بعد فرحي طلبو مني اغسل لبس ناس

لمحة نيوز

الهوك
بعد أقل من 12 ساعة من فرحنا، حماتي حطّت قدامي ورقة وقالتلي
دي واجباتك من النهارده.
غسيل 6 أشخاص أكل 3 مرات في اليوم تنظيف الشقة كلها وكمان أدفع 800 دولار كل شهر!
ضحكت وقلت لها
هو أنا اتجوزت ابنك ولا اتعيّنت خدامة عندكم؟
ما كنتش أعرف إن الكلمة دي هتخلّي حمايا يمد إيده عليّا مرتين قدام جوزي والأغرب إن جوزي ما حاولش حتى يدافع عني.
لكن وأنا خارجة من البيت، اكتشفت بالصدفة سرًّا هيقلب الجواز كله فوق دماغهم.
الجزء الأول
اسمي إليزابيث، بس بعد ما نقلت مصر، الكل بقى يناديني ليلى.
وكنت فاكرة إني أخيرًا لقيت الراجل اللي هعيش معاه العمر كله.
جوزي أحمد كان دايمًا هادي، كلامه حلو، وبيأكدلي إن عيلته بسيطة وإن حياتنا بعد الجواز هتكون مستقلة.
دفعت من فلوسي 48 ألف دولار في الفرح وتجهيز البيت، وكان أحمد بيطمني كل شوية
فلوسنا في أمان يا ليلى وإحنا هنبدأ حياتنا من غير ما نحتاج لحد.
لكن بعد الفرح بساعات، اكتشفت إن كل كلمة قالها كانت كذبة.
كنت لسه بفك دبابيس فستان الفرح، لما حماتي سعاد دخلت الأوضة من غير ما تخبط.
في إيدها طبق فاكهة وابتسامة غريبة ومظروف تقيل.
قالت
مبروك يا بنتي بس في بيتنا كل واحد ليه واجبات.
فتحت المظروف.
لقيت ورقة مكتوب عليها
واجبات مرات الابن.
بصيت لها وأنا مش فاهمة.
قالت بمنتهى الهدوء
هتحضري الفطار والغدا والعشا لستة أشخاص، وتغسلي هدوم الكل، وتنضفي الشقة، وكمان تحطي 800 دولار كل شهر في مصاريف البيت.
بصيت لأحمد.
كنت مستنية يضحك ويقول إنها بتهزر.
لكنه حتى ما رفعش عينه من الموبايل.
وقال بمنتهى البرود
ماما أدرى بمصلحة البيت.
ساعتها حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
قلت
أنا دفعت 48 ألف دولار في الجواز والبيت وإنتوا عايزيني كمان أشتغل عندكم ببلاش؟
حماتي قلبت وشها وقالت
إنتي مرات ابني، مش ضيفة.
تاني يوم الصبح، لقيت 3 سلال غسيل محطوطين قدام التلفزيون.
وأنا لسه بعمل الشاي، قالتلي
الغسالة بايظة خلصي الغسيل كله قبل الضهر.
بصيت للسلال.
وبعدين بصيت لها.
وقلت
مش هغسل.
البيت كله اتقلب في ثانية.
أخت أحمد، جميلة، رمت هدومها قدامي وقالت
إنتي فاكرة نفسك مين؟
وأخوه رامي طلع موبايله وبدأ يصور.
أما أحمد، ففضل يترجاني
اعملي اللي هما عايزينه يا ليلى عشان ما نخربش الجواز من أول يوم.
وقتها أخدت شنطتي وقلت
الجواز اللي يبدأ بالإهانة أنا مش عايزاه.
وأنا خارجة، وقف حمايا جابر قدام الباب.
وقال
لو خرجتي من هنا، ما ترجعيش تاني.
رديت
لو خرجت، جوزك ابنك هيوصله ورق الطلاق.
فجأة
كف نزل على وشي.
وبعده كف تاني.
وداني بدأت تطن، وشفت دمعة نزلت غصب عني.
بصيت حواليّا.
سعاد واقفة.
جميلة واقفة.
رامي بيصور.
وأحمد
ساكت.
ولا اتحرك خطوة واحدة.
وقتها حسيت إن حاجة جوايا ماتت.
دخلت البلكونة، لقيت ماسورة حديد مرمية على الأرض.
مسكتها ورجعت.
ضربت بيها ترابيزة الزجاج.
طشششش!
الترابيزة اتكسرت، وكلهم اتجمدوا مكانهم.
بصيت لهم وقلت
اسمعوني كويس محدش هيمد إيده عليّا تاني. ومحدش هيمنعني من الخروج. واللي هيحاول الشرطة هتعرف كل حاجة.
خدت شنطتي ونزلت.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها
إن أحمد ما كانش ساكت لأنه ضعيف.
كان ساكت
لأنه كان مستني حاجة أكبر بكتير تحصل.
بعد ما روحت عند صاحبتي أميرة، كشفت الأشعة إن عندي كدمة شديدة، وسِن اتحرك من مكانه، وإصابة بسيطة في ودني.
صاحبتي أخدتني لمحامي اسمه كريم.
وأول ما شاف الفيديو اللي أخو أحمد صوره، قال
ليلى ده مش مجرد خلاف عائلي. الفيديو ده ممكن يبقى دليل مهم جدًا.
وبعدين سألني
الفلوس اللي دفعتيها في البيت والفرح فين؟
قلت
في حساب مشترك أحمد هو اللي بيديره.
سكت لحظة.
وبعدين قال
يبقى لازم نتحرك بسرعة قبل ما فلوسك تختفي.
في نفس الليلة، افتكرت اللابتوب القديم بتاع أحمد.
كان هو بنفسه اداني الباسورد عشان أنقل صور الفرح.
فتحته
ولقيت فولدر غريب جدًا اسمه
X
فتحته.
كان جواه فيديو متسجل قبل فرحنا بأسبوع.
دست تشغيل.
وفي أول ثانية
شفت أحمد.
لكن المشكلة إنه ما كانش لوحده.
كان واقف مع سارة
أقرب واحدة ليا، وصاحبتي اللي كانت شاهدة على جوازي.
وكان بيحضنها وبيضحك.
وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
هتجوز ليلى الأول وبعد ما فلوسها تدخل الحساب، هنخلّيها هي اللي تطلب الطلاق.
وقفت الفيديو.
إيدي كانت بتترعش.
لكن الفيديو ما خلصش.
لأن ملف تاني فتح لوحده.
وفيه أحمد قاعد مع أبوه جابر، وأوراق وحسابات قدامهم.
وكانوا بيتكلموا عن فلوسي
وكأنهم كانوا بيخططوا لسرقتها من قبل ما ألبس فستان الفرح أصلًا.
وفي اللحظة دي
وصلني إشعار من البنك.
فتحت الموبايل.
الرصيد نقص فجأة بحوالي 40 ألف دولار.
كريم بص للشاشة، وشه اتغير، وقال
ليلى هما بدأوا يسحبوا الفلوس بالفعل.
وبعدين رفع عينه وقال
بس فيه حاجة أخطر من كده
إيه؟
قال
أنا محتاج أعرف إنتي كنتي متجوزة أحمد ليه أصلًا؟
وساعتها
بدأت أفهم إن الجواز نفسه كان جزءًا من الخطة.
الجزء التالت
بصيت لكريم وأنا مش فاهمة هو يقصد إيه.
قلت له
يعني إيه متجوزاه ليه؟! هو اللي اتقدملي!
كريم حط اللابتوب قدامه، وبدأ يقلب في الأوراق اللي لقاها في الفيديو.
وقال بهدوء
أنا مش بسأل مين اتقدم لمين أنا بسألك إنتي كنتي متصورة إن أحمد اختارك عشان بيحبك؟
قلبي دق بسرعة.
أيوه طبعًا.
فتح ملف على الشاشة.
طب بصي هنا.
كان فيه صورة لعقد شراء الشقة.
اسمي كان مكتوب عليه.
لكن تحت الاسم كان فيه رقم حساب بنكي ما افتكرتش إني شفته قبل كده.
كريم قال
الشقة اللي إنتي فاكرة إنك دفعتي مقدمها باسمك جزء كبير من تمنها اتدفع من فلوسك، لكن الملكية النهائية متعلقة بتحويلات أحمد.
سكت لحظة.
وبعدين قال
والأغرب إن فيه شركة باسم والد أحمد استقبلت جزء من المبلغ.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
يعني فلوسي راحت لشركة أبوه؟
هز راسه.
لسه مش متأكدين بس عندنا سبب قوي نفتش أكتر.
وفجأة
وصل إشعار جديد على موبايل أحمد القديم.
رسالة من سارة.
كانت بتقول
خلاص، المبلغ اتحول. نعمل إيه في ليلى دلوقتي؟
بصيت لكريم.
هي بتتكلم عني!
قال
أيوه وده معناه إنهم لسه فاكرين إنهم مسيطرين على كل حاجة.
في اللحظة دي، رن موبايلي.
كان أحمد.
رديت.
صوته كان هادي بشكل مستفز
ليلى خلينا نحل الموضوع بينا.
ضحكت بسخرية.
نحل إيه يا أحمد؟ الفلوس اللي بتسرقوها؟ ولا الجواز اللي اتجوزتني عشانه؟
سكت.
ثانيتين
تلاتة
وبعدين قال
إنتي مش فاهمة اللي بيحصل.
قلت
طب فهمني.
قال
لو فتحتي بوقك، هتخسري أكتر مني.
قفلت المكالمة.
كريم كان بيسمع.
وقال
ممتاز.
بصيت له باستغراب.
ممتاز؟!
ابتسم.
لأنه هددك من غير ما ياخد باله إن المكالمة اتسجلت.
في نفس الليلة، قدمنا طلب عاجل لتجميد الحسابات المرتبطة بالأموال محل النزاع.
لكن قبل ما نخلص
وصلتني رسالة من رقم مجهول.
لو عايزة تعرفي أحمد اتجوزك ليه بجد تعالي لوحدك.
وتحتها عنوان.
العنوان كان لمطعم صغير بعيد عن البيت.
كريم رفض أروح لوحدي.
لكن الغريب إن الشخص اللي بعت الرسالة كان عارف تفاصيل محدش يعرفها غير أحمد وعيلته.
روحنا المكان.
قعدت وأنا بتلفت حواليا.
بعد دقائق، دخلت ست في الخمسينات.
أول ما شافتني، قالت
إنتي ليلى؟
قلت
أيوه.
قعدت قدامي.
وقالت
أنا كنت شغالة عند عيلة أحمد من سنين.
قلبي بدأ يدق.
طلعت من شنطتها ظرف قديم.
وحطته قدامي.
أنا لقيت ده في مكتب جابر قبل ما أمشي.
فتحت الظرف.
كان فيه نسخة من ورقة قديمة جدًا.
وفيها اسم
أحمد.
لكن اللي صدمني مش اسمه.
الصدمة كانت إن الورقة مؤرخة قبل ما أحمد يعرفني بسنين.
والست قالت
هو ما اختاركش عشان فلوسك وبس.
رفعت عيني لها.
أمال ليه؟
بصت لكريم، وبعدين قالت
عشان كان محتاج حاجة موجودة عندك إنتي بالذات.
سألتها
إيه؟
قربت مني وهمست
ميراث أبوكي.
اتجمدت مكاني.
إزاي يعرفوا عن ميراث أبويا؟
قالت
لأنهم كانوا عارفين إن أبوكي سايب لك حاجة كبيرة قبل حتى ما إنتي تعرفي قيمتها.
كريم مسك الورقة بسرعة.
وبدأ يقراها.
وفجأة وشه اتغير.
قال
ليلى إحنا لازم نرجع فورًا.
ليه؟
وراني آخر سطر في الورقة.
وكان مكتوب فيه اسم شركة
الشركة اللي استقبلت أول تحويل من فلوسك.
ساعتها فهمت إن الموضوع أكبر من جواز فاشل.
كان فيه خطة
 

تم نسخ الرابط