جارتي بتنيمني عن طريق أكل بتقدمهولي، اكتشفت ده بالصدفة لما مكلتش الكيكة اللي جابتها
ماكنش في إيدي حاجة غير إني أحاول أنكش مراته بأي حوارات أو أي كلام حتى من بعيد لبعيد. أنا قلبي مش متطمن ومش هستريح غير لما أعرف فيه إيه وإيه الحكاية.
بعد 3 ساعات كده، قرب الساعة 9 ونص، لقيت مراته بتتصل بيا وبتقولي: "نمتي أنتِ والعيال ولا لسه؟" قولتلها: "لا صاحيين، كنت بكلم جوزي ولسه قافلة.. ليه خير؟" قالتلي: "أصل لقيت جوزي جايب كيسين من بتوع الكيك ده وعملت صينيتين، واحدة لينا وواحدة ليكي أنتِ والعيال، افتحي خدي الصينية بتاعتك".
أنا فعلاً اتأكدت دلوقتي إن فيه حاجة غلط بتحصل. قولتلها: "ماشي، أنا فتحت باب الشقة تعالي". أخدت منها الصينية فعلاً وشكرتها وقولتلها: "تسلم إيديكي". وطبعاً خدتها ورميتها، مكلتش منها زي كل مرة لا أنا ولا العيال.
وبعدين كنت بدأت أسقط من قلة النوم وإني بقالي 24 ساعة صاحية ومنمتش وبدأت أتعب. قومت على الساعة 12 بالليل كده أعملي كوباية قهوة كبيرة تفوقني وتصحصحني، شربتها.. بس بعد نص ساعة دماغي بردو تقلت.
وفجأة حسيت إن باب الشقة بيتلغوش وبيتخربش وحد تقريباً بيحاول يدخل! جوزي ده مش ميعاده ولسه مكلماه بالليل وقاللي إنه هينام، واللي جه في دماغي توقعته.. هو بعينه! جوز البت جارتي دي بيحاول يدخل، لا ده هو كمان معاه مفتاح الشقة! طب منين؟ هتجنن!
عملت نفسي نايمة لغاية ما أشوف إيه آخرة الحوار ده وبيدخل يعمل إيه. لقيته عارف مكان أوضة نومي، وبيدخل يتسحب، وكمان حاساه بيتسحب وهو متطمن يعني مش قلقان إني أصحى أو حد من العيال يصحى. اتنفضت من مكاني وقومت وصرخت في وشه، ولسه بحاول أصوت وأهلل لقيته كتم نفسي بسرعة وقاللي اللي عمري ما كنت أتخيل إني أسمعه.
ساعتها حسيت بصدمة عمري وخوف رهيب تملكني خلاني أسكت وأهدى وأسمعه. بدأت ضربات قلبي تزيد من كتر الخوف والرعب وكنت خلاص بدأت أهدده وأقوله إني هوديك في ستين داهية وهخلي جوزي يحبسك ومِش بعيد يقتلك، لقيته ضحك ضحكة مستفزة أوي بكل غرور وهو بيقولي: "خافي أنتِ على نفسك"، وإنه من ساعة ما شافني حبني وفضل يقولي: "أنا عملت كل ده عشان بحبك أنتِ ومش قادر على بعادك".
قولتله: "أنت شيطان واللي عملته ده استحالة يكون بني آدم اللي بيعمله، أنت خسيس وواطي واستغلالي". كل ده وأنا بكلمه بإنهيار تام، عينيا كلها رجاء ليه إنه يخلصني من الموضوع ده زي ما هو دبسني. لقيته بيتمادى في كلامه وقاللي إنه كان بيخلي مراته تعمل أي حاجة عشان تبعتهالي أنا والبنات وكان بيحط فيها البرشام اللي أنا كنت شوفته ده اللي تركيزه عالي، وقاللي هي طبعاً ماتعرفش الكلام ده، كان بيبقى من وراها.
قولتله: "وجوزي مفكرتش فيه؟ إيه ممكن يحصله لو عرف حاجة زي دي؟" قاللي: "أنتِ عاقلة ومش هتقوليله وهتخافي يفهم غلط". خصوصاً إن أي تعامل معاه هيضرني أنا ويضر عيالي وجوزي قبل ما أفكر أضره هو، بس كان لازم أقرر إني أواجه من عدمه. حلفت 100 يمين إن حقي لازم يرجع وإني لازم أقلب الكفة على دماغه ودماغ اللي خلفوه، بس كان فيه معادلة صغيرة: إني مش عاوزه أأذي مراته لأنها فعلاً مأذتنيش، بل بالعكس كانت بتحبني ومعتبراني أختها الكبيرة، وكمان حامل يعني مالهاش ذنب لا هي ولا ابنها اللي في بطنها.
وبالفعل قررت أواجه وأخد حقي وأشغل كيد النسا اللي ربنا ذكره في القرآن إنه عظيم. دقايق بسيطة جداً قاعدة بَسمع هو بيقول إيه وبفكر هعمل إيه، وفعلاً لقيت الحل ولقيت اللي هيريحني ويشفي غليلي ويرجعلي حقي اللي الكلب ده سلبني منه.
بس في عز كل ده، لقيت باب شقتي بيخبط، وصوت جوزي من بره بيقولي: "سالي! أنتِ قافلة الباب من جوه ليه؟ افتحي".
مش عارفة ليه أنا كنت قوية ساعتها وعملت حاجة عكس اللي المفروض أعملها، عملت إني خايفة. وفعلاً عمل كده، كل ده ماخدش دقيقة بعد ما خليته يلم كل حاجة وهدومه وأوحيتله إن الكلام لسه مخلصش وإني بدأت أهتم بيه بل وأعجبت بيه كمان رغم إن اللي عمله فيا كان صعب. كان لازم أعمل كده ولازم أقف على حيلي لأني لو اتصرفت تصرف غبي دلوقتي حقي هيروح، وجوزي من النوع العصبي وممكن فعلاً يقتله والصراحة محدش هيقدر يلومه وهو معاه حق. اللحظة دي الراجل مهما كان قوي وثابت إلا إنه ممكن يتصرف تصرف غير عادته.
روحت فتحت الباب لجوزي وقاللي: "اتأخرتي ليه وكنتي قافلة ليه؟" قولتله: "ده العادي بتاعي لما بتكون أنت بره البيت أو مش جاي، بقفل وبتربس عليا أنا والبنات". قاللي: "تمام كويس طمنتيني، أنا بعد ما قفلت معاكي جاني تليفون من المدير وقاللي انزل إجازة أنت وعبد النبي وحسن خدولكم يومين تلاتة إجازة، قولت أعملهالك مفاجأة وأنزل". قولتله: "تمام، أحسن بردو أنت كنت واحشني بغباء".
خدت من حضنه ومن ريحته أمان ليا، حسيت إن الدنيا أمان دلوقتي وهو جنبي، وده كان أول يوم أعرف أنام فيه من يومين فاتوا وكل الرعب والخوف اللي أنا شوفته. بس سبحان الله، جسمي بس اللي كان نايم لكن عقلي لا، عقلي رافض يصدق اللي حصلي.
عدوا اليومين دول وكانوا على قد ما هما كانوا يومين حلوين مع جوزي والأمان اللي كنت عايشة فيه، على قد ما هما طولوا أوي لأني مستعجلة على حقي. بيني وبينكم، اليومين دول فادوني في حاجة مختلفة وهي إن الكلب ده اللي عمل فيا كده حس بالأمان وإني ماقولتش لجوزي حاجة، ده اللي طمنه من ناحيتي وحس إني أخيراً ومالوش داعي حركات المنوم والكلام ده.
اليوم اللي جوزي مشي فيه وسافر، قفلت على نفسي بيتي واستنيت البني آدم ده هو اللي يبدأ يفتح معايا سكة عشان أديله الأمان أكثر أو يحس إني مرقداله حاجة أو بفكر أعمل فيه حاجة فعلاً! على الساعة 11 ونص كده لقيته بيرن على تليفوني. طبعاً ماكنتش مسجلة رقمه ولا أعرف أصلاً الرقم اللي بيتصل، وأنا من عادتي مابردش على أي أرقام غريبة، بس شيء إلهي ألهمني إني أرد على الرقم ده عشان شكيت مجرد شك إنه ممكن يكون هو البني آدم ده، وفعلاً رديت وطلع هو.
كلمته وإديتله الأمان أكثر وقولتله: "تعالى كمان ساعة كده عشان أنا بدأت أفكر فيك بطريقة غريبة وأنك خطفتني من حياتي وحبيت كده معاك". طبعاً بما إنه زي رجالة كتير فضل يحلفلي إنه هيبنيلي قصور وهيبجيلي هدايا وهيعملي كل حاجة أتمناها.. كل ده وأنا من جوايا بغلي.
الساعة الواحدة صباحاً وفعلاً لقيته بيفتح باب الشقة اللي لغاية دلوقتي معرفش هو معاه نسخة من المفتاح إزاي، ودخل لقاني محضرة أكلة معتبرة: حمام محشي ومكرونة بشاميل وشوربة جمبري، وقولتله: "تعالى ناكل الأول". طبعاً عشان مايخافش من الأكل، قعدت وكلت معاه وبدأت أنا بالأكل في الأول عشان يمد إيده وياكل، مايعرفش إني حطيت في الأكل كله منوم ما عدا الحمامة اللي أنا هاكلها وشوية شوربة جمبري بردو عملتهم لوحدهم وشربت منهم قدامه وكأنها إني جايباها من نفس الحلة.
وبالفعل بدأ يأكل وباطمئنان، ربع ساعة لقيته بدأ يدوخ ويمشي مطوح وقاللي: "أنتِ حاطالي حاجة في الأكل؟ أنتِ ناوية تعملي إيه؟" وهوب مرة واحدة لقيته نام زي القتيل.. وبدأت أخد حقي.