جوزي ألف فيلم هندي

لمحة نيوز

بتنقط. رامي غمض عينيه، والست دولت ربعت إيديها وهي مستعدة للردح.
نرمين سألت بصوت ميت
بيت ريف إيه يا أحمد؟
إيه يا بنتي؟ بيت الريف اللي اشتريتوه لماما في الفيوم! رامي سلمني الفلوس امبارح.. الاتنين مليون وتلتميت ألف كاش. والبيت يجنن! فيه جنينة وفرن بلدي وأوضة للزرع.. بجد عملتوا مع ماما أحلى واجب. قولي لرامي يكلمني أول ما يخرج.
قفلت المكالمة.. نرمين نزلت الموبايل ببطء وبصت لرامي، وبعدين لأمه. كل حاجة وضحت.. مفيش سرقة، مفيش مطوة، مفيش حرامية.. رامي ببساطة سرق شقا عمرها عشان يشتري بيت لأمه.
ضحكت ضحكة مكسورة
آه.. اتثبتوا بقى؟ بمطوة في الحارة؟
رامي قرب منها وهو بيترعش
يا نرمين افهميني.. أمي تعبت من قعدة الشقق والدكتور قال لازم جو نضيف.. ولقينا فرصة البيت لقطة.. وإحنا لسه شباب وهنعرف نجمع فلوس تاني! لكن أمي باقيلها قد إيه في العمر؟
نرمين بصتله بذهول
أنت سرقتني.. سرقت حلمي
وشقايا..
الست دولت دخلت بصوت عالي
سرقة إيه يا هبلة؟ في بيت العيلة مفيش حاجة اسمها فلوسي وفلوسك! إنتِ عايشة في بيت ابني وبتاكلي من خيره! ومن حقه يريح أمه في كبرها! وبعدين إيه محل الورد ده؟ سيبك من الهبل ده واقعدي اخلفي بدل شغل البنات الفاضية!
نرمين حسّت ببركان جواها.. راحت للدولاب، وطلعت شنطة سفر كبيرة ورمتها على السرير. رامي اتخض
إنتِ بتعملي إيه؟!
بلم هدومي. عندك حق يا طنط دولت.. في العيلة فعلاً مفيش أنا وأنت.. بس إحنا أصلاً مابقيناش عيلة.
نرمين إنتِ اتجننتي؟! معقول هتخربي بيتنا عشان شوية فلوس؟ هكتبلك وصل أمانة! وهرجعلك الفلوس من مرتبي!
مرتبك؟! أنت محتاج خمس سنين من غير أكل عشان ترجع المبلغ ده. ابعد عني.
الست دولت قالت باستفزاز
سيبيها تغور! مين هيعبر واحدة متكبرة زي دي؟ ابني يلاقي ست ستها.. واحدة مطيعة وتعرف الأصول!
نرمين وقفت فجأة، وقربت من الست دولت
أنا همشي فعلاً
يا طنط.. بس إنتو فرحتوا بدري أوي. الفلوس اللي ابنك دفعها مسحوبة من حسابي الشخصي، وفي البنك كل الإثباتات موجودة. وكمان عقد البيت باسمك..
وبصت لرامي اللي كان منهار على الكنبة
أنت حالتك صعبة أوي يا رامي.. أنا مش رايحة أعيط عند صاحبتي، أنا رايحة لمحامي.. وبكرة الصبح بلاغ رسمي بالسرقة هيكون في القسم.
الست دولت صرخت
مستحيل تعمليها! ده جوزك! والبوليس مش هيعملك حاجة!
نرمين ابتسمت ببرود
المحكمة اللي هتعمل.. عارفة المحكمة هتعمل إيه؟ هتحجز على بيت الفيوم الجميل بتاعك، وهيتباع في المزاد عشان آخد حقي مليم مليم.
يا بنتي حرام عليكي! قلبي تعبان!
وإنتو كان هاممكم قلبي لما كنتوا بتدفنوا حلمي وأنا عايشة؟!
قفلت الشنطة بعنف، ورامي جرى وراها في الطرقة
سامحيني يا نرمين! أمي ضغطت عليا وقالت إنك مش هتعرفي! هنقول ضاعوا وخلاص!
الست دولت صرخت فيه
قوم يا راجل! ماتذلش نفسك قدامها!
نرمين لبست جزمتها
وفتحت الباب، وبصت عليهم آخر بصة.. كانوا بالنسبة لها مجرد ناس غريبة.. ست جشعة وابن ضعيف وخاين.
حضروا محامي شاطر يا طنط.. إنتو هتحتاجوه.
قفلت الباب وراها بكل قوتها.
القصة فضلت في المحاكم تمن شهور، ونرمين مانهزتش. المحامي بتاعها كان شاطر.. البنك طلع كل التحويلات وكاميرات المراقبة، واتثبت إن رامي دفع نفس المبلغ للبايع في نفس اليوم.
الست دولت حاولت تمثل دور المريضة المظلومة، بس المحكمة حكمت إن البيت متحصل من مال مسروق واتحجز عليه فعلاً.
رامي اتدمر.. خسر مراته وكرامته والبيت اللي كان عايش فيه، وبقى يشرب طول الوقت. وأمه بقت كل يوم تتخانق معاه وتلومه إنه معرفش يكسر مراته.
وفي الآخر.. بيت الفيوم اتباع في المزاد. أما نرمين، افتتحت محل الورد بتاعها.. مش بنفس الفخامة اللي كانت بتحلم بيها في الأول، بس كان ملكها ومن تعبها.
وكانت كل ما تمسك وردة وتقص شوكها، تفتكر أهم درس
اللي يسرق
حلمك مرة.. مايدخلش حياتك تاني أبدًا.

تم نسخ الرابط