أخت جوزي شافتني في السوق بعباية جديدة منال علي

لمحة نيوز

أخت جوزي بقلم منال علي

أخت جوزي شافتني في السوق بعباية جديدة وشايلة حاجات بأكتر من ألف جنيه، وحكت لأمها. حماتي اتصلت بيا وشتمتني، وأنا سكت. بس حاجة شافتها أخت جوزي في إيدي كانت سبب كل اللي حصل!

أنا اسمي سما، عندي ٢٧ سنة، ومتجوزة أحمد بقالنا تلات سنين. ساكنين في فيصل، في شقة صغيرة فوق بيت عيلة أحمد، وحماتي الحاجة سعاد ساكنة في الدور الأرضي. ومن يوم ما اتجوزت أحمد وأنا بحاول على قد ما أقدر أبقى بعيدة عن أي خناقة أو مشكلة بينه وبين أهله، مش عشان بخاف منهم، لإن دي في الآخر أمه ومش عايزة أبقى السبب في إنه يزعل منها. بس حماتي كانت من النوع اللي بيحب يعرف كل حاجة؛ إحنا اشترينا إيه، أحمد قبض كام، دفعنا كام، وأنا جبت هدوم منين.

في يوم، نزلت سوق فيصل أجيب طلبات البيت. وأنا هناك، عديت قدام محل عبايات ولقيت عباية نبيتي بسيطة عجبتني، فدخلت جربتها وفرحت بيها فاشتريتها. وبعدها دخلت محل إكسسوارات جبت حلق وإسورة بسيطة، وكملت باقي طلبات البيت لحد ما الشنط كترت في إيدي. وأنا خارجة، قابلت أخت أحمد، داليا، وشافت الشنط والعباية الجديدة وسلمنا على بعض ومشينا.

بعد أقل من ساعة، تليفوني رن وكانت حماتي بتزعق وتقول إن ابنها بيستلف منها وفي نفس الوقت مراته ماشية في السوق شايلة شنط بأكتر من ألف جنيه وعباية جديدة، وقالت بغضب: "بطلوا شحاتة ومدعين الفقر!"، وذكرت أن داليا شافتنّي بعينيها. حاولت أفهمها إن دي حاجات للبيت وتمنها مش زي ما متخيلة وإني مش مطالبة أبرر كل حاجة، فرجعت ترد بغضاضة وتقول إني بقيت بتردي عليها، فقفلت التليفون.

لما رجع أحمد من الشغل لاحظ إن شكلي متغير فحكيت له كل اللي حصل. أحمد اتعصَب واتصل بأمه، وصوته عليّ وهو بيكلمها ويقول إنه مش هيسمح لها تغلط في مراتي ولا تقول كلمة "شحاتين"، وقفل السكة. ومن اليوم ده، أحمد وأمه ما بقوش بيتكلموا، وبدأت أحس بالذنب إن أنا السبب.

بعد أسبوع، خبطت داليا على باب الشقة ودخلت تقول لي بصوت واطي ما أقولش لأحمد إنها قالت لي إن حماتي ما زعلتش عشان العباية ولا الفلوس، بل "عشان اللي شافته في إيدك.. الحاجة اللي كانت جوا واحدة من الشنط". لما مشيت، افتكرت كيس صغير وقع جوه شنطتي بالغلط لما واحدة خبطت فيا عند محل الإكسسوارات. فتحت الكيس بإيد بتترعش، وما لقيتش إكسسوارات، لقيت ظرف أبيض صغير مقفول وعليه اسمي بخط إيدي! ج جوه الظرف كان فيه مفتاح صغير وورقة مكتوب فيها: "سما، لو الظرف ده وصل لإيدك، يبقى لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يفوت الأوان".

وقبل ما أستوعب، رجع أحمد وسألني لو في حاجة داليا قالتها، وقال لي إن داليا كلمته وقالت إن أمه ما كانتش غضبانة بسبب الفلوس وإن في حاجة في الشنطة. في نفس اللحظة، خبطت حماتي على الباب ومعاها داليا، وصوت حماتي بيطلب مني أفتح الباب. طلعت الظرف وحطيته في إيد أحمد. أول ما شاف المفتاح والورقة، قال إن المفتاح ده شبه مخزن أبوه القديم اللي قفله من بعد وفاته. فتحنا الباب ودخلت حماتي وداليا، وحماتي سألت عن الحاجة اللي كانت معايا يوم السوق وعاوزة المفتاح، وقالت إن سما لو لاقت المفتاح وخرج من البيت، مش هي لوحدها اللي هتتفضح.

أحمد أصر يفهم إيه حكاية المخزن، وحماتي اعترفت إن أبوه كان سايب حاجة في المخزن هتغيّر حاجات كتير لو ظهرت، وقالت إن المفتاح وصل لإيدي لأن أبو أحمد هو اللي طلب كده وكتب اسمي قبل ما يموت. داليا قالت إن والد سما كان شريك لأبو أحمد، وفي مستند بيثبت إن جزء من ممتلكات العيلة مش ملك لحماتي بل ملك سما.

وفجأة دخل عم صابر، أخو أبو أحمد الأصغر اللي مقاطع العيلة من سنين، وشاف المفتاح في إيد أحمد. وقال إن أبويا هو اللي سلّمه لأبو أحمد قبل وفاته. ولمّا حماتي حاولت تسكته، كمل وقال إن أبو أحمد كان ليه أخ كبير، وطلع صورة قديمة فيها والد أحمد ووالدي وشخص ثالث. أحمد استوعب إن والده كان شريك والد سما، وإن فيه أوراق قديمة بتثبت إن جزء من الأرض اللي اتبنت عليها أملاك العيلة كان لنصيب والدك فيها.

توالت الاتصالات والرسائل، وظهر شخص غريب تبين إنه شريك والد سما القديم والمحامي الخاص بالعيلة اللي تورط في تزوير أوراق وإخفاء الحقيقة. اتضح أن أخو أحمد الكبير لم يمت طفلاً، بل أُخفي وتم تسليمه لجهة ما لحمايته من صراعات ومحاولات سرقة أملاك وعقارات عائلية، وأن والد سما كان على علم بكل شيء وكان يحاول حماية الحقيقة.

توجه الجميع نحو البيت القديم والمخزن، حيث فُتحت الخزائن وظهر جهاز تسجيلي قديم يخص والد أحمد ووالدي. استمعنا لتسجيل صوتي لوالدي وهو يوصي بسما ويؤكد أنه ترك اسمها في الأوراق لضمان حصولها على حقها وحماية الحقيقة. وفي النهاية، ظهر أخو أحمد الحقيقي (الذي وُجد حيًا)، واتكشف دور المحامي المزور وتمت محاسبته، وعادت الحقوق لأصحابها، واكتشفت أن الظرف لم يكن ليكشف سر العيلة فحسب، بل أعاد لي أبي وأعاد لمسار حياتنا الحقيقة كاملة.

تم نسخ الرابط