كنت راكبة أنا وبنت عم جوزي العربية، وهي كانت حامل وطلبت إنها تقعد قدام عشان المطبات قصة اماني سيد
واغسلي لها رجلها ونشفيها كويس. شذى قالت بخبث بلاش تتعب ندى، باين عليها مش طايقاني. حماتي كملت ما تروحي تشوفي اللي وراكي واعملي اللي جوزك قالك عليه!.
دخلت المطبخ بقلب بيتقطع، شلت حلة المية السخنة وخرجت. وطيت على ركبي، ولمست رجلها عشان أغسلها. شذى قالت بنبرة لؤم براحة يا ندى.. المية سخنة شوية. كنت بدعك رجلها وأنا باصة للأرض، وفجأة، حسيت بنار الغضب بتبدل كل الخوف والكسرة اللي جوايا لجبروت. رفعت عيني وبصيت في عين شذى، وبكل هدوء قلت المية بردت يا شذى.. هقوم أسخنها تاني في المطبخ وأجيبها عشان تريحك على الآخر.
دخلت المطبخ ومليت الكاتل مية وسخنته للآخر. خرجت للصالة بوش خالي من أي مشاعر، ورفعت الكاتل ودلقت المية المغلية كلها دفعة واحدة على رجل شذى! الصالة اتهزت بصرخة ألم رهيبة. سمير زقني وصرخ أنتِ عملتي إيه يا مجنونة؟! دمرتي البنت وحرقتيها!. وقفت بكل ثبات وقلتله أنا مسخنتش المية عشان الورم يفش.. أنا سخنتها عشان أغسل وساختكم وقرفكم.. والمرة الجاية المية المغلية دي هتكون على وشوشكم!.
حماتي جريت على شذى تصرخ اطلب الإسعاف يا ابني، البنت بتضيع!. سمير هجم عليا وتهددني بالسجن، زقيت إيده وقلت سجن إيه؟ روحوا الأول المستشفى وقولوا للدكتور إنكم كنتوا قاعدين تذلوا فيا وتخلوني أغسل رجليها! قولولهم إنك ضربتني وطردتني في السريع عشان خاطرها!. طلعت شقتي وقفلت الباب، وأول مرة أحس إني أخدت حقي.
من البلكونة، شفت سمير شايل شذى اللي رجليها متغلفة بشاش. لمحت في دماغي فكرة؛ شذى مش ضيفة، دي ممكن تكون مرات جوزي! قررت أنزل السجل المدني وأعمل قيد عائلي لسمير. الموظف سلمني الورقة، وبمجرد ما قريت الاسم، حسيت بصدمة ندى وتحتها شذى!. طلعت مراته! متجوزها رسمي وفي السر.
كلمت صاحبتي منى في البنك تكشف لي على حساباته. منى قالتلي سمير دخل حسابه اتنين مليون جنيه تحويل من برة مصر من واحدة اسمها فدوى عبد الرحمن.. وفدوى دي تبقى أم شذى، سيدة أعمال عايشة في الخليج ومريضة بمرض خطير وفي أيامها الأخيرة!. الصورة وضحت؛ هما عاملين لعبة عشان يستولوا على ورث فدوى، وسايبيني ستار ليهم.
نزلت لهم الصالة ومعايا الورق، سمير قفل اللاب توب بتوتر. رميت القيد العائلي قدام عينه. سمير اتجمد، وشذى برقت عينيها بصدمة. قلت بكل برود مبروك يا عرايس.. مكنتش أعرف إن بنت عمك المطلقة الغلبانية بقت مدام سمير في السر! ولا مكنتش أعرف إن طنط فدوى اللي بتموت مبعتلكش اتنين مليون جنيه عشان سواد عيونك؟.
سمير وقف مش عارف ينطق، وشذى وقعت على ركابها بتعيط بوس إيدك يا ندى! بلاش أمي تعرف إني اتجوزت سمير، هتحرمني من الثروة!. قلت له أنا عرفت إنكم مستنيين موت الست دي عشان الورث، والفيديو اللي معايا لسمير وهو شايل الهانم هيروح لفدوى قبل ما تموت!. سمير وشوشهم بقت صفراء من الرعب، وحماتي بتصوت البت هتنخرب بيتنا يا سمير!.
قلت لهم شروطي النص مليون اللي حولتهم لحساب شذى يرجعوا لحسابي، والشقة اللي فوق تتكتب باسمي، وتطلقني يا سمير حالا!. سمير كتب الإقرار، وحول الفلوس، وطلقني. خرجت من بيتهم وأنا حاسة إني طايرة، سيبتهم في المستنقع بتاعهم، وبعد أيام عرفت إن فدوى ماتت، والورث طلع عليه ديون وقضايا، وسمير وشذى بقوا بياكلوا في بعض من الفقر والبوليس بيطاردهم. أما أنا، فبدأت حياة جديدة بمشروع صغير، وعرفت إن كرامة الست هي رأس مالها.