خطيبي سابني بعد ما الدكاترة قالولي إن مرضي ملوش علاج

لمحة نيوز

​ليلة العمر.. الفرح الأسطوري

​وجاءت الليلة الموعودة.

كنت واقفة قدام المراية بالفستان الأبيض، الميكب آرتيست دارت شحوب وشي وعلامات التعب، بس عيني كانت بتلمع بأمل غريب. دخل يوسف بالبدلة السوداء، كان طالع زي أمير في الروايات. أول ما شافني، عينه دمعت، وطبع بوسة رقيقة على جبيني وهمس لي: "أنتِ أجمل عروسة شافتها عيني.. عيشي اللحظة وانسي أي حاجة تانية."

​لما القاعة فتحت أبوابها، والمزيكا بدأت، ووجدت 120 شخص واقفين بيصقفوا ويصوتوا من الفرحة، نسيت المرض تماماً. يوسف مكنش بيمثل.. كان بيبص لي بحب حقيقي، بيمسك إيدي بقوة كأنه بيقولي أنا هنا، مش هسيبك. رقصنا، وضحكنا، وأبويا بكى وهو بيسلمني ليه، وأمي زغردت من قلبها. في الليلة دي، أنا عشت عمر كامل في كام ساعة.

​المفاجأة غير المتوقعة وسط الفرح!

​وفجأة، وسط الزحمة، لمحت شخص واقف بعيد عند الباب.. وشه شاحب وعينيه مليانة ندم وغل. كان طارق.. خطيبي القديم! عرف إن الفرح شغال وماتلغاش، وجه بدافع الفضول والشماتة، بس الصدمة شلته لما شافني منورة وسعيدة مع راجل تاني أحسن منه بمليون مرة.

​طارق حاول يقرب من الكوشة، ووجّه لي كلام بصوت واطي ومكسور:

— "لحقتي نسيتيني؟ وبتضحكي وأنتِ بتموتي؟ ومنين جبتي العريس ده بالسرعة دي؟"

​قبل ما ينطق بكلمة زيادة، يوسف وقف بطوله وعزمه، حط إيده حولين كتفي بحماية، وبص لطارق بكل ثقة وقوة وقاله بصوت رجولي هز المكان:

— "العريس ده هو الراجل اللي عرف قيمتها لما أنت سبتها وهربت زي العيال. الراجل اللي مش خايف من بكرة طالما هي معاه.. اتفضل اطلع برا القاعة دي فوراً من غير شوشرة، لأنك متستاهلش حتى تقف في المكان اللي هي بتتنفس فيه."

​طارق اتصدم من قوة يوسف، ونظرات المعازيم بدأت تتجه ليه باحتقار بعد ما عرفوا نذالته، فانسحب وجري برا القاعة وهو حاسس بصغر حجمه وندمه اللي هيعيش معاه طول عمره.

​النهاية المشوقة والمفيدة.. معجزة الأمل

​الفرح خلص، والناس مشيت، ورجعنا لبيتنا. كنت فاكرة إن دور يوسف انتهى لحد هنا، وإننا هنودع بعض وكل واحد يروح لحاله. بس يوسف فاجأني للمرة التانية.. قعد معايا ومع بابا وماما، وطلع ملف كبير من شنطته.

​قالي: "أنا منفذتش غير نص شرطي.. الفرح خلص، ودلوقتي جه وقت المعركة."

​الملف ده كان فيه تقارير طبية من مستشفى تخصصي كبير برة مصر، يوسف تواصل معاهم وبعتلهم حالتي، ودكتور بروفيسور كبير رد عليه وقاله التشخيص الأولاني كان متسرع.. المرض نادر وصعب، بس ملوش علاج في حالتك النفسية السيئة، إنما مع بروتول علاج جديد ونفسية قوية، نسبة الشفاء بتعدي الـ 70%!

​بداية الرحلة.. يوسف مسبنيش ولا لحظة. تحول من عريس بالإيجار لـ شريك حياة حقيقي بالحب والدعم. المعركة الطبية بدأت، رحلة العلاج الكيماوي والمناعي الصعبة، وكان هو أول واحد يمسك إيدي لما شعري بدأ يقع، ويقولي: "أنتِ لسه أحلى عروسة في الدنيا."

​المعجزة.. بعد سنة كاملة من القتال الشرس ضد المرض، وبفضل نفسيتي اللي يوسف أحياها من جديد، عملت التحاليل الأخيرة.. والدكتور بكى من الفرحة وقالي: "المرض تراجع تماماً.. أنتِ خفيتي!"

​العبرة من القصة

​النهاردة، وبعد سنتين من الليلة ديك، أنا واقفة في نفس القاعة، بس المرة دي مش بفستان مأجر ولا عريس بكاستينج. أنا واقفة بكتب كتابي الحقيقي على يوسف، الراجل اللي ربنا بعتهولي رحمة وإنقاذ من فوق سبع سموات.

​النهاية المفيدة اللي حابة أقولها لكل حد بيقرأ قصتي: لا تيأس من روح الله، فالمستحيل للعباد هو أمر هين عند رب العباد. والأبواب المقفولة مش دايماً بتكون نهاية القصة، ساعات بتكون مجرد تغيير مسار عشان ربنا يبعد عنك الخبيث ويرزقك بالطيب اللي يرمم كل كسر في قلبك. خلي ثقتك في ربنا ملهاش حدود، لأن المعجزات بتتحقق للي بيتمسكوا بالأمل لآخر نفس!

تم نسخ الرابط