كفاح ام مصرية حكايات انجى الخطيب
بصلي وعينه كأنها بتطلع شرار وقالي: انتي بترفضيني؟ أنا مش كفاية إني رضيت بيكي يا خرج بيت وانتي أرملة وعندك بنتين؟
الكلام نزل عليا كأن مية متلجة اتدلقِت عليا.
رديت وقولت: أنا ميرضنيش، طلقني.
قالي: وماله، عايزة تطلقي؟ اتنازلي ليا عن كل حاجة.
قولتله: إيه هي كل حاجة دي؟
قالي: النفقة والمؤخر والشقة.
بصيتله بذهول وقولتله: طيب النفقة والمؤخر عارفاهم، إنما الشقة دي شقتي، أتنازلك عنها إزاي؟
قالي: هتتنازلي عشان أطلقك.
قولتله: ده بعينك، دي شقة بناتي.
قالي: يبقى مفيش طلاق، وهخليكي تتنازلي بطريقتي.
قولتله: يبقى هرفع عليك خلع، وكده كده أنا مش عايزة حاجة منك.
لاقيت قلم نزل على وشي، وقالي: نعم؟ ترفعي عليا إيه؟ ده اللي ناقص.
وقعد يضرب فيا بغل وعمى، لطمات ورا بعض على وشي وجسمي وأنا مش قادرة أدافع عن نفسي.
بناتي جوه الأوضة صراخهم هز الحيطان، وهو ولا كأنه سامع.
رماني على الأرض وزقني برجله وقال: ورب العرش ما هسيبك، وهتتمني النظرة في الشقة دي.
قمت وأنا كلي بترعش، وجريت على أوضة بناتي، وفضلنا إحنا التلاتة بنعيط.
فضلت صاحية طول الليل، وشريط الكدب كله بيتعاد قدام عيني.
القيد العائلي كان لسه في شنطتي، متجوز وعنده تلات عيال، وجاي يطمع في شقتي وشقى عمري.
أول ما الشمس طلعت، عملت تقرير طبي بالإصابات، ومن هناك على قسم الشرطة وعملت محضر ضرب واعتداء.
الضابط بص في الورق وبص لوشي المتبهدل وقالي إن حقي وحق بناتي هيرجع.
خرجت من القسم وكلمت محامي، وحكيتله كل حاجة.
قالي: ده نصاب ومحترف، وعامل الحسبة دي عشان يطردك من شقتك.
أخدت بناتي وروحت عند جارتي أم أحمد.
وبالليل كلمني وقال إنه واقف تحت البيت وعايز يدخل.
قولتله: أنت ملكش عيشة فيها تاني يا كداب يا متجوز يا أبو العيال، والمحضر معمول والتقرير الطبي والقيد العائلي في النيابة.
بعدها بدأ يهدد ويشتم، فقفلت السكة في وشه وعملتله بلوك.
بعد كام يوم جه قدام العمارة يعمل نفسه مظلوم قدام الناس، لكني طلعت القيد العائلي والمحاضر وكشفت حقيقته قدام الجيران.
الناس كلها عرفت إنه نصاب، وطردوه من الشارع.
القضية مشيت، والمحكمة حكمتلي بالطلاق للضرر مع الاحتفاظ بكل حقوقي وحق بناتي في الشقة بالكامل.
رجعت بيتي وسجدت شكر لله، وبصيت لبناتي وقولتلهم إن محدش هيقدر يخرجهم من بيتهم.
مرت الأيام، وربنا جاب حقي أكتر مما كنت أتخيل.
وعرفت بعد فترة إن مراته الأولى اكتشفت كل حاجة عنه، وخسر شغله، واتحبس بسبب ديون ومشاكل قانونية.
بعد سنين، كبروا بناتي، الكبيرة دخلت كلية الهندسة، والصغيرة كبرت وبقت متفوقة.
وفي يوم من الأيام اتصل بيا بعد ما خرج من السجن، وطلب السماح.
قولتله: أنا لا بكرهك ولا شايلاك غل، أنت بالنسبالي بقيت عدم، وحق بناتي ربنا جابهولي في الدنيا.
وقفلت السكة في وشه للأبد.
رجعت لبناتي، ، وحسيت إن كل التعب والوجع راح.
وعرفت إن اللي معاه ربنا وعنده إرادة، عمره ما بيتكسر.
تمت.