كل ما أشتري حاجة لنفسي، حماتي تشتري زيها... كنت فاكرة إنها غيرة، لكن الحقيقة كانت أغرب!!!

لمحة نيوز

أول مرة حصلت، ضحكت. اشتريت فستان كحلي كنت بحلم بيه من زمان، ولبسته في فرح بنت خالتي. الناس كلها كانت بتقولي ما شاء الله، الفستان لايق عليكي جدًا.
بعدها بأسبوع... حماتي ظهرت بنفس الفستان؛ نفس اللون، نفس الموديل، حتى نفس الشنطة اللي كنت جايباها معاه! قلت يمكن صدفة، لكن الصدف مبتتكررش كل مرة.
اشتريت إسدال صلاة جديد، بعد يومين لقيتها جايبة زيه. غيرت لون شعري، بعدها بأيام راحت غيرت لون شعرها لنفس الدرجة. اشتريت برفان جديد، فضلت تسألني جايباه منين، وبعدها بأسبوع كانت كل ما تعدي من جنبي أشم نفس الريحة. حتى طريقة لف الطرحة... بقت تقلدها!
في الأول كنت بضحك وأقول لجوزي مامتك شكّلها بتحب ذوقي. كان يضحك ويقول سيبيها تنبسط.
لكن الموضوع بدأ يزيد عن حده. لو نزلت بصورة على فيسبوك بفستان جديد... بعدها بيومين تنزل هي بنفس اللوك. لو جبت طقم كوبايات للبيت... تروح تشتري زيه. لدرجة إن قرايبنا بقوا يهزروا ويقولوا إحنا بقينا منعرفش مين فيكم.
وأكتر حاجة ضايقتني إنها كانت بتعمل ده قدام الناس، وتقول بابتسامة أنا اللي علمتها الذوق، مع إن الحقيقة كانت العكس.
اختبار الشنطة الصفراء
في يوم قررت أختبرها؛ اشتريت شنطة لونها أصفر فاقعلون عمري ما ألبسهوقلت لنفسي لو جابت زيها... يبقى الموضوع مش صدفة.
عدى أسبوع، كنا معزومين عند خال جوزي، وأول ما حماتي دخلت... اتسمرت مكاني! كانت شايلة نفس الشنطة ونفس اللون، حتى الميدالية اللي علقتها فيها كانت شبه بتاعتي.
بصيت لجوزي وقلت لسه هتقولي صدفة؟ فسكت.
لكن اللي شد انتباهي إن مرات عم جوزي كانت بتبص علينا باستغراب. ولما خرجت أساعدها في المطبخ، قربت مني وقالت بصوت واطي هي مش بتقلدك عشان الغيرة... سألتها بسرعة أمال ليه؟ بصت حواليها تتأكد إن محدش سامع وقالت لأنها عايزة الناس يفتكروها هي صاحبة كل حاجة... وإنتِ مجرد اللي ماشية وراها.
وقبل ما أسألها أي حاجة تانية، دخلت حماتي المطبخ فجأة وقالت وهي بتبتسم بتتكلموا في إيه يا بنات؟ ابتسمت مرات عم جوزي بسرعة وقالت ولا حاجة... كنا بنتكلم على الأكل. حماتي بصتلها بنظرة غريبة، وبعدين بصتلي وقالت تعالي يا حبيبتي، الضيوف مستنيين.
سرقة المجهود والنجاح
من يومها الكلام فضل يلف في دماغي هي عايزة الناس يفتكروها هي صاحبة كل حاجة. قلت لنفسي يعني إيه؟ بدأت أراجع مواقف قديمة. افتكرت أول مرة اشتريت انتريه جديد؛ يومها حماتي زارتنا وصورت الصالون من كل ناحية، بعدها بأسبوع نزلت على فيسبوك صور وهي كاتبة الحمد لله غيرنا عفش البيت، والناس كلها كانت بتباركلها، مع إن العفش اللي في الصور كان عفشي أنا!
افتكرت كمان لما عملت ركن صغير للقراءة في البلكونة، بعدها بيومين نزلت صورة لنفس الركن بنفس الديكور وكتبت أحلى مكان أشرب فيه قهوتي. كنت بقول يمكن بتحب تقلد، لكن بعد كلام مرات عمه بدأت أشوف الصورة كاملة؛ كل نجاح أعمله كانت تنسبه لنفسها، وكل فكرة أعملها كانت تسبقني وتنشرها قدام الناس.
لكن اللي خلاني أتأكد حصل بعد شهر. كنت مجمعة مبلغ كبير من شغلي وقررت أعمل مطبخ جديد. تعبت فيه جدًا واخترت كل تفصيلة بنفسي. ولما خلص، دعيت أهلي وأهل جوزي على الغدا. أول ما حماتي دخلت فضلت تبص في كل ركن وتسألني عن كل حاجة سعر الرخام، اسم المعرض، نوع الأجهزة، حتى لون الدهان كتبته في نوتة صغيرة. استغربت بس مردتش أعلق.
خدعة المطبخ البنفسجي
بعد أسبوعين، دخلت فيسبوك بالصدفة ولقيت حماتي منزلة صور مطبخ جديد؛ نفس التصميم، نفس الألوان، ونفس الأجهزة. لكن اللي صدمني كانت التعليقات! واحدة كاتبة أكيد مرات ابنك هي اللي قلدتك، فردت حماتي بكل برود ماهو الصغير بيتعلم من الكبير.
الكلمة دي حرقت دمي لأن الناس كلها صدقتها. وجوزي كان شايف كل ده، ولما وريته التعليق ضحك وقال كبري دماغك. قلتله يعني مش مضايقك إنها بتنسب كل حاجة لنفسها؟ رد دي حاجات تافهة. لكن بالنسبة لي ماكنتش تافهة، لأنها كانت كل مرة تسرق مجهودي قدام الناس.
في اليوم اللي بعده قررت أعمل حاجة، مش علشان أفضحها، لكن علشان أتأكد. دخلت أوضة النوم وأنا ماسكة الموبايل، وعملت تصميم لمطبخ غريب جدًا؛ ألوانه بنفسجي مع أخضر، ودولاباته شكلها قديم، ونزلت الصورة على صفحتي وكتبت قريبًا... حلمي هيتحقق.
والغريب إن الصورة كانت مجرد تصميم من الإنترنت، ولا كنت ناوية أعمله أصلًا، كنت مستنية أشوف حماتي هتعمل إيه. عدى أسبوع ولا حصل أي حاجة، قلت لنفسي شكلها المرة دي فهمت. لكن بعد عشرة أيام، حماتي اتصلت بجوزي وقالت بفرحة تعالوا عندنا تتغدوا النهارده.
رحنا، وأول ما دخلت المطبخ... شهقت! كانت غيرت المطبخ كله لنفس التصميم اللي أنا منزلاه؛ نفس اللون البنفسجي ونفس اللون الأخضر، حتى الإضاءة اللي في الصورة عملتها! وقفت أبص حواليّا وأنا مش مصدقة، لأن التصميم أصلًا كان شكله وحش جدًا وأي حد عنده ذوق كان هيعرف إنه مجرد صورة مركبة، لكن حماتي نفذته بالحرف!
انكشاف الحقيقة أمام العائلة
قرايب العيلة كانوا موجودين، وأول ما دخلوا واحدة منهم قالت إيه الذوق الحلو ده يا أم أحمد. ابتسمت حماتي وقالت أنا بحب أجدد دايمًا، وبصتلي بطرف عينها وهي بتبتسم. عرفت إنها كانت مستنية تشوف رد فعلي، لكن اللي حصل بعدها بدقيقة ماكانش في حسبانها.
مرات عم جوزي ضحكت بصوت عالي وقالت هو التصميم ده مش اللي سارة كانت منزلاه الأسبوع اللي فات؟ الكل سكت، وواحدة تانية طلعت موبايلها وقالت استني... أيوه والله، فتحت صفحتي ولقت الصورة بتاريخ أقدم من تجديد مطبخ حماتي. الناس بدأت تبص لبعض، وواحدة قالت يعني مين اللي قلد مين؟
حماتي اتلخبطت وقالت بسرعة لا... دي صدفة. لكن بنت خالة جوزي قالت غريبة... حتى الألوان الغريبة نفسها؟ الهمس بدأ يزيد، وأول مرة حماتي ملقتش رد.
افتكرت إن الموضوع خلص، لكن وأنا خارجة من المطبخ سمعتها بتقول لبنتها وهي فاكرة إني مش سامعة المرة الجاية لازم

تم نسخ الرابط