من الشباك اللي ورايا زي ما يكون صوت البنت دي بس ملاقيتش حد، الصوت رجع تاني اهو ".. و دي كانت آخر حاجة قالتها فالفويس الحقيقة اتصدمت ورجعت العمارة تاني ودورت عالبواب لاقيته بيقولي بلهجته الصعيدي " انت تاني، نعم يا استاذ حد تايه منك تاني ولا ايه ؟" قولتله "ايه حكاية العمارة دي ؟" قالي " لا حكاية ولا راوية انا جتتي مش خالصة ابعدني عن المواضيع دي الله يخليك" طلعت من جيبي فلوس واديتله خدها وقالي " العمارة دي الله يكفينا الشر بيقولوا فيها شقة مسكونة ومليانة ارواح اللهم اكفينا الشر الارواح بتطلع تستدرج اي حد من الشارع تجيبه وتموته فيها" قلتله " ايه حكاية الاربع بنات دول !ضربني ضربة واحدة بس... ضربة على وجهي... كانت كافية أنها تكسر حاجز الاحترام اللي بينا، كانت كافية أنها تخليني أسيب البيت وأخرج في نص الليل، ومش عارفة أنا رايحة فين، بس المهم أني أبعد عنه.
فضلت ماشية في الشوارع لغايت ما قعدت في جنينة، وبدأت أعيط، وفجأة لقيت أربعة بنات واقفين قدامي، وواحدة منهم سألتني: مالك؟ حكيتلهم على اللي حصل، وعزموني أني أروح معاهم شقتهم لغايت ما الصبح يطلع أو أخويا يرد عليا.
وافقت وروحت معاهم، الشقة كانت في عمارة شكلها غريب، والبنات تصرفاتهم كانت أغرب، فجأة قفلوا عليا الأوضة وسمعتهم بيصرخوا، فتحت الباب لقيتهم بيضربوا بعض، جيت أحوش بينهم حسيت بجسمهم زي الكهرباء، خفت وجريت على الأوضة وقفلتها عليا، وفجأة الشقة ولعت، وتلاتة منهم ماتوا محروقين، والرابعة اختفت.
جوزي رن عليا، حكيتله على مكاني، وجالي، وكسر الباب، ودخل، بس لقاني ميتة... ميتة في أوضة من أوض الشقة دي...
عدي على الموضوع 5 شهور، لغز بقالي شهور مش عارف أحله وأسئلة كتير مبتنيمنيش وإحساس بالندم والذنب بيقتلني كل يوم!
بالصدفة بقلب النهاردة في تليفون مراتي لقيتها مسجلة فويس نوت بصوتها بتحكي فيه كل اللي حصل يومها... الفويس نوت دي هي اللي حكيتها ليكم دلوقتي.
روحت العمارة تاني وسألت البواب على حكايتها، قالي أن العمارة دي فيها شقة مسكونة بأرواح الأربعة بنات دول، وأنهم بيطلعوا يستدرجوا أي حد من الشارع ويموتوه في الشقة.
وسألت ست ساكنة في نفس الشارع، حكتلي نفس الحكاية، وقالتلي أن البنت الرابعة لسه عايشة، وأنها بتيجي تزورها أحياناً.
روحت وقفت تحت العمارة مستني البنت دي تنزل، ولقيتها فعلاً، ندهتلها طلعت تجري، جريت وراها ملاقيتش مكان تروحه فطلعت العمارة... دخلت وراها الشقة، لقيت تلت بنات بيرقصوا رقص خليع، ولقيت مراتي مربوطة في كرسي وبتنزف...
ضربوني على راسي، ولما فقت لقيت نفسي مربوط قدام مراتي، وهي بتنزف، وتحتها قطط سوداء بتلحس دمها...
تذكرت كل أيامنا الجميلة، وندمت على كل غلطة عملتها في حقها، وندمت أني مديت أيدي عليها في يوم من الأيام.
وفجأة دخلوا علينا البنات، وأخو مراتي معاهم، وبدأ يمارس معاهم الجنس... فضلت أصوت وأقوله: أهرب منهم! أهرب منهم! بس كأن الصوت مش بيطلع من لساني.
لقيت القطط اتجمعت كلها على أخو مراتي وبقت بتنهش من لحمه وبتاكل... فرجعت، لقيت نفسي برجع تعبان أسود، والقطط هربت مني، ولفيت على جثة أخو مراتي واتكلمت وقالت: عشان تبطل تلف وتدور على بنات الناس وتضحك عليهم بلسانك الجميل وتغمزلهم بعينك.
فهمت أن ده عقاب ربنا ليه على كل اللي عمله، وفهمت أن عقابي أنا هو أني أشوف مراتي بتموت قدام عيني وأنا مش قادر أساعدها... وسمعت صرخة واحدة دخلت علينا ومعاها وحدة بتاكل من جسمها، ورايحة على مراتي... وهي عايشة، وعمالة تصوت صويت خلاني أترعش من الخوف...