حماتي بوظت لي شعري
حسابي معاكم أنتوا الاتنين هيبدأ من النجمة، وافتكروا الكلمة دي كويس!
حماتي لوت بوزها بسخرية وبصت لابنها كأنها بتقول له: "أخرتها كلام!"، وجوزي طارق أخد نفس طويل من الارتياح وهو فاكر إن العاصفة عدت وإني بلعت الإهانة زي كل مرة عشان بحبه وبشتري بيتي.
لكن هما مكنوش يعرفوا إن الست لما بتتحول من الطيبة للمواجهة، م بتسيبش وراها أخضر ولا يابس.
### التخطيط الهادئ في نص الليل
دخلت أوضتي وقفلت الباب بالمفتاح. قعدت على الأرض وبصيت في المراية لشعري اللي اتبهدل وفروة راسي اللي اتجرحت من غل مقصها. عيطت؟ لاء.. الدموع خِلصت وحل مكانها برود زي التلج.
طلعت تليفوني وكلمت ثريا هانم، رئيسة مجلس إدارة الشركة الجديدة اللي اترقيت فيها. حكيت لها اللي حصل بالملي وبعت لها صورتي. ثريا هانم ست بمليون راجل، صرخت من الصدمة وقالت لي: "يا دكتورة، اللي يعمل كدة مجرم، وحقك عندي تالت ومتلت.. شوفي عايزة إيه والشركة كلها في ضهرك."
طلبت منها طلبين: الأول، إجازة أسبوع كامل من بكرة. والتاني، تفعيل القرار اللي كنا مأجلينه بخصوص "قرض السكن" التابع للشركة اللي طارق جوزي مستني يكتب الشقة الجديدة بيه!
### الضربة الأولى: زلزال في الشغل
تاني يوم الصبح، الساعة 9 بالنجمة..
طارق صحي من النوم لقى البيت فاضي، ومفيش فطار، وأنا م رحتش الشغل. اتصل عليا وهو مستغرب: "حبيبتي أنتِ فين؟ م رُحتيش المنصب الجديد ليه؟"
رديت عليه بمنتهى الهدوء: "أنا عند بابا وماما يا طارق، باخد إجازة وبريح راسي اللي أمك نظفتهالي."
وفجأة.. تليفون طارق رن على الخط التاني. كان المدير المالي للشركة اللي شغال فيها (واللي هي فرع من مجموعة الشركات اللي أنا بقيت رئيسة قطاع فيها بعد الترقية!). المدير المالي قال له بنبرة ناشفة وقاطعة:
— "أستاذ طارق.. جالك قرار نقل فوري لفرع الشركة في الوادي الجديد، والتنفيذ من بكرة الصبح.. وبناءً على توجيهات الإدارة العليا، تم إلغاء طلب القرض السكني اللي كنت مقدم عليه بضمان مرتبك لأن موقفك المالي غير مستقر!"
طارق الموبايل وقع من إيده، وحس إن الدنيا اسودت في وشه. القرض اللي كان هيشتري بيه شقته تاه، وهيتنفى في الصعيد برة القاهرة وعيلته!
### اللحظة الحاسمة: الفضيحة بجلاجل
طارق جِري على بيت أمه وهو منهار، ولقى المفاجأة الأكبر مستنياه هناك!
عند باب العمارة، كانت واقفة عربية ترحيلات تابعة لقسم الشرطة، ومعاهم أمين شرطة ومحامي غانم ماسك في إيده تقرير طبي من مستشفى حكومي بوصف الجروح القطعية في فروة راسي، ومعاه "أمر ضبط وإحضار" لحماتي بتهمة "الاعتداء العمد وإحداث عاهة وتشويه"!
حماتي كانت واقفة على السلم بتصرخ وبتلطم على وشها والكلبشات في إيدها وسط لَمّة الجيران وبوابين الشارع كله:
— "يا لهوي! هتحبسوني أنا؟ دي مراته، وأنا كنت بنظف لها شعرها من القشرة!"
المحامي بتاعي وقف قدام طارق وأمه وقال بصوت جهوري سمّع الشارع كله:
— "التقرير الطبي بيكدب البراءة دي يا هانم.. مقصك المتوسخ ساب علامات وجروح، وكاميرا الصالة اللي مدام كشفتها وثقت إنك دخلتِ الأوضة وهي نايمة ونفذتِ الجريمة بغل وحقد.. المحضر اتأيد بجناية اعتداء وتشويه، والنيابة مستنياكم!"
### النهاية: كرامة الست م بتموتش
طارق جِري عليا في المحكمة وهو بيبكي وبيتوسل وبيمسح جزمتي عشان أتنازل:
— "أرجوكي يا حبيبتي.. أمي هتموت في الحبس! وأنا مستقبلي ضاع واتنقلت برة القاهرة.. أنا أسف، حقك عليا، والمسامح كريم!"
بصيت له بمنتهى القرف والشموخ، وأنا لابس تربان شيك جداً ومبينة ثقتي بنفسي، وقلت له:
— "المسامح كريم دي تقولها لأمك وهي في التخشيبة يا طارق.. الراجل اللي يشوف مراته بتتهان وتتشوه في بيته ويقول 'حصل خير'، م يستاهلش يكون ضهر ولا سند.. ورقة طلاقي توصلني الأسبوع ده، والمنصب الجديد أنا شلتك منه ومن حياتي بالملي.. تالت ومتلت!"
حماتي أخدت حكم بالسجن سنة مع الشغل والنفاذ والتعويض المالي الكبير اللي دفعته من دهبها وشقاها عشان تطلع، وطارق سافر الوادي الجديد منبوذ ومفلس وراحت عليه الشقة والمنصب والزوجة الأصيلة اللي صانته.. وعرفوا بعد فوات الأوان إن الشعر بيطول تاني فعلاً، بس الكرامة اللي بتتأص لو راحت، م بترجعش.. والبادئ أظلم!
**تمت الرواية.**